في إطار سعيها المتواصل لتعزيز البحث العلمي وترقية الابتكار وربط مختلف التخصصات العلمية بخدمة المجتمع والتنمية الوطنية، عقدت الأكاديمية الجزائرية للعلوم والتكنولوجيات، أمس الاثنين، بالمدرسة الوطنية للإدارة، جمعيتها العامة الرسمية الرابعة التي تتزامن مع الذكرى العاشرة لتأسيسها، وذلك بحضور عدة وزارة وإطارات رسمية.
وفي كلمة له بالمناسبة، أكد محمد هشام قارة، رئيس الأكاديمية الجزائرية للعلوم و التكنولوجيا ، أن الأكاديمية تلتزم بمواصلة استراتيجياته العلمية الراقية لتحقيق بناء مؤسسة علمية حقيقية تساهم في توجيه القرارات الكبرى للبلاد في المجالات ذات الصلة بالعلوم والتكنولوجيا.
انجازات علمية عززت مكانة الجزائر علميا
وكخطوة هامة لتقييم الحصيلة السنوية وتسطير الآفاق المستقبلية للأنشطة الأكاديمية، ذكر قارة أهم الانجازات العلمية المسجلة في سياق تعزيز التأطير الإداري للأكاديمية الذي أهلها لتنظيم العديد من المحاضرات العامة والمتخصصة بهدف نشر المعرفة في جميع شرائح المجتمع.
فضلا عن إتمام عملية قبول أعضاء أكاديميون جدد بعد عمل طويل ودقيق في الاختيار والتقييم، وهي المرة الأولى التي تتم فيها هذه العملية منذ تأسيس الأكاديمية والتي ستعرض عليكم نتائجها اليوم، حسب ما أفاد به رئيس الأكاديمية الجزائرية للعلوم و التكنولوجيا.
وعملت الأكاديمية أيضا على إبرام العديد من الاتفاقيات الدولية الثنائية والانضمام إلى شبكات مرموقة من أكاديميات العلوم، تساعد على تقديم مذكرات وآراء جديدة للسلطات العليا للبلاد، في خطوة ريادية تعزز مكانة الجزائر على الساحة العلمية العالمية، “يضيف ذات المتحدث”.
وعلى هامش افتتاح العام الأكاديمي الجديد للأكاديمية، أكد المدير العام للمدرسة الوطنية للإدارة، عبد المليك مزهودة، أنّ المؤسسة تُعدّ فضاءً أساسياً لاحتضان الفعاليات العلمية والفكرية التي تجمع نخبة من الباحثين والعلماء والمفكرين من مختلف القطاعات.
وأوضح مزهودة أنّ هذه التظاهرة العلمية تمثّل محطة مهمة لتعزيز تبادل الخبرات والمعارف، مبرزاً حرص المدرسة على دعم المبادرات الأكاديمية والبحثية التي تساهم في تطوير الكفاءات الوطنية، مشيداً بتطلّع المدرسة إلى نجاح هذه الفعالية وتحقيق أشغال مثمرة تعود بالفائدة على جميع المشاركين.
دور الأكاديمية الجزائرية للعلوم والتكنولوجيا في دعم البحث العلمي
وفي ذات السياق، أكد الباحث الفيزيائي والوزير السابق محمد مباركي، خلال كلمته في أشغال الجمعية العامة للأكاديمية الجزائرية للعلوم والتكنولوجيا، أنّ هذه المؤسسة تمثل فضاءً علمياً ومعرفياً يرسّخ قناعته الراسخة بضرورة وجود هياكل وطنية تدعم البحث العلمي وتواكب تطلعات الشباب والعلماء.
وشدّد مباركي على أنّ الجزائر في حاجة ماسة إلى مؤسسات من هذا النوع، لأنها تستثمر في تعليم أبنائها وتعمل على تطوير المعرفة والابتكار، معتبراً أنّ البحث العلمي هو أفضل السبل لتحقيق التنمية الاقتصادية وضمان مستقبل مستدام للمواطنين، مؤكداً أنّ الأكاديمية أصبحت ركيزة أساسية في المنظومة الوطنية للبحث العلمي والابتكار.
مريم بن مولود : الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي ضرورة
وفي تصريح خصت به جريدة ”عالم الأهداف“، أكدت مريم بن مولود، المحافظة السامية للرقمنة، أنّ مشاركتها في أشغال الجمعية العامة الرسمية الرابعة للأكاديمية الجزائرية للعلوم والتكنولوجيات شكّلت محطة مميزة، مشيدة بالمستوى العلمي الرفيع والثراء الفكري الذي طبع فعاليات هذا الموعد.
وأضافت أنّ عرض البرنامج السنوي للأكاديمية كشف عن توجهات طموحة، أهمها استحداث قسم متكامل لعلوم الكمبيوتر والذكاء الاصطناعي، وهو ما وصفته الوزيرة بـ“الخطوة الاستراتيجية التي تنسجم مع رؤية الدولة الجزائرية في مجال التحول الرقمي والاقتصاد المعرفي”.
وأكدت المحافظة السامية للرقمنة أنّ الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي “أصبح ضرورة لا محالة”، مشددة على التزام هيئتها بمرافقة مثل هذه المبادرات، وتعزيز التعاون مع الجامعات ومراكز البحث “لإعداد كفاءات وطنية قادرة على قيادة مسار التحديث والابتكار”.
اتفاقيات و شراكات استراتيجية لتعزيز البحث العلمي وبناء القدرات الوطنية
وفي إطار تعزيز الروابط بين المؤسسات الوطنية وتثمين جهودها، تم توقيع اتفاقيتين للتعاون الأولى مع المحافظة السامية للرقمنة من خلال الديوان الوطني للإحصائيات وتتعلق هذه الاتفاقية بتسهيل الوصول إلى البيانات الإحصائية مما يساعد الأكاديميين في إعداد تقاريرهم وبحوثهم.
أما الاتفاقية الثانية فتعبر عن اعتراف أعضاء الأكاديمية بالقدرات الكامنة في مراكز التكوين المهني بالجزائر، من خلال منح مركز التكوين المهني والتمهين للبنات “عوان سعدية” “بتيزي وزو” لقب “المصمم الحصري للزي الرسمي لأعضاء الأكاديمية الجزائرية للعلوم والتكنولوجيات”.
للإشارة ، جرى تكريم أحد عشر (11) أستاذًا بوسام التميز، من بينهم أستاذان متوفيان وتسعة أساتذة أحياء، وذلك تقديرًا لعطائهم العلمي وجهودهم التربوية وما قدّموه من إسهامات بارزة في خدمة المنظومة التعليمية.”
بثينة ناصري / وشيماء منصور بوناب

























مناقشة حول هذا المقال