تعتبر حديقة بن شكاو من أهم الفضاءات السياحية المتواجدة على مستوى ولاية المدية، نظرا لموقعها الاستراتيجي، وطبيعتها الساحرة، التي جعلت من قمة جبالها المتنوعة الأشجار، وهدوؤها الفاتن، مقصدا للعديد من العائلات الجزائرية، والأجانب أيضا، ورغم كل هذه الامتيازات التي قلما نجدها في مكان آخر، إلا أن الحديقة لم تلق الاهتمام اللازم من طرف الجهات المسؤولة، التي عجزت عن توفير أبسط المرافق الضرورية والمستلزمات التي تعطي للمكان بعدا ترفيهيا آخر.
الحديقة أصبحت وجهة مفضلة للجمعيات
أصبحت حديقة بن شكاو وجهة للعديد من الجمعيات المتواجدة على مستوى القطر الجزائري بمختلف تخصصاتها، الشبانية والرياضية والخيرية، وذلك بتنظيم رحلات خلال أيام الأسبوع لفائدة أعضاءها ومنخرطيها، والراغبين في زيارة حديقة بن شكاو واكتشاف طبيعتها الخلابة التي يصعب على كل زائر لها الغياب عنها.

انعدام دورات للمياه أكبر مشكل يؤرق الزوار
لعل أبرز الضروريات التي تفتقدها الغابة، ويؤرق السياح، هو انعدام دورات المياه (المراحيض) وأكشاك بيع المستلزمات، وهو ما أشعر العائلات بالنقص، وعلى الرغم من أن السلطات المعنية قامت ببناء دورات للمياه، إلا أن الأشغال فيها لم تكتمل لحد الآن، وهو ما حفز الدخلاء على الحديقة بتحويلها الى وكر للنفايات وتخريبها.
بعض الشباب ينظفون المكان تطوعيا
ونحن نتفقد الحديقة، التقينا بشباب ينظفون المكان، وعندما سألناهم إن كانوا من أعوان البلدية، أم حراس حديقة بن شكاو، أكدوا لنا أن ما يقومون به هو عبارة عن عمل تطوعي فقط، ذلك لأنهم يعتبرون الحديقة مصدر فخر لهم ولأن هذه الحديقة عرفت بهم، وجلبت لهم السياح، وجلبت لهم قوت يومهم أيضا، يقومون بتهيئتها قدر المستطاع، ويقوم هؤلاء الشباب ببيع أغراض رمزية على السياح، مأكولات خفيفة وألعاب على الأطفال، كما يعرضون خيولهم على السياح لأخذ صور تذكارية معها مقابل مبلغ رمزي.

شباب بن شكاو: “مستعدون للنهوض بالحديقة… ما نحتاجه القليل من الاهتمام فقط”
وقد عبر هؤلاء الشبان البطالين عن أسفهم الشديد لوضعية الحديقة، وما ألت إليه المرافق المتواجدة فيه، على غرار الملعب الصغير المتواجد وسط المكان، والبيوت الخشبية الملتفة بها، والتي أصبحت عبارة عن بيوت لرمي الفضلات، وقال أحد الشباب الذين التقينا بهم: “في السنوات الأخيرة أصبحت الحديقة تعاني الإهمال المفرط، الفضلات تتراكم على هامش الحديقة، البيوت الخشبية لم تستغل من طرف السلطات بمنحها للشباب العاطل، لقد أهملت تماما وأصبح البعض يكسر أبواب هذه البيوت من أجل شعل النيران بها، حتى كابلات الكهرباء لم تسلم من التخريب، نؤكد أننا مستعدين لإعادة تهيئة الحديقة وتنظيف المكان يوميا، لكن نطلب من المسؤولين المحليين أن يهتموا بهذا الفضاء، نحن مستعدين للعمل هنا، سنقوم بتنظيف الحديقة بشكل يومي ونوفر كل ما يحتاجه السياح القاصدين للمكان، فقط على السلطات منحنا الضوء الأخضر ودعمنا لذلك”.
أدم. ع / علي. ج

























مناقشة حول هذا المقال