ما يزال الحديث متواصلا عن رئاسيات الاتحاد الجزائري لكرة القدم، المزمع اجراءها شهر مارس المقبل، ورغم أن الحديث عن خليفة خير الدين زطشي المنتهية عهدته، أم خلافة زطشي لنفسه على رأس الفاف سابق لأوانه، إلا أن هذه القضية طغت على الأحداث الرياضية البارزة، التي طرأت على الساحة الرياضة بحر الأسبوع الحالي، وأصبح حديث الاعلام الوطني عن تسابق المترشحين الأربعة الى سدة مبنى دالي براهيم، من هذا وذاك طرحت عدة أسئلة، ولعل أبرزها تمثلت في طبيعة المترشحين للفاف ومستوى التنافسية، وهل هو تنافس من أجل كرسي أم تنافس وفق برنامج عمل مسطر للتجسيد خلال عهدة؟.
أعضاء الجمعية العامة أمام مسؤولية كبيرة
السؤال الذي يطرح عن برنامج العمل الذي يقدمه المترشح لأعضاء الجمعية العامة الذي على أساسه يتم انتخاب هذا على ذاك، هو على أي أساس يبرمج، وماهي أهم المحاور التي يتم التطرق إليها، ولماذا يختار هذا البرنامج على حساب آخر، فعلى هذا الاساس يتم اختيار رئيس الفاف، وليس بالولاء لأسماء مسبقا بحسب التكتلات، لهذا يمكن القول إن أعضاء الجمعية العامة للفاف أمام مسؤولية كبيرة، وهم أول من عليه اختيار برنامج عمل مناسب خلال عهدة واحدة، من شأنه أن يخدم الكرة الجزائرية، وليس ليخدم هذا المترشح وهو يخدمهم.
تصريحات استفزازية لإقصاء الطرف الأخر
وطغت التصريحات الاستفزازية في أول يوم أعلن فيه المترشحون الأربعة نيتهم في رئاسة الفاف، فتارة تجد العضو المسير السباق في مكتب الاتحاد الجزائري وليد صادي يقول إن زطشي يسعى لإقصائه، بعدها يرد زطشي أن أطراف سابقة أثبتت فشلها تريد العودة، وتارة أخرى ترى رئيس الرابطة السابق محفوظ قرباج يقول إن محيط زطشي متعفن، فقد جعلوا من وسائل الاعلام منبرا للانتقاد، والغرض من كل هذا هو اقصاء هذا الطرف للطرف الآخر.
مسؤولون يريدون العودة أومسؤولون يريدون البقاء
المعطيات الأولية تشير أن المترشحين لرئاسة الفاف 2021 / 2025 هم إما مسؤولون مارسوا المسؤولية على الكرة الوطنية سابقا (الرابطة والفاف) ويريدون العودة، أو مسؤولين يمارسون المسؤولية حاليا ويريدون البقاء، وفي كلا الحالتين الحصيلة لا تكاد تذكر، حيث يعتبر الطرف الثاني حرس قديم يريد العودة والطرف الثاني يعتبر الطرف الأول طرف فاشل لم يحقق المطلوب.
ندوة تخص أكاديمية أم ندوة رئاسيات!
ومن السلبيات الإضافية لهذا التنافس غير النزيه أنه أصبح يقضي ويغطي حتى على الأحداث الهامة في الكرة الجزائرية، والمواضيع الحساسة، فالندوة الصحفية التي خصصت من أجل الحديث عن افتتاح أكاديمية بلعباس، لم تحظى بالاهتمام، ولم تتصدر الأحداث في التغطية الصحفية، رغم أهميتها بل طغى عليهما التنابز بين المترشحين، كأن هذه الندوة خصصت لحملة انتخابية رئاسية، وحتى حديث الناخب الوطني جمال بلماضي عن المواهب الجزائرية مر مرور الكرام ولم ينل الاهتمام الكافي.
بلماضي نأى بنفسه
حتى الناخب الوطني جمال بلماضي حاولوا الزج به في هذا الصراع الانتخابي، ووجد نفسه يكاد يكون طرفا في هذا التجاذب، ما جعله يصرح للبقاء بعيدا، حيث دعا كل المترشحين الى عدم اقحام اسمه في هذا الصراع.
أدم.ع

























مناقشة حول هذا المقال