اختُتمت، اليوم ، أشغال الورشة الوطنية حول التمويل المناخي وأسواق الكربون، التي خُصصت لبحث آليات تطوير مقاربة وطنية متكاملة لحشد الموارد المالية والخبرات والتكنولوجيات اللازمة لتجسيد الالتزامات المناخية في مشاريع ملموسة، وتعزيز مساهمة الاقتصاد الوطني في مسار التنمية المستدامة.
وأشرف وزير الدولة، وزير المحروقات، محمد عرقاب، على مراسم الاختتام الرسمي لهذه الورشة، التي احتضنها المركز الدولي للمؤتمرات عبد اللطيف رحال يومي 03 و04 نوفمبر الجاري، تحت الرعاية السامية للوزير الأول، وبالتعاون بين وزارة المحروقات ومجمع سوناطراك، تحت شعار “نحو استراتيجية وطنية لحوكمة مندمجة ومستدامة”.
وجرت مراسم الاختتام بحضور وزيرة البيئة وجودة الحياة، كوثر كريكو، والأمين العام لمنظمة الدول الإفريقية المنتجة للنفط، فريد غزالي، والرئيس المدير العام لمجمع سوناطراك، نور الدين داودي، إلى جانب مسؤولي الهيئات والمؤسسات الوطنية، وممثلي المنظمات الدولية والخبراء والشركاء الاقتصاديين.
وفي كلمة ألقاها بالمناسبة، أكد عرقاب أن الورشة شكلت فضاء لتبادل الرؤى والخبرات وإثراء النقاش حول سبل بناء مقاربة وطنية متكاملة ومستدامة للتمويل المناخي وأسواق الكربون، بما يتماشى مع أولويات التنمية الوطنية والالتزامات المناخية للجزائر، مثمّنا مساهمة المؤسسات الوطنية والشركاء الدوليين والخبراء وممثلي القطاع المصرفي والاقتصادي والقطاع الخاص في إنجاح أشغالها.
وشدد الوزير على ضرورة الانتقال من مرحلة تحديد الالتزامات المناخية إلى مرحلة تجسيدها ميدانيا، من خلال تعبئة الموارد المالية، وتوفير الخبرات والتكنولوجيات، وتعزيز القدرات الوطنية، فضلا عن تطوير الأطر القانونية والمؤسساتية الكفيلة بمرافقة هذا المسار وضمان فعاليته.
كما أبرز أهمية أسواق الكربون والتمويل المناخي باعتبارهما آليتين لدعم التنمية الوطنية وتحفيز الاستثمار وتعزيز تنافسية المؤسسات الاقتصادية، من خلال توفير مصادر تمويل إضافية والاستفادة من نقل الخبرات والتكنولوجيات، مع ضرورة ضمان حماية المصالح الوطنية وصون السيادة الاقتصادية.
توصيات لتعزيز الحوكمة وتعبئة التمويلات المناخية
وعلى صعيد مخرجات الورشة، أشار وزير الدولة، وزير المحروقات، إلى أن النقاشات أفضت إلى جملة من التوصيات والمقترحات الرامية إلى إثراء مسار إعداد تصور وطني متكامل ومستدام للتمويل المناخي وأسواق الكربون، لاسيما ما تعلق بتعزيز التنسيق بين القطاعات والهيئات المعنية، وتطوير الكفاءات والقدرات الوطنية، وتوسيع الاستفادة من فرص التعاون الدولي في مجالات التمويل والخبرة التقنية وبناء القدرات.
وأكد في هذا الإطار ضرورة مواصلة التشاور بين مختلف الأطراف المعنية، ودراسة المقترحات المطروحة وإثرائها قبل تحديد التوجهات النهائية واعتمادها، بما يضمن توافقها مع أولويات التنمية الوطنية ومصالح الجزائر.
وفي سياق استشراف آفاق التنمية الوطنية، أوضح عرقاب أن الجزائر تتطلع، في أفق 2035، إلى تعزيز مقومات التنمية المستدامة واستقطاب الاستثمارات وتحفيز المبادرة الاقتصادية، إلى جانب مرافقة التحول نحو اقتصاد أكثر تنوعا واستدامة.
بوزيان بلقيس























مناقشة حول هذا المقال