ترأس الوزير الأول، سيفي غريب، أمس، اجتماعا للحكومة خُصص لدراسة عدد من الملفات ذات الطابع الاجتماعي والثقافي والتكويني، وذلك حسب بيان صادر عن مصالح الوزير الأول.
وفي مستهل الاجتماع، درست الحكومة مشروع مرسوم تنفيذي يحدد كيفيات فتح الأقسام الخاصة في الوسط المدرسي العادي، إلى جانب الاستفادة من الترتيبات التيسيرية خلال إجراء الامتحانات والمسابقات لفائدة الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة. ويأتي هذا المشروع في إطار اعتماد مقاربة متكاملة تهدف إلى إدماج فعلي لهذه الفئة داخل المدارس العادية، من خلال أقسام مهيأة ومرافقة بيداغوجية مناسبة، وبالتنسيق بين قطاعات التضامن الوطني والتربية الوطنية والصحة.
ويجسد هذا التوجه مبدأ تكافؤ الفرص، عبر ضمان الحق في التربية والتعليم دون أي تمييز، وتمكين التلاميذ ذوي الاحتياجات الخاصة من متابعة مسارهم الدراسي واجتياز الامتحانات والمسابقات في ظروف ملائمة، بفضل توفير الآليات الضرورية وتدابير التهيئة والدعم المتكيف.
من جهة أخرى، استمعت الحكومة إلى عرض حول مشروع إنشاء أوركسترا الجزائر الفيلهارمونية، الذي يهدف إلى تعزيز حضور الجزائر على الساحة الثقافية الدولية وترسيخ مكانتها كقوة ثقافية فاعلة. ويُعد إنشاء فرقة وطنية محترفة خطوة ضرورية لصون التراث الموسيقي الوطني وإعادة تقديمه والاحتفاء به، إضافة إلى تطوير الذوق الفني، واكتشاف المواهب، ودعم الإبداع الموسيقي.
وفي ختام الاجتماع، قُدم عرض حول المرجع الوطني للتكوين والكفاءات، باعتباره أحد الإصلاحات الهيكلية التي باشرها قطاع التكوين المهني ضمن رؤية شاملة ترمي إلى تحسين قابلية التشغيل وتنمية الموارد البشرية. ويؤسس هذا المرجع لانتقال نوعي من منطق التكوين القائم على البرامج إلى مقاربة حديثة ترتكز على الكفاءات المهنية القابلة للتوظيف.
ويتيح هذا الإطار المرجعي قراءة موحدة وواضحة للاحتياجات الوطنية من الكفاءات، كما يضمن التنسيق بين سياسات التكوين والتشغيل والاستثمار، من خلال ربط مسارات التكوين مباشرة بالمهن المعترف بها رسميا ضمن التصنيف الوطني للمهن والتشغيل.
بوزيان بلقيس

























مناقشة حول هذا المقال