أعلنت وزارة البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية، اليوم السبت، عن استكمال إعداد دفتر الشروط الجديد الخاص بتحديد شروط استغلال الخدمات البريدية الخاضعة لنظام التصريح البسيط، بعد إثرائه بمساهمات مختلف الأطراف المعنية، وسيتم الإعلان عنه رسميًا في الأيام المقبلة من قبل سلطة ضبط البريد والاتصالات الإلكترونية.
ويهدف هذا المشروع إلى إحداث نقلة نوعية في تنظيم النشاط البريدي، حيث ينتقل من العلاقة التقليدية بين المتعامل وسلطة الضبط إلى تحديد واضح لالتزامات المؤسسات البريدية تجاه زبائنها، مع تكريس مبدأ الشفافية بين المتعامل والمواطن من خلال إلزام المؤسسات باحترام معايير مهنية وتقنية دقيقة.
ويتضمن الدفتر الجديد معايير عديدة، من بينها اعتماد هوية تجارية واضحة باسم وشعار مميزين يوضعان على المغلفات والمركبات، وفرض هندام موحد للعاملين يعكس هوية المؤسسة، إلى جانب وضع لافتة تعريفية ظاهرة بمقرات المؤسسات لتسهيل التواصل مع الزبائن.
كما يشدد المشروع على ضرورة ضمان سرية المراسلات وسلامة الإرساليات، واحترام التشريعات المتعلقة بحماية المعطيات الشخصية، مع منع أي استعمال غير قانوني لها. كما يولي أهمية خاصة لجودة الخدمة من خلال إلزام المؤسسات بتوفير نظام تتبع إلكتروني للإرساليات يتيح للزبون معرفة مسار طرده بكل شفافية، وضمان المساواة في معاملة جميع الزبائن دون تمييز.
وينص الدفتر أيضا على ضرورة نشر التعريفات وشروط الخدمة بوضوح في جميع نقاط النشاط والمواقع الإلكترونية، وفرض توفير وسيلة دفع إلكتروني واحدة على الأقل لتقليص التعاملات النقدية وتشجيع التحول الرقمي.
ومن أجل تعزيز ثقة المواطن، ألزم المشروع المؤسسات بآلية واضحة للتعويض في حال ضياع أو تلف الإرساليات، وبإنشاء نظام فعال لمعالجة الشكاوى، إضافة إلى تنظيم علاقات المناولة بين المتعاملين لضمان الشفافية والمنافسة الشريفة.
ويعكس هذا المشروع إرادة الدولة في تنظيم سوق البريد السريع المحلي وإرساء قواعد مهنية تحمي الزبائن وتدعم التحول نحو خدمات بريدية أكثر حداثة وجودة في الجزائر.
اميرة عقون

























مناقشة حول هذا المقال