تسجل الصادرات الجزائرية خارج قطاع المحروقات ديناميكية إيجابية، مدفوعة بتحسين الإطار التنظيمي وتبسيط الإجراءات الإدارية وتعزيز مرافقة المتعاملين الاقتصاديين، في إطار سياسة عمومية تهدف إلى تنويع الاقتصاد الوطني، حسب ما أكده مسؤولو عدة مؤسسات عمومية وخاصة رفعت بشكل ملحوظ أحجام صادراتها خلال السنوات الأخيرة.
وأبرزت هذه الديناميكية مؤسسات عديدة، من بينها المجمع الصناعي للإسمنت بالجزائر “جيكا”، و”كنوف” الجزائر لمنتجات الجبس، ومجمع الهلال للورق، وذلك خلال ردهم على أسئلة /وأج ، على هامش الطبعة الأولى للمعرض الوطني لمنتجات التصدير الجزائرية، المنظم من 13 إلى جانفي الجاري بمركز الاتفاقيات بوهران. وأجمع مسؤولو هذه المؤسسات على الأثر الإيجابي للتسهيلات التي أقرتها الدولة وآليات المرافقة المعتمدة، مؤكدين تسجيل زيادات معتبرة في أحجام التصدير، في ظل مناخ أعمال أصبح أكثر دعما وتحفيزا للمتعاملين الاقتصاديين.
وفي هذا السياق، يصدر المجمع الصناعي للإسمنت بالجزائر ”جيكا”، عبر فروعه، لا سيما إسمنت زهانة بولاية معسكر مادة الكلنكر نحو أسواق أوروبا وإفريقيا وأمريكا اللاتينية .
من جهته، أبرز وزير التجارة الخارجية، كمال رزيق، الذي أشرف على افتتاح المعرض، التنوع الملحوظ والجودة العالية للمنتجات الجزائرية الموجهة للتصدير، ما يعكس نتائج الإصلاحات التي باشرت بها الدولة منذ سنة 2020 في إطار برنامج رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون.
و أبرزت مؤسسة ”كنوف” الجزائر الخاصة و المتخصصة في مواد البناء الجبسية الأثر الإيجابي لإجراءات التحفيز على التصدير. وأكد المدير العام للمؤسسة، إسكندر الهادي، ان المناخ الحالي يشجع الاستثمار المنتج الموجه للأسواق الخارجية، مع تحسن الولوج إلى التمويل وتوفر رؤية أوضح بخصوص فرص التصدير.
في ذات المنحة تمكنت عدة مؤسسات صغيرة أُنشئت في إطار أجهزة دعم التشغيل، على غرار مؤسسة وهران ”سنايل” المتخصصة في تربية الحلزون، ومؤسسة ”دنياز كيتشن” الناشطة في الإنتاج التقليدي للمربى، من تصدير منتجاتها نحو إيطاليا، ما يجسد الأثر الملموس للسياسات العمومية على مختلف مكونات النسيج الاقتصادي.
يمينة سادات
























مناقشة حول هذا المقال