جمعنا حوار مع البطل البارالمبي وليد فرحاح، حدثنا من خلاله على الميدالية البرونزية التي توج بها، بالإضافة إلى العراقيل التي تواجه رياضيو ذوي الهمم دائما خلال التحضيرات وعدة أمور أخرى تكتشفونها في هذا الحوار الشيق.
من هو وليد فرحاح؟
وليد فرحاح من مواليد سنة 1992 بعين طاية الجزائر العاصمة، لاعب ألعاب قوى اختصاص رمي الصولجان، صاحب الرقم القياسي الإفريقي بمسافة 48، 35، وحائز على ميدالية برونزية مؤخرا بطوكيو.
كيف دخل وليد عالم ألعاب القوى؟
بدأت مشواري الرياضي متأخرا نوعا ما، بالضبط لما كنت أبلغ من العمر 25 عاما، أين اقترح عليّ صديقي حكيم ممارسة ألعاب القوى، بعدما شاهد امكانياتي البدنية، وعرفني على مدربي حاليا رضوان سمار الذي احييه من هذا المنبر.
إذا المدرب سمار هو من اكتشفك، أيس كذلك؟
نعم أكيد، وكان ذلك سنة 2017، أين قمت بإجراء تجارب تحت اشرافه، وأكد لي أنه ينتظرني مستقبل كبير في اختصاص الصولجان، حيث انضممت لفريق برج الكيفان، ومن هناك بدأت مسيرتي الاحترافية في هذا العالم.
متى كان أول استدعاء لك للمنتخب الوطني؟
أول مشاركة لي مع المنتخب الوطني كانت سنتين بعد دخولي لعالم ألعاب القوى، أي سنة 2019، حيث شاركت في البطولة العالمية التي أقيمت بدولة الإمارات، أين توجت بالميدالية الفضية بعد احتلالي للمركز الثاني، وهي الميدالية الأولى في مسيرتي، والتي لم تكن سهلة على الإطلاق.
توجت بميدالية برونزية في أول مشاركة لك في البارالمبياد، حدثنا عن ذلك؟
صراحة هذا التتويج كان منتظرا، وهو نتاج لمجهودات كبيرة ولسنوات، لا أخفي عليكم أنه منذ تتويجي بالفضية في البطولة العالمية بدبي سنة 2019، وأنا أحضر للتويج بطوكيو، واحمد الله أن مجهوداتي لم تذهب سدى.
الرياضيون الأصحاء الذين شاركوا في أولمبياد طوكيو عادوا خاليي الوفاض الى الوطن، ولم يتوجوا بأي ميدالية، كيف تفسر الأمر؟
المستوى في الألعاب الأولمبية جد مرتفع، والمشاركة في هذه الألعاب يتطلب تحضيرات كبيرة، وعلى مدار سنوات، حلم كل رياضي هو التتويج بمدالية في الألعاب الرياضية، لذلك تجد تحضيراته امتدت على سنوات، أضن أن هذه النقطة لعبت دورا فاصلا في المشاركة الجزائرية، بغض النظر عن الإمكانيات التي تم التحضير بها.
“حضرنا للبارالمبياد بإمكانياتنا الخاصة “
البعض أكد أن مستوى الرياضي الجزائري يقتصر على المستوى الافريقي فقط، ما رأيك؟
كثيرا ما توج رياضيونا بألقاب عالمية، وهذا دليل أنه لدينا رياضيون ذو مستوى، في بعض الفروع تجد فارق كبير بيننا وبين بعض الدول، لكن في فروع أخرى، مثلا في ألعاب القوى تجد مستوانا يتقارب مع مستوى أكبر الدول، ولهذا علينا الاستثمار في مثل هذه الفروع، وتسخير كل الإمكانيات المتاحة للفوز بمدالياتها.
شاهدنا أن المستوى كان جد مرتفع في طوكيو، خاصة وأن صاحب الذهبية حطم الرقم القياسي البارالمبي، ما تعليقك؟
صحيح، المنافسة كانت جد صعبة بتواجد رياضيين على أعلى مستوى، وكما شاهدتم، فقد فاجأ الرياضي الصيني الجميع بتحطيم الرقم البارالمبي، وهو ما يؤكد المستوى العالي الذي كنا فيه.
” دخولي عالم ألعاب القوى كان صدفة”
بدورك تمكنت من تحطيم الرقم القياسي الإفريقي، كيف وصلت لهذا الرقم؟
الحمد لله، هذا الأمر تحقق نتيجة المجهودات الجبارة التي قمت بها رفقة مدربي الذي اشكره كثيرا من منبركم هذا، بالرغم من النقص الكبير في الإمكانيات أثناء التحضيرات.
بالحديث عن الإمكانيات، ماذا كان ينقصك لتحقيق نتيجة أفضل؟
لا أخفي عليك أنني حضرت رفقة مدربي بإمكانياتنا الخاصة، وذلك بالملعب البلدي لبرج الكيفان، كما أتمنى مستقبلا أن نتلقى الاهتمام من طرف الفيديرالية والمسؤولين على هذا القطاع، لأن أي رياضي يحتاج للدعم، سواء نفسيا أو ماديا، وهذا ما نتمنى أن يوفر أثناء التحضيرات للمظاهرات القادمة، كما أريد أن أضيف شيئا.
ما هو؟
لتتمكن من منافسة البلدان الكبرى في المظاهرات العالمية، يجب على المسؤولين على هذا القطاع توفير لنا تربصات على أعلى مستوى، خاصة التربصات الخارجية، من أجل الاحتكاك مع المستوى العالي، وذلك لمعرفة مستواك أين وصل.
ماهي أهدافك والتحديات التي تنتظرك قريبا؟
سأباشر التدريبات الأسبوع القادم، أين تنتظرني بطولتين عالميتين، الأولى سنة 2022 بطوكيو، والثانية سنة 2023 بباريس، وسأعمل للرفع من مستواي أكثر، ولما لا التتويج بميدالية ذهبية، بالرغم من أن المأمورية لن تكون سهلة على الإطلاق.
” أتمنى أن ينظروا إلينا، و يوفروا لنا منصب شغل دائم في الرياضة “
رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون استقبلكم خصكم باستقبال رسمي بعد عودتكم من طوكيو، كيف وجدتم هذا الاستقبال؟
صراحة هذا الأمر شرفنا كثيرا، نشكر الرئيس تبون الذي كرمنا باستقباله، لم نكن ننتظرهذا الاستقبال تماما، هذا الأمر يحفزنا، ويجلنا مطالبين بتشريف الوطن دائما، نعد الرئيس بدورنا بتحقيق نتائج أحسن، كما أشكر الوزارة التي كانت سندا لنا، خاصة في طوكيو.
من هم الأشخاص الذين ساندوك وماذا تقول لهم؟
بالنسبة للأشخاص الذين ساندوني أخص بالذكر مدربي رضوان سمار، الذي كان سببا وجيها في نجاحي، كما أشكر كل عائلتي خاصة اخوتي وكل الشعب الجزائري.
هل تريد إضافة شيء أخر؟
نعم، أطلب من الوزارة من جريدتكم المحترمة، اعادة النظر في هذه الفئة، وتوفير لنا منصب شغل دائم في الرياضة، خاصة وان أغلبنا أصحاب عائلات ولا نملك أي دخل خارج الرياضة، لهذا أتمنى أن ينظروا الينا ويجدوا لنا حلا.
حاوره بلال بولغلم

























مناقشة حول هذا المقال