مع تتابع مجريات العدوان على غزة ، وارتقاء الاف الشهداء و الجرحى منذ بدية العدوان الصهيوني، واقع مؤلم يمر به الشعب الفلسطيني منذ ازيد من شهر، فالمجرم الصهيوني يرتكب أبشع أنواع المجازر و الإبادة الجماعية فلم يترك أي شيء محرم دوليا وإنسانيا الا و قام به ، جرائم حرب تمارس علنا في حق الأطفال والنساء والشيوخ والمدنيين وسط صمت المجتمع الدولي، المحتل انتقل من القتل الى استعمال وسائل الإبادة وتجفيف منابع الحياة من قطع للماء و الغذاء الكهرباء و الانترنت، وحتى المساعدات الإنسانية وقصف المدارس والمستشفيات، في ظل كل هذا استمرار المقاومة الفلسطينية في أداء أدوارها البطولية.
في هذا الاطار نحاول قراءة تطورات مشهد العدوان على غزة مع المحلل السياسي والباحث في الشؤون الدولية الأستاذ عبد الرحمان بوثلجة من خلال هذا الحوار:
نتابع الوضع وتطورات العدوان على غزة بتفاصيله الدموية والاليمة ، في ظل كل ما يجري ماهي قراءتكم لتطورات الوضع؟
في حقيقة الامر ما يشهده اليوم قطاع عزة يعتبر من اكبر الكوارث الإنسانية في هذا العصر و للأسف الشديد و رغم الكارثة التي يعيشها إخواننا في غزة و رغم ان ما يقارب 12الف شهيد و ازيد عن 25 الف جريح الا ان العالم لم يحرك ساكنا من اجل وقف هذه المجزة في حق البشرة و في حق الانسان، و في حقيقة الامر الغريب الذي يمكن ملاحظته هو وقوف الدول الغربية التي تدعي التحضر و الإنسانية و حقوق الانسان وقوف و دعمها المطلق للكيان الصهيوني في قتل النساء و أطفال غزة ، و حتى رفضها لوقف اطلاق النار و هذا الامر الغريب الذي اعطى الضوء الأخضر للكيان الصهيوني للاستمرار في جرائمه.
المحتل الصهيوني يستهدف المستشفيات بطريقة وحشية و يتنقل كل يوم من مشفى الى اخر و يقوم بالمجازر التي لم تشهدها البشرية بهذه الطريقة كيف تفسرون ذلك ؟
قوات الاحتلال قامت بهدم لحد الان اكثر من 40 بالمئة من البنايات المتواجدة في قطاع غزة و لم تستثني المدارس و لا المستشفيات ولا المساجد و لا المنازل الفردية و اعتقد ان هذا الفعل مقصود و مخطط له و الهدف منه هو دفع الفلسطينيين في شمال غزة من اجل الانتقال الى جنوب غزة من اجل تسكينهم في منطقة جغرافية صغيرة من اجل دفعهم الى اللجوء الى سيناء المصرية ، فنية تهجير الفلسطينيين موجودة من خلال تصريحات عدة اطراف الاحتلال الصهيوني، و حتى بعض الإسرائيليين يدعون الى ضم قطاع غزة و بناء مستوطنات جديدة بعد طرد الفلسطينيين ، كما أضاف ذات المسؤول ”الاستهداف للمستشفيات هو مباشر من اجل وصول المحتل الى أهدافهم كما يحدث الان لمستشفى الشفاء و منع دخول المعونات الطبية و الإنسانية”.
منظمة العفو الدولية اكدت على استخدام الاحتلال الصهيوني الفوسفور الأبيض رغم ان القوانين الدولية تحظر استخدامه بماذا يمكن تفسير هذه الانتهاكات؟
حقا الاحتلال الإسرائيلي ينتهك كل القوانين الدولية بما فيها قوانين الحرب فهو ليس له أي رادع لان الولايات المتحدة الامريكية هي من تزوده بالسلاح ، و هذا الذي لاحظناه منذ السابع من أكتوبر قامت الولايات المتحدة الامريكية جسرا جويا مع تل ابيب من اجل نقل الأسلحة و الذخائر، هذا ما أدى الى إلقاء عدد هائل من الذخائر ، و بما ان أمريكا و الغرب يعطيان الضور الأخضر للكيان الصهيوني لمواصلة جرائمه و بالتالي لا يجد من يردعه و بالتالي فهو يستعمل كل الأسلحة المحرمة دوليا، على الرغم من النداءات التي توجهها مختلف المنظمات الإنسانية الا ان المحتل يواصل جرائمه بمختلف أنواع الأسلحة.
ما يقوم به المحتل الصهيوني هي جرائم حرب ضد الإنسانية ووسط هذه المفارقات الدولية بالصمت او التواطؤ وسياسة المعايير المزدوجة، كيف تتصور تتابع الأوضاع؟
بعد إفشال الولايات المتحدة الامريكية كل محاولة قامت به المجموعة العربية او الدول الأخرى من اجل وقف اطلاق النار لم يتبقى امل في وقف اطلاق النار الا بما ستقوم به المقاومة في غزة من مواجهة الاحتلال و تكبيده الخسائر الكبيرة و هو ما نلاحظ في المواجهات البرية حيث بدا يوميا الجنود الصهاينة يتساقطون تحت ضربات المقاومة و هي التي تستخدم تكتيكات مختلفة من اجل الإيقاع بالجنود الصهاينة و ألياته، و هو ما تم الإعلان عنه مؤخر، و اكيد مع تتابع الأيام ستزيد الضربات و تزيد خسائر العدو الإسرائيلي ، و نحن نعلم ان مرور الوقت ليس لصالح حكومة نتنياهو بل لصالح الفلسطينيين رغم ما يعانوه من حصار ، لأن حكومة الكيان الصهيوني لا تستطيع الصمود لمدة أطول مع الخسائر التي يتكبدها الاقتصاد الإسرائيلي ومع الحال التي يعيشها المستوطنون ، و اعتقد ان فعل المقاومة في الميدان هو الذي سوف يردع العدو الإسرائيلي و اكيد ان النصر سيكون في الأخير للفلسطينيين لانهم على حق و هم يدافعون على انفسهم و يقاومون من اجل تحرير وطنهم و هذا امر مبرر، و في الأخير سوف ينتصر الحق و ستقوم الدول الفلسطينية بحول الله .
فالحقيقة رغم انعقاد القمة العربية الإسلامية في الرياض الا ان الشعوب العربية و الإسلامية لم يكونوا يأملون شيء منها فقعد تعود على مثل هذه القمم التي لا تخرج الا بالتنديد ، كما كان يمكن لقرارات القمة العربية الاسلامية الخروج بقرارات اكثر جدية و على الأقل قرارات تعليق كل علاقات الدول الإسلامية مع الكيان او على قرارات تهديد بقطع علاقات الدول الغربية الداعمة لإسرائيل تعليق العلاقات معها.
حاورته سادات يمينة

























مناقشة حول هذا المقال