وقّعت شركة Positive Technologies الروسية وشركة EPE PROXYLAN SPA الجزائرية، أمس الأحد، مذكرة تفاهم تهدف إلى تعزيز التعاون في مجال أمن المعلومات والأمن السيبراني، وذلك وفقًا لما نقلته قناة “روسيا اليوم“.
بموجب هذه الاتفاقية، سيتعاون الطرفان في مجالات البحث العلمي والتعليم، وتبادل الخبرات، وتطوير البنية التحتية السيبرانية، إلى جانب تنظيم فعاليات تسهم في تعزيز مرونة الفضاء السيبراني.
وفي هذا السياق، أكد رئيس مجلس الأعمال الروسي الجزائري، أحمد عظيموف، وجود مجالات رقمية واسعة للتعاون بين البلدين، أبرزها الأمن السيبراني، وتطوير المدن الذكية، وبناء الأنظمة الحكومية الإلكترونية، مشيرًا إلى أن روسيا تُعد من الدول الرائدة عالميًا في هذا المجال.
تجدر الإشارة إلى أن شركة EPE PROXYLAN SPA هي فرع تابع لمركز البحث في تكنولوجيا الإعلام العلمي والتقني CERIST، في حين تُعد Positive Technologies من الشركات العالمية الرائدة في تقديم حلول أمن المؤسسات، وتتمتع بخبرة واسعة في إدارة الثغرات وتحليل التهديدات السيبرانية وحماية التطبيقات.
يجدر الذكر بأنه قد ساهم خبراء المركز في اكتشاف وإصلاح أكثر من 250 ثغرة أمنية في منتجات شركات كبرى مثل Cisco ،Google، Microsoft ،Oracle ،Huawei و SAP، وغيرها، مما عزز مكانة الشركة كمرجعية دولية في حماية البنية التحتية الرقمية بمختلف مستوياتها، بدءًا من أجهزة الصراف الآلي وحتى محطات الطاقة النووية.
وتهدف الشراكة بين الطرفين إلى بناء منظومة سيبرانية متكاملة تواكب التحول الرقمي في الجزائر، من خلال الاستفادة من خبرات الطرف الروسي في مجالات حماية الأنظمة الحساسة والبنية التحتية الحيوية، وتطبيق تقنيات متطورة في المراقبة والاستجابة للحوادث الإلكترونية.
كما تعكس هذه المذكرة خطوة استراتيجية نحو تعميق العلاقات التقنية بين روسيا والجزائر، خاصة في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه الدول في مجال الأمن السيبراني، مع تزايد وتطور التهديدات الرقمية عبر العالم.
ومن المتوقع أن تشمل مجالات التعاون أيضًا نقل التكنولوجيا وتكوين الكفاءات الجزائرية في مجال الأمن السيبراني، من خلال برامج تدريبية وورش عمل متخصصة، بما يعزز القدرات المحلية ويفتح آفاقًا جديدة للابتكار الرقمي.
وتُعد هذه المبادرة جزءًا من التوجه الأوسع للجزائر نحو تعزيز سيادتها الرقمية وتطوير صناعات تكنولوجية وطنية قادرة على مواجهة التحديات المستقبلية، لا سيما مع الاعتماد المتزايد على التكنولوجيا في جميع القطاعات الحيوية، مثل الطاقة، والنقل، والبنوك، والخدمات الحكومية.
ويُرتقب أن تساهم الاتفاقية في خلق فرص عمل نوعية في مجال التكنولوجيا، وتشجيع البحث العلمي والتطوير، إضافة إلى تحفيز بيئة الابتكار السيبراني، ما يدعم مساعي الجزائر لتحقيق أمن رقمي شامل يواكب تطورات الثورة الصناعية الرابعة.
بوزيان بلقيس

























مناقشة حول هذا المقال