شارك وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، سعيد سعيود، أمس الاثنبن بكيب تاون جنوب إفريقيا، في جلسة وزارية حول موضوع “تنفيذ المبادئ الطوعية رفيعة المستوى للاستثمار في الحد من مخاطر الكوارث”، حسب ما أورده بيان للوزارة.
وأوضح نفس المصدر أن هذه الجلسة، التي تندرج في إطار مواصلة الاجتماع الوزاري لمجموعة عمل الحد من مخاطر الكوارث التابعة لمجموعة ال20، خصصت لتبادل “وجهات النظر بين الوزراء وممثلي الدول الأعضاء والمدعوة والمنظمات الدولية حول آليات تمويل مبتكرة لتعزيز الاستثمار في الوقاية من الكوارث وسبل تتبع فعالية هذه الاستثمارات وقياس التقدم الجماعي للدول”.
كما تمت مناقشة “العوائق المؤسساتية والتشريعية التي تحد من توسيع هذه الاستثمارات”، بالإضافة إلى “تشجيع الشراكة مع القطاع الخاص في مجال الحد من المخاطر” و “تبادل أفضل الممارسات في دعم الدول الأقل نموا والجزر الصغيرة في تنفيذ المبادئ المتفق عليها”، حسب بيان الوزارة.
بذات المناسبة قال الوزير أن ” هذا الملتقى يشكّل منصة حيوية لتبادل التجارب وتعزيز التعاون، كما يُمثل فرصة لتقييم مسار تنفيذ إطار عمل سنداي، وتثمين الجهود الجماعية في إطار الاستراتيجية المعتمدة من طرف مجموعة العشرين.
مضيف انه و “انطلاقًا من إدراكنا العميق لحجم هذه التحديات، فقد اعتمدت الجزائر، منذ عام 1985، مسارًا استراتيجيًا تدريجيًا يرتكز على تطوير الهيكل التنظيمي الوطني المعني بالحد من مخاطر الكوارث، بما ينسجم مع الالتزامات الدولية والإقليمية ذات الصلة.”
هذا و استعرض الوزير الاستراتيجية الوطنية للوقاية من المخاطر ، قائلا “أدرجت الجزائر مسألة الاستثمار في الوقاية من المخاطر و تعزيز القدرة على الصمود ضمن أولوياتها الوطنية، من خلال اعتماد آليات تمويلية فعّالة، تشمل هذه الأليات:
المرحلة القبلية: تمويل سنوي لمشاريع وقائية وفق الأولويات القطاعية،أثناء الكارثة وما بعدها: تفعيل الصناديق الخاصة بالمساعدات والتعويضات، دعم منظومة التأمين ضد الكوارث الطبيعية وتعويض الضحايا، مما سمح بتحقيق نتائج ملموسة على الأرض.
وقد أسهمت هذه الجهود في تحقيق عدة أهداف استراتيجية، من بينها: تقليص عدد الوفيات والمصابين جراء الكوارث، و الحد من الخسائر الاقتصادية المباشرة، تعزيز صمود البنى التحتية الحيوية، لاسيما في قطاعي الصحة والتعليم، بالإضافة إلى تحسين نفاذ المواطنين إلى نظم الإنذار المبكر والمعلومات ذات الصلة بالمخاطر.
في الأخير أكد الوزير دعم الجزائر الكامل للإعلان الوزاري، وتجديد التزامها الراسخ بمواصلة التعاون مع جميع الشركاء من أجل تعزيز الأمن الإنساني والتنمية المستدامة، وبناء مجتمعات أكثر استعدادًا وقدرة على مواجهة الكوارث.

























مناقشة حول هذا المقال