أشرف وزير البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية، سيد على زروقي اليوم الأحد، بمقر المديرية العامة لاتصالات الجزائر بالجزائر العاصمة، على افتتاح احتفالية بلوغ عتبة أربعة ملايين أسرة موصولة بشبكة الألياف البصرية، في خطوة تعكس تقدم جهود تحديث البنية التحتية للاتصالات وتوسيع نطاق الاستفادة من الإنترنت عالي التدفق عبر الوطن.
وبهذه المناسبة، أكد وزير البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية أن عدد الأسر الموصولة بشبكة الألياف البصرية في الجزائر بلغ أربعة ملايين أسرة، مقارنة بنحو 53 ألف اشتراكًا سنة 2020، مسجلًا ارتفاعًا يفوق 75 ألف مرة خلال ست سنوات.
وأوضح الوزير، أن هذا الإنجاز يعكس التحول الذي تشهده البنية التحتية الرقمية في البلاد، وما تتيحه من إمكانات لدعم الاقتصاد وتعزيز تنافسية المؤسسات وتوسيع فرص الاستفادة من الخدمات الرقمية.
وأشار إلى أن الأشهر التسعة الأولى من سنة 2026 شهدت ربط أكثر من مليون و400 ألف أسرة بشبكة الألياف البصرية، مع استهداف تجاوز أربعة ملايين و400 ألف اشتراك قبل نهاية السنة الجارية، ومواصلة عملية الربط خلال الثلاثي الأول من سنة 2027، بهدف استكمال الانتقال من الشبكة النحاسية إلى الألياف البصرية.
وشدد الوزير على أن الهدف لا يقتصر على توسيع شبكة الألياف البصرية، بل يشمل توفير اتصال سريع ومستقر وموثوق، وتحسين تجربة المواطنين من حيث سرعة الإنترنت وجودة الخدمة وسهولة الوصول إليها، بالتوازي مع تطوير قدرات الربط الدولي والوطني.
وأكد أن الألياف البصرية تشكل قاعدة لتطوير الخدمات العمومية الرقمية، ودعم التنويع الاقتصادي وتعزيز السيادة الرقمية، فضلًا عن فتح المجال أمام تطبيقات المستقبل في مجالات التعلم الرقمي والخدمات السحابية والابتكار والذكاء الاصطناعي.
كما نوّه بجهود عمال اتصالات الجزائر وفرقها التقنية والمؤسسات المناولة، التي يتجاوز عددها 4400 مؤسسة، إلى جانب السلطات المحلية التي رافقت إنجاز المشروع، معتبرًا أن تطوير البنية التحتية للاتصالات يقوم على الخبرة والكفاءات البشرية وروح المسؤولية والعمل الجماعي.
وختم الوزير بالتأكيد على أن بلوغ أربعة ملايين اشتراك يمثل مرحلة ضمن مسار تعميم الاتصال عالي التدفق، مشيرًا إلى أن تقييم نجاح المشروع يرتبط أيضًا بمدى تحسن الخدمات المقدمة للمواطنين، وما توفره الشبكة من فرص للتعلم والعمل والابتكار والنمو.
من جهته، أكد المدير العام لاتصالات الجزائر، عبد الغني آيت سعيد، أن بلوغ محطة تعميم الألياف البصرية عبر التراب الوطني يمثل ثمرة جهود عمال وعاملات المؤسسة عبر مختلف ولايات الوطن، مثمنًا دعم وزير البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية ومرافقته المتواصلة لتطوير البنية التحتية التكنولوجية، كما توجه بالشكر إلى الفرق الميدانية والتجارية والتقنية، وإطارات المؤسسة وأعوانها، بمن فيهم المتقاعدون، نظير التزامهم بتطوير الخدمات وتحسين جودتها.
وجدد آيت سعيد التزام اتصالات الجزائر بمواصلة تنفيذ الاستراتيجية المسطرة من طرف الوزارة في مجال تعميم الألياف البصرية وتطوير الاقتصاد الرقمي، مؤكدًا أن بلوغ أهداف المرحلة المقبلة يتطلب استمرار التعبئة والاستعداد لرفع تحديات جديدة، معربًا عن أمله في أن يشهد مطلع سنة 2027 تقدمًا إضافيًا في مسار ربط الأسر الجزائرية بهذه التقنية.
وفي تصريح للصحافة عقب الاحتفالية، أكد وزير البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية أن بلوغ أربعة ملايين أسرة موصولة بشبكة الألياف البصرية عالية التدفق يمثل إنجازًا يعكس الاستثمارات التي ضختها اتصالات الجزائر لتوسيع التغطية وتعميم الخدمات الرقمية عبر كامل التراب الوطني، مشددًا على أن هذا الرقم لا يمثل مجرد مؤشر إحصائي، بل يعكس توسيع فرص استفادة المواطنين من الإنترنت عالي السرعة، بتدفق يصل إلى 1.6 جيغابت في الثانية.
وأضاف أن الهدف يتمثل في ربط أربعة ملايين و400 ألف أسرة بهذه التقنية قبل نهاية السنة الجارية، على أن تتواصل الجهود خلال الثلاثي الأول من سنة 2027 لاستكمال الانتقال من الشبكة النحاسية إلى الألياف البصرية.
وأبرز الوزير أن تعميم هذه التكنولوجيا من شأنه تحسين ظروف التعلم لدى الطلبة، وتمكين المؤسسات الاقتصادية من تطوير خدماتها ومنتجاتها، ومساعدة الإدارات على الارتقاء بالخدمات المقدمة للمواطنين، بما يواكب مسار التحول الرقمي الذي تعمل الدولة على تجسيده.
ويجدر الذكر بأن الاحتفالية شهدت تكريم المشترك رقم أربعة ملايين الذي تم ربطه بشبكة الألياف البصرية، إلى جانب العونين التقني والتجاري اللذين أشرفا على عملية الربط، تقديرًا لجهودهما في إنجاز هذه العملية. كما تم تكريم العامل بيبروبي عبد اللطيف، عرفانًا بمسيرته المهنية وتقديرًا لما قدمه للمؤسسة من جهود وعطاء طوال سنوات عمله.
بوزيان بلقيس























مناقشة حول هذا المقال