عقدت لجنة المالية والميزانية برئاسة محمد بن هشام، أمس، اجتماعاً خصص لدراسة الميزانية القطاعية لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي ضمن مشروع قانون المالية لسنة 2026، بحضور وزير القطاع كمال بداري، وزيرة العلاقات مع البرلمان نجيبة جيلالي، إلى جانب كل من أحمد مواز نائب رئيس المجلس الشعبي الوطني وزهير ناصري، رئيس المجموعة البرلمانية لحزب جبهة التحرير الوطني.
في مستهل الاجتماع، أكد رئيس اللجنة أن مشروع ميزانية قطاع التعليم العالي والبحث العلمي عرف زيادة نوعية مقارنة بالسنة الماضية، تعكس الاهتمام الكبير الذي توليه الدولة لتطوير المنظومة الجامعية وتحسين ظروف الطلبة والأساتذة، بما يعزز جودة التكوين والخدمات الجامعية.
وأوضح بن هشام أن الأهداف الرئيسة للقطاع تتمثل في تحسين جودة التكوين الجامعي وتكييفه مع متطلبات سوق العمل، ودعم البحث العلمي التطبيقي، خاصة في مجالات الأمن الغذائي والطاقات المتجددة، إلى جانب ترسيخ التحول الرقمي وتعزيز ظروف الأساتذة الباحثين مادياً وبيداغوجياً.
من جانبه، قدّم كمال بداري عرضاً مفصلاً حول أهم محاور مشروع الميزانية، مشيراً إلى أن قطاع التعليم العالي يواصل تنفيذ إصلاحات عميقة تهدف إلى تشجيع الابتكار والمقاولتية في إطار التنمية الاقتصادية المستدامة. كما أبرز الوزير أن ميزانية القطاع ستُوجَّه لتحقيق أهداف الحوكمة البيداغوجية وتطوير المهن وريادة الأعمال والبحث العلمي.
وكشف الوزير عن إنشاء 117 مركزاً لتطوير المقاولاتية، و124 حاضنة أعمال، و78 داراً للذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى 422 مؤسسة فرعية منتشرة عبر مختلف ولايات الوطن، مؤكداً أن هذه البنى التحتية تمثل قاعدة صلبة لترسيخ الابتكار في الوسط الجامعي.
وأشار بداري إلى أن ميزانية القطاع لسنة 2026 بلغت أكثر من 779 مليار دينار جزائري، أي بزيادة قدرها 4.01 بالمائة مقارنة بالسنة الماضية، موزعة على أربعة محاور رئيسية هي: التعليم والتكوين، الحياة الطلابية، البحث العلمي، والإدارة العامة والحوكمة.
وأكد الوزير أن هذه الزيادة ستُسهم في تطوير منظومة التعليم العالي وعصرنتها أكاديمياً وخدماتياً، بما يضمن بناء جامعة جزائرية عصرية قادرة على مواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية.
وخلال المناقشات، طرح النواب أعضاء اللجنة جملة من الانشغالات والمقترحات، تمحورت حول ضرورة فتح مراكز وملحقات بيداغوجية جديدة، وتوسيع الإقامات الجامعية خصوصاً في ولايات الجنوب، وتحسين النقل الجامعي، وتوفير السكنات والتجهيزات، إضافة إلى توظيف أساتذة جامعيين جدد وفتح تخصصات تتناسب مع خصوصيات كل منطقة.
وفي ختام الجلسة، ثمّن النواب الجهود المبذولة من قبل وزارة التعليم العالي، خصوصاً في مجالات الرقمنة، وتأهيل المؤسسات الجامعية، ودعم الابتكار والمقاولتية داخل الجامعة الجزائرية.
بوزيان بلقيس

























مناقشة حول هذا المقال