استقبل مجلس الأمة، اليوم الأحد، وفدًا من أبناء الجالية الجزائرية المقيمة بالخارج، في إطار برنامج “الأبواب المفتوحة” المنظم بالمجلس، والذي يهدف إلى ترسيخ الثقافة البرلمانية وتعزيز ارتباط أبناء الجالية بمؤسسات دولتهم الدستورية.
وتندرج هذه الزيارة ضمن الجهود الرامية إلى تعريف الشباب الجزائري المقيم بالخارج بدور مجلس الأمة واختصاصاته ضمن المنظومة التشريعية الجزائرية، إلى جانب إتاحة الفرصة لهم للاطلاع عن قرب على سير عمل هذه المؤسسة الدستورية والتعرف على مختلف هياكلها ومهامها.
وشكلت الزيارة مناسبة للتأكيد على أهمية الحفاظ على صلة أبناء الجالية بوطنهم الأم، وتعزيز روح الانتماء الوطني لديهم، من خلال التعرف على مؤسسات الجمهورية ومسارها الديمقراطي، بما يسهم في ترسيخ الثقافة المدنية والبرلمانية لدى الأجيال الجزائرية المقيمة خارج الوطن.
حيث حظي الوفد بجولة داخل مختلف مرافق مجلس الأمة، حيث تلقى أعضاء الوفد شروحات حول تاريخ المجلس، وتنظيمه، وآليات عمله، ودوره في العملية التشريعية.
وفي مستهل كلمته الترحيبية، رحب رئيس مجلس الأمة عزوز ناصري بأفراد الوفد، قبل أن يدعو الحضور إلى الوقوف دقيقة صمت ترحمًا على أرواح ضحايا الحريق المأساوي الذي أودى بحياة 11 شخصًا بمؤسسة الطفولة المسعفة بالمحمدية ، متمنيًا الشفاء العاجل للمصابين.
وأكد رئيس مجلس الأمة أن هذه الزيارة تحمل أبعادًا رمزية وتربوية مهمة، خاصة بالنسبة لأبناء الجالية الجزائرية الذين يعيشون خارج الوطن، مشددًا على ضرورة الحفاظ على الروابط التي تجمعهم ببلدهم الأصلي.
وقال في هذا السياق إن الجزائر تحتاج إلى أبنائها في الداخل والخارج، داعيًا الوفد إلى حمل صورة إيجابية عن وطنهم والتحدث عنه بكل فخر واعتزاز.
كما أعرب عن أمله في أن تترك هذه الزيارة أثرًا إيجابيًا في نفوس المشاركين وأن تبقى ذكرى راسخة لديهم.
و حثّ أبناء الجالية على التفكير في العودة إلى الجزائر مستقبلاً، سواء في إطار الزيارات أو الاستثمار أو العمل والمساهمة في بناء الوطن، معتبرًا أن شباب اليوم هم قادة الغد وصناع مستقبل الجزائر.
وأعرب الأطفال المشاركون في الزيارة عن سعادتهم الكبيرة باكتشاف إحدى أهم المؤسسات الدستورية في الجزائر، مؤكدين أن هذه التجربة مكنتهم من التعرف عن قرب على دور مجلس الأمة وآليات عمله، كما أبدى عدد منهم اعتزازهم بانتمائهم إلى الجزائر، مشيرين إلى أن هذه الزيارة عززت ارتباطهم بوطنهم الأم، ودفعتهم إلى الرغبة في العودة إليه مجددًا لاكتشاف المزيد.
وتأتي هذه المبادرة في إطار انفتاح مجلس الأمة على مختلف فئات المجتمع، ولاسيما أبناء الجالية الوطنية بالخارج، بهدف توطيد روابطهم بالجزائر وتعريفهم بمؤسساتها الدستورية، بما يعزز مشاركتهم في مسيرة بناء الوطن والحفاظ على هويتهم الوطنية.
بوزيان بلقيس

























مناقشة حول هذا المقال