انتقل إلى رحمة الله، أول أمس العالم الجزائري الكبير الشيخ بلحاج محمد بن بابا، المدعو (الشيخ بن الشيخ) في وادي ميزاب بولاية غرداية الجزائرية، وفق ما ذكرت وسائل إعلام محلية.
الشيخ بلحاج محمد بن بابا، يعد أحد كبار علماء الجزائر المعاصرين، حيث واكب الراحل ملتقيات الفكر الإسلامي، والتقى كبار الدعاة في العالم الاسلامي أمثال الشيخ محمد الغزالي والشيخ وهبة الزحيلي والشيخ محمد رمضان البوطي وغيرهم...
الشيخ بلحاج كان عضوا بارزا في مجلس عمي سعيد، الهيئة الدينية العليا لحلقات العزابة في وادي مزاب كما تم ترشيحه في 1998 لعضوية المجلس الإسلامي الأعلى .
أصدر سلسلة مؤلفات، تحت عنوان: “وأن هذه أمتكم أمة واحدة”.
له حضور محلي ووطني ودولي، في مختلف المحافل الدينية والعلمية والثقافية، محاضرا ومنظما ومشاركا ما جعله مواكبا لمستجدات الأمة، وقد تميَّز بالتحقيقات العلمية والمناظرات الكلامية الدقيقة.
كان العلامة المرحوم، خادما لمجتمعه من خلال حضوره القوي في أغلب الجمعيات الدينية والتعليمية بالقرارة، وكان رحمه الله قبلة للباحثين من مختلف الجامعات الوطنية والدولية.
رحم الله الشيخ الجليل وأسكنه الفردوس الأعلى مع الصديقين والشهداء والصالحين.
الرئيس تبون يعزي في وفاة الشيخ بلحاج محمد بن بابا
بعث رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، رسالة تعزية إلى عائلة المرحوم فضيلة الشيخ بلحاج محمد بن بابا و”الأهل الأعزاء” في وادي ميزاب بولاية غرداية.
وقال الرئيس تبون في رسالة التعزية التي تم نشرها على موقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك” لرئاسة الجمهورية: “فجعنا معكم إخواني الكرام..أهلنا في وادي ميزاب بولاية غرداية, بوفاة شيخنا الفاضل المرحوم بلحاج محمد بن بابا, ذلك الأصيل من حفظة القرآن الكريم في صباه بمسقط رأسه, (معهد الحياة بالقرارة), الذي استزاد من علوم الفقه في جامع الزيتونة, وأجيز بشهادة الليسانس في الشريعة والقانون من جامعة تونس, وتبوأ بمؤهلاته العلمية ما يستحق من مكانة العلماء الأجلاء, مدرسا بمعهد الحياة بالقرارة، متأسيا بفضائل ومكارم الشيخ معلمه العلامة الفاضل بيوض رحمة الله عليه”.
وأضاف رئيس الجمهورية أن الفقيد “كان من ذوي الرأي والمشورة في مجلس (عمي السعيد) وفي (حلقة العزابة), وعضوا يستأنس بما يفيض به زاده من دراية عميقة, بأصول الدين في المجلس الإسلامي الأعلى”.
وتابع قائلا: “وفي هذا المصاب المحزن الأليم أتوجه إلى عائلة الفقيد وإلى شيوخنا الأفاضل, وأئمتنا الكرام, وكافة أهلنا في وادي ميزاب بولاية غرداية, بأخلص التعازي وأصدق مشاعر المواساة, متضرعا معهم إلى المولى عز وجل, أن يتغمد روح فقيدنا بواسع الرحمة والمغفرة, ويشمله مع الصديقين والشهداء والصالحين, وحسن أولئك رفيقا, في جنة الرضوان, ويلهمكم جميعا, جميل الصبر والسلوان, عظم الله أجركم”.
كريمة بندو
























مناقشة حول هذا المقال