بداية من هو بلال قرفي؟
بلال قرفي رئيس جمعية عنابة مدينة الدراجة ونائب رئيس جمعية الدراجة الخضراء، ناشط جمعوي في عدة جمعيات، وصاحب منصة رقمية للأنشطة المفتوحة.
نلاحظ تركيزكم على الدراجة، ما السر في ذلك؟
نحن نعيش في مدينة عنابة أين يوجد إزدحام كبير بالموازاة مع تجميد مشروع التارمواي وانعدام حلول على المدى القصير للتخفيف من ضغط الطرقات، زيادة على ذلك يوجد عدة عوامل أخرى جعلتنا نفكر في جعل الدراجة ليس فقط وسيلة نقل بعنابة بل نمط حياة لدى السكان، خاصة وأن ثقافة استخدامها متواجد لدى عدة أجيال، كذلك المدينة مسطحة تساعد في استخدام الدراجة كما أن معظم بلديات عنابة قريبة من بعضها مما يسهل التنقل بينها بالدراجة.
متى بدأتم في العمل على هذه الفكرة؟
فكرة تحويل عنابة الى مدينة الدراجات ظهرت أول مرة بطريقة رسمية كفكرة مهمة يوم 3 جوان 2021 من خلال جمعية الدراجة الخضراء، التي عرضت الفكرة في مؤتمر صحفي بمناسبة اليوم العالمي للدراجة، وقد لاقت الفكرة استحسان الجميع وفي نفس الوقت تخوف الكثير من عدم القدرة على تطبيقها نظرا لحجم الجهد والوقت المطلوبان لتنفيذها, وهذا ما دفعنا لإنشاء جمعية جديدة بإسم “عنابة مدينة الدراجة”.
هل لك أن تعرفنا أكثر عن هذه الجمعية؟
“هي جمعية ولائية تهتم بنشر ثقافة استعمال الدراجة تأسست سنة 2022، وكانت تنشط سابقا كمجموعة، عند التأسيس بلغ عدد المشاركين 22 عضو مؤسس منهم منتخبين من المجلس الولائي، ومنهم منتخبين من المجلس البلدي، ومحبي الدراجات لكن الناشطون فيها أكثر لأنها تعمل مع عدة جمعيات وتنسق مع عدة هيئات”.
كما أنها تتخصص فقط في العمل مع جميع الهيئات العمومية والخواص والمجتمع المدني، وقمنا بوضع رؤية مستقبلية متوسطة المدى بإسم ‘رؤية 2030’ وتبنت الجمعية الجديدة الإشراف على متابعتها، وتحقيقها مع كل الهيئات المعنية كما ذكرنا سابقا “.
ماهي الخطوات المتبعة لتحقيق رؤية 2030، عنابة مدينة الدراجة التي أشرتم اليها؟
رؤية 2030 تتمثل في العديد من الأهداف والخطوات التي يجب أن تنفذ قبل 2030 أهمها: تخصيص 150 كلم مسارات للدراجات، 15مؤسسة مصغرة وناشئة لإنشاء بيئة إقتصادية حول الدراجة، القيام بفعاليات دولية خاصة بالدراجة، الوصول ل 100عربة دراجة للتجارة السياحية، وإنشاء عدة جمعيات ومجموعات مختصة في إيجاد العوامل التي تجعل من الدراجة نمط حياة”.
ما الذي تم تحقيقه لحد الآن من هذه الرؤية؟
لم تمر بضعة أشهر عن تأسيس الجمعية التي تشرف على هذه الرؤية، رغم ذلك بفضل الله عز وجل ثم بالتنسيق مع العديد من الهيئات الرسمية كبلدية عنابة والمؤسسات الخاصة، استطعنا الحصول على الدعم المعنوي للمشروع من طرف معظم منتخبي مجالس عنابة وجميع برلمانيي عنابة، فتم تأسيس جمعية عنابة مدينة الدراجة تم إنشاء عدة مجموعات تعمل على دعم الدراجة منها مجموعة الدراجة للجميع ومجموعة الدراجة للعمل.
ماهي أهم الأنشطة التي قامت بها جمعيتكم لحد الآن؟
من بين أهم الأنشطة التي قمنا بها نذكر: تنظيم خرجة أسبوعية كل جمعة صباحا التي من خلالها يتم استقطاب المئات من النساء والرجال الذين تمتعوا بتجربة سياقة الدراجة في كورنيش عنابة لأول مرة في حياتهم، كما تم تنظيم المهرجان الوطني للدراجة المضيئة وهي أول فعالية مميزة للدراجات في اليوم العالمي للدراجة 3 جوان 2022, والتي نهدف أن تكون دولية السنة المقبلة إن شاء الله, إضافة إلى هذا تم إنجاز أول موقف محروس للدراجات الهوائية بعنابة والتي لاقت استحسانا كبيرا أيضا ,كما تم جمع العديد من أصحاب مشاريع مؤسسات ناشئة و مصغرة حول حاضنة مؤسسات تشرف على متابعتهم لتحقيق مشاريعهم بالمدينة.
ما هي الصعوبات التي تواجهكم؟
الصعوبات التي نتعرض إليها تكمن في عدم وجود قوانين كافية تدعم سائقي الدراجات وتحميهم في الطرقات، مع صعوبة تهيئة مسارات الدراجات وفق المعايير الدولية لغياب الخبرة في ذلك، إضافة إلى غياب الوعي بضرورة احترام الدراجات في الطرقات، ربما بسبب عدم وجود دروس كافية حول الدراجات في مدارس تعليم السياقة.
ماهي الرسالة التي بودكم إيصالها للسلطات والمواطنين؟
بالنسبة للمواطنين ندعوهم للاقتناع بأن البيئة التي نعيش فيها نحن من يصنعها، إذا اجتهدنا لتحسينها معا والإعتناء بها، وعلى إثر هذا سنتمتع جميعا بها نحن وأولادنا وكل الأجيال التي تلحقنا، وإذا تجاهلناها وأهملنا مسؤولياتنا حولها ستتحول ضدنا، وتحول حياتنا لجحيم نفر منه إلى أماكن أخرى.
أما بالنسبة للسلطات ندعوهم لدعم مشروعنا لأنه تجربة نوعية تستحق الإهتمام، خاصة وأن مدينة عنابة مؤهلة جدا لتكون مدينة نموذجية للمشروع نظرا لكل الظروف المواتية لذلك، وربما بنجاحه يمكن تعميمه على مدن أخرى، إن شاء الله للتحول إلى مدن مستدامة وجميلة مثل المدن الأوروبية.
كلمة أخيرة ؟
في الأخير شكرا للصحفية والصحيفة التي فتحت لنا نافدة لعرض مشروعنا على الجميع.
أجرت الحوار ايمان مكيداش

























مناقشة حول هذا المقال