تحت شعار “أبنائنا مسؤولية لا تنقطع”، نظمت جمعية ألاء للتنمية الأسرية ندوة وطنية إلكترونية بعنوان “مسؤولية الأباء نحو الأبناء بعد الطلاق، التداعيات والعلاج”، أطرها عدد من المختصين والخبراء من داخل الوطن، منهم البروفيسور صباح العياشي المختصة في علم الاجتماع العائلي، والبروفيسور عماد بن عامر المختص في الشريعة ومن الأردن الإستشاري الأسري أحمد عبد الله، الى جانب دكاترة مختصين في القانون.
وتأتي هذه الندوة، تزامنا مع الاحتفال باليوم العالمي للطفولة، حسب ما أكدته لنا الدكتورة لطيفة العرجوم رئيسة جمعية ألاء استجابة لانشغالات الكثير من الأسر، لما يعانيه الأطفال بعد فك الرابطة الزوجية من مشاكل نفسية، كما أن هذه الفئة ما تزال تعاني في صمت، دون أن يلتفت لها المجتمع، ولا أحد يتحدث عنها، والتي في أحيانا كثيرة تتحمل كل تبعات الطلاق، وما ينجم عنه من تغيرات جذرية تؤثر سلبا على حياتهم.
ولتشريح الظاهرة من مختلف جوانبها، قدم المشاركون مختلف التحليلات التي ألمت بكل الجوانب سواء النفسية، والاجتماعية والقانونية وكذا الرؤية الشرعية، وقد خلصت هذه الندوة إلى مجموعة من التوصيات منها، تفعيل دورات تأهيل المقبلين على الزواج للمساهمة في بناء الفرد السليم والتقليل من ظاهرة الطلاق، وضرورة طمأنة الأبناء قبل الطلاق واستشارتهم باعتبارهم شريك أساسي في الأسرة، وكذا العمل على ترسيخ ثقافة التواصل بين الوالدين للحفاظ على مصلحة الأولاد مع مراعاة خصوصية المجتمع الجزائري.
ومن جهة أخرى خلصت الندوة إلى العمل على تفعيل دور الأخصائي الاجتماعي في العائلة داخل جلسات الصلح التي يقوم بها القاضي المختص في شؤون الأسرة كحل ودي للخلافات الزوجية قبل اللجوء إلى العدالة.
وفي ذات السياق دعا المشاركون في هذه الفعالية إلى ضرورة تكثيف الجهود وتنسيقها بين كل الفاعلين الاجتماعيين والنفسانيين وكذا المجتمع المدني لمعالجة مثل هذه الظواهر للمساهمة في تقليل اثارها السلبية على الأفراد والأسر والمجتمع.
زهور بن عياد

























مناقشة حول هذا المقال