مرت قبل أيام معدودة الذكرى الثانية والأربعين لوفاة المجاهد عبد الحفيظ بوصوف الذي يعد من أكثر الرجال تأثيرا في مسار الثورة التحريرية، حيث توفي ابن مدينة ميلة يوم 31 ديسمبر 1980 في باريس إثر إصابته بنوبة قلبية مفاجئة، وقد خصص حينها رئيس الجمهورية الأسبق الشاذلي بن جديد طائرة خاصة لنقل جثمانه إلى الجزائر، ودفن في مربع الشهداء بمقبرة العالية
وهو في سن الشباب صنع عبد الحفيظ بوصوف الحدث قبل وأثناء الثورة التحريرية، بالنظر إلى المناصب التي تولاها منذ انخراطه في صفوف الحركة الوطنية مرورا بقيادته لأول جهاز مخابرات جزائري أنشأه في الولاية الخامسة، قبل أن يوسع نشاطه على كامل القطر الوطني وفي الخارج أيضا، تزامنا مع تعيينه وزيرا للاستعلامات والتسليح في الحكومة المؤقتة
وكان بوصوف يتميز بالذكاء والفطنة منذ الصغر، وله فضل كبير في تأسيس الأفواج الأولى للمناضلين بمدينة ميلة قبل أن يتحوّل إلى مدينة قسنطينة، حيث أسس فوجا من مناضلي حركة انتصار الحريات الديمقراطية، لكنه ظل على اتصال دائم بمناضلي مدينته. وكان يجتمع بمناضلي مدينة ميلة رفقه العقيد بن عودة والشهيد زيغود يوسف بحضور مجموعة كبيرة من الثوريين، إضافة إلى أعماله التي تميزت بالتخطيط والسرية والدقة.
ويجمع الكثير على الدور الفعال لعبد الحفيظ بوصوف في تأسيس جهاز مخابرات الثورة التحريرية عام 1957، حيث أنشأ أول مركز تكوين أعوان الإشارة في العام 1956، وأول مدرسة للإطارات عام 1957، وأطلق على أول دفعة منها اسم شهيد المقصلة أحمد زبانة. كما استطاع جمع 8 ملايير فرنك فرنسي قديم في عهد الثورة الجزائرية، مقابل تجارته في الاستعلامات الدولية
وزارة المجاهدين نظمت ندوة تاريخية موسومة بـ “رجال في الذكرى والذاكرة “
وإحياءا للذكرى ال 42 لرحيل مؤسس وزارة التسليح والاتصالات العامة المجاهد، الوزير في الحكومة المؤقتة، عقيد جيش التحرير الوطني، عبد الحفيظ بوصوف تم تنظيم ندوة تاريخية موسومة بـ “رجال في الذكرى والذاكرة “بالمركز الوطني للدراسات والبحث في الحركة الوطنية وثورة أول نوفمبر 1954، وذلك بإشراف من وزير المجاهدين وذوي الحقوق السيد العيد ربيڨة، وتكليف لرئيس الديوان بالوزارة.
وحضر هذه الندوة العديد من الشخصيات الذين كانوا جنبا لجنب رفقة المرحوم عبد الحفيظ بوصوف على غرار دحو ولد قابلية رئيس جمعية المالق، بالإضافة الى أساتذة جامعيين وباحثين في هذا المجال.
بلال عمام

























مناقشة حول هذا المقال