عرف معرض الصالون الدولي للكتاب سيلا هذا العام في طبعتها الـ26 اقبال كبيرا من الزوار و العارضين المتميزين ، المعرض الذي يعتبر أهم موعد أدبي وثقافي بالجزائر, حيث حضر عارضون وأدباء ومثقفون من 18 بلدا إفريقيا بالإضافة الى مشاركة 1283 دار نشر من 61 بلدا, بينها 267 دار جزائرية و361 عربية و625 أجنبية, و من بين كل هذه الأرقام كان هنالك حضور للطفل المتميز المعتصم بالله، اصغر كاتب و شاعر مشارك في معرض الصالون الدولي للكتاب 2023، و الذي جمعنا معه حوار وصف لنا رحلته مع المطالعة و الكتب و مشاركته في المعرض.
بداية حديثنا نستهلك بالتعرف عليك اكثر عرفنا بنفسك و كيف كانت رحلة و تعلقك بالمطالعة و الكتاب ؟
المعتصم بالله واثق ميدني 14 سنة، تلميذ بالصف الرابع متوسط أصغر كاتب وشاعر في الجزائر و أصغر مشارك في المعرض الدولي للكتاب سيلا في طبعته 26، وأصغر عضو في اتحاد الكتاب الجزائريين وخطاط في الخط العربي، وعبقري في الحساب الذهني السوروبان ومتأهل للبطولة الوطنية، حاصل على ديبلوم في اللغات الأجنبية، و إضافة الى ذلك فان معتصم بالله له عدة إنجازات وتكريمات وزارية.
وعن بداية رحلته مع المطالعة و الكتاب قال محدثنا ” بدأت رحلتي مع المطالعة منذ الصغر قبل دخولي للمدرسة، حيث كانت أمي تشتري لي القصص وتقرأها لي قبل النوم ،وفي الصباح تجدني أحفظ القصة فأفتح الكتاب وأتظاهر بقراءتها من الكتاب ، وعندما بلغت 7 سنوات بدأت أكتب الأمثال والحكم من خيالي وأعلقها على أبواب المنزل.
كونك شاب متميز و صغير السن استطعت أن تنجز كتب و تكون عارض في سيلا 2023 كيف وصلت الى هذا الانجاز و من ساعدك في ذلك؟
استطعت أن أكون عارضا في سيلا 2023، بفضل الله أولا ثم بفضل أمي الرائعة أستاذة الفلسفة بنّادي هنية التي اكتشفت موهبتي وصقلتها، وأبي ميدني سليم درعي الحامي ثانيا، إضافة إلى مجهوداتي وإصراري وتمسكي بحلمي.
حدثنا اكثر عن كتبك التي استطعت المشاركة بها و ما كان يحمل محتوى كل واحدة منها ؟
شاركت بثلاث مؤلفات وهي: “حكايات وعبر” وهو باكورة أعمالي، كتبته عندما كان عمري 10 سنوات في فترة الحجر الصحي ،بعدما قرأت 400 كتاب وهو مجموعة قصصية موجهة للناشئة فيها الكثير من القيم وفيض الخيال.
مؤلفي الثاني الموسوم ب”براعم الأوراس تكتب” عبارة عن مشروع نهضة قرائية في ولايتي ولاية باتنة، أردت من خلاله إصلاح ذات البين بين الطفل والكتاب، فقمت بتدريب براعم في تجلياتهم الطفولية قاصدا تكوين عادة القراءة المثمرة والمنهجية والكتابة الصحيحة، أثمر بقصتين تربويتين أخلاقيتين الأولى :بالون العيد، والثانية: مكر وخداع.
مؤلفي الثالث وهو “صغير هرتي”، ومضمونه أن الله خلق لنا الحيوانات وسخرها لخدمتنا، لذلك لا يجب علينا أن نعذبها أو نزهق أرواحها لأنها موصلة للنار وموجبة لعذاب الله.
كذلك و بكونك اصغر عارض ماهو الشئ المميز الذي لاحظته في معرض هذا السنة من ناحية تنظيم الصالون و من ناحية الإقبال على كتبك؟
الشيء الذي ميز المعرض هو تنظيمه المحكم، وفتح فضاءات متعددة، أبرزها فضاء غزة الذي سمح لنا بالتضامن مع إخواننا الفلسطينيين ومقاسمة أحزانهم، حيث عرف هذا الفضاء أنشطة متعددة ومتنوعة زادت من وعي الزائرين للمعرض، أما الإقبال على كتبي فكان إقبالا كبيرا خاصة في اليوم الأول والثاني من العطلة، هذا الإقبال جعل كتبي تنفد بسرعة.
بماذا تنصح الأطفال في مقتبل عمرك الذين يحبون المطالعة و الكتب؟
أنصح الأطفال بمثل عمري، بمطالعة الكتب لأنها تنمي فكرهم وتطور مهاراتهم، باعتبار القراءة هي اللبنة الأولى لتكوين أشخاص ناضجين قادرين على العمل والتفكير الإيجابي لأجل بناء جيل واع.
معرض سيلا هذا العام كان فرصة لك لإبراز مؤهلاتك و قدراتك ماذا تستطيع أن تقول في كلمة عن معرض هذه السنة؟
معرض سيلا الذي اعتبره كالهرم قاعدته القراء ووسطه المثقفون وأعلاه الكتاب، حيث يلتقي القارئ مع القارئ والمثقف مع المثقف والكاتب مع الكاتب والقارئ مع الكاتب والقارئ مع المثقف والمثقف مع الكاتب، كما أن معرض سيلا يعتبر فضاء خصبا ليؤسس فيه لفن القراءة ثم الكتابة، يتجدد لقاءنا به العام المقبل إن شاء الله.
حاورته سادات يمينة

























مناقشة حول هذا المقال