عقب اختتام فعاليات الأسبوع الأولمبي رياضة جنوب، الذي احتضنته ولاية بسكرة في الفترة من 25 إلى 29 ديسمبر الجاري، حاولنا استقصاء آراء بعض المشاركين في الطبعة الرابعة عشرة من هذا الحدث الرياضي الهام، الموجه لأبناء جنوبنا الكبير بغية تشجيعهم على ممارسة الرياضة واكتشاف المواهب الشابة، ومساعدتهم على الاحتكاك بغيرهم وتعويدهم على أجواء المنافسة، والدفع بممارسة الرياضة في هاته المناطق وتعميمها عبر كل ولايات الوطن.
يوسف تزير “الأسبوع الأولمبي رياضة جنوب هو تظاهرة جديرة بالاهتمام، ويجب المداومة على تنظيمها”
بالمناسبة عبر مدير الاعلام باللجنة الأولمبية الرياضية الجزائرية يوسف تزير، عن سعادته بنجاح هذا الحدث الرياضي الهام، موجها الشكر باسمه الخاص وبالنيابة عن رئيس اللجنة الأولمبية الجزائرية عبد الرحمن حماد وكل أعضاء اللجنة، لكل من ساهم في نجاح تنظيم فعاليات الأسبوع الأولمبي رياضة جنوب، بما فيهم اللجنة الأولمبية الجزائرية، والي ولاية بسكرة ومديرية الشباب والرياضة، والرياضيين من فئة الاشبال والشباب المشاركين من 17 ولاية جنوبية “أشبال المستقبل” الذين سيمثلون الوطن قريبا ان شاء الله في المحافل الدولية، ومدربيهم، دون أن ينسى جنود الخفاء الذين سهروا على تنظيم هذا الحدث إداريا وإعلاميا ووقفوا على كل صغيرة وكبيرة ليخرج بالشكل الجيد الذي عشناه جميعا، مضيفا أن الأسبوع الأولمبي رياضة جنوب هو تظاهرة جديرة بالاهتمام، و يجب المداومة على تنظيمها في كل موسم لما لها من أهمية في اكتشاف المواهب، بالإضافة لمساهمته في تمكين شباب الجنوب من المنافسة في عدة تخصصات، والاحتكاك و تبادل الخبرات، مؤكدا أن هذا الحدث نجح في لم شمل الأسرة الرياضية الجزائرية، من خلال مشاركة عدد كبير من ولايات جنوبنا الكبير ممثلة في عدة تخصصات رياضية، بالإضافة لوجوه رياضية معروفة من بينهم أبطال أولمبيين وافريقيين سابقين ورؤساء اتحاديات ومختصين اعلاميين، ونسعى من خلال دعوة الأبطال الاولمبيين للمشاركة في هذا الحدث، لجعلهم قدوة وحافزا للأطفال والمواهب الشابة للاجتهاد بغية تحقيق الإنجازات ولما لا الوصول لما وصل إليه أبطال الجزائر الأولمبيين والعالميين الذين تمكنوا من التتويج في أكبر المحافل الرياضية الدولية، ساهموا في تشريف الراية الوطنية في مختلف الاستحقاقات الرياضية العالمية.
يسين سيليني ” تنظيم هذه المنافسات يعد عاملا هاما في الدفع بالرياضة الجزائرية إلى الأمام”.
قال رئيس الاتحادية الجزائرية للجيدو ورئيس لجنة الرياضيين باللجنة الأولمبية الرياضية الجزائرية، يسين سيليني أن تنظيم مثل هذه المنافسات يعد عاملا هاما في الدفع بالرياضة الجزائرية إلى الأمام.
كما يعد فرصة لاكتشاف المواهب الشابة مؤكدا أن هذه المواهب هي من ستصنع أمجاد الرياضة الجزائرية في المستقبل، وعن برنامج الاتحادية الجزائرية للجيدو أوضح سيليني أن الانشغال ينصب حاليا حول تحضير الرياضيين لدورة ألعاب البحر المتوسط التي ستحتضنها مدينة وهران خلال الصائفة المقبلة حيث نطمح لتحقيق نتائج إيجابية خاصة وأن هذا الموعد مؤهل للبطولة العالمية، بالإضافة للتحضير للبطولة الإفريقية للجيدو المقررة خلال السنة المقبلة أيضا.
أما عن لجنة الرياضيين التي يرأسها فأوضح سيليني أنها تهتم بالعديد من الجوانب التي تخص رياضة النخبة وتسعى لضمان كافة الوسائل والامكانيات لدعم الرياضيين والدفع بالرياضة الجزائرية إلى ما هو أفضل، أملا في العودة إلى سكة التتويجات في أكبر المحافل الدولية، خاصة بالنسبة للمقبلين على الحدثين الهامين ألهاب البحر الأبيض المتوسط وهران 2022، وكذا دورة الألعاب الأولمبية باريس 2024.
جدير بالذكر أن ياسين سيليني أستاذ درجة 6 في الجيدو، وإطار بوزارة الشباب والرياضة، وسبق له تدريب المنتخب الوطني عدة مرات، قبل أن يتولى مسؤولية مدير التنظيم الرياضي وبعدها مدير فني وطني.
أما بالنسبة لإنجازاته الرياضية يعد سيليني بطل إفريقيا وبطل العرب و9 مرات بطل الجزائر عند الأكابر
عيلام توفيق “هذا الحدث يمثل فرصة للعودة للمنافسات الرياضية بعد التوقف بسبب كورونا”
الأسبوع الأولمبي رياضة جنوب حدث مفيد جدا، وفرصة للالتقاء مع الفاعلين في الحقل الرياضي في جنوبنا الكبير خاصة بالنسبة لرياضة كرة الطاولة، ومكنت هذه المناسبة من العودة الرسمية للمنافسات الرياضية خاصة بعد فترة التوقف بسبب تفشي جائحة كورونا، حيث تعذر على بعض النوادي والرابطات الرياضية التنقل للمشاركة في البطولة الوطنية المفتوحة والرسمية المنظمة من طرف الاتحادية وهذا راجع لعدم توفر الموارد والامكانيات المادية، نظرا لنقص الدعم المالي الموجه للنوادي خاصة في مناطق الجنوب، وأذكر على سبيل المثال آخر بطولة نظمت في كرة الطائرة كانت في مدينة سطيف ونظمت يوم 24 ديسمبر الماضي ، حيث اضطر رئيس نادي ولاية الوادي للتنقل رفقة الرياضيين بإمكانياته الخاصة للمشاركة في البطولة، وتمكين رياضييه من الاحتكاك بأقرانهم والتعود على الأجواء التنافسية، وبعدها مباشرة تنقلوا إلى ولاية بسكرة للمشاركة في هذا الحدث، وتصوري أن الرابطة الولائية لكرة الطاولة لولاية الوادي تحصلت على مبلغ مليون سنتيم كإعانة مالية من مديرية الشباب والرياضة، أما النادي الرياضي لكرة الطاولة بنفس الولاية تحصل على مبلغ 5 ملايين سنتيم فقط، وهذا اجحاف كبير في حق الرياضة بصفة عامة وهذا التخصص بصفة خاصة، هذا جزء من معاناة كبيرة يعيشها الرياضيين في مناطق الجنوب الجزائري.
ونحن كاتحادية نستطيع مساعدة النوادي والرابطات عبر الوطن وفي مناطق الجنوب باعتبارها أكثر تهميشا، بإمكانيات محدودة تتمثل في توفير الطاولات وتجهيزات تخص رياضة كرة الطاولة، أما توفير الإمكانيات المالية للمشاركة في مختلف البطولات الوطنية فهو من اختصاص مديرية الشباب والرياضة والسلطات المحلية ممثلة في البلدية.
زبيدة بويعقوب “الأسبوع الأولمبي رياضة جنوب أتاح فرصة اكتشاف مواهب شابة“
أكدت زبيدة بويعقوب، بطلة افريقيا في الجيدو، ومديرة المواهب الشابة والمسؤولة على اللجنة النسوية في الاتحادية الجزائرية للجودو، بأن مديرية المواهب الشابة تسعى لتطبيق السياسة العامة للاتحادية الجزائرية للجيدو وكذلك وزارة الشباب والرياضة بالإهتمام واكتشاف المواهب خاصة في مناطق الجنوب خاصة في مناطق الظل والاهتمام بها على المدى البعيد كما يوجد مشروع من طرف وزارة الشباب والرياضة الذي يهدف للتكفل بالمواهب الشابة وتأطيرهم بالطاقم التقني ومراقبتهم في مسارهم التعليمي والاجتماعي أيضا، بالإضافة لتحفيز المواهب الشابة عن طريق استغلال المرافق الوطنية ومراكز التربصات خاصة في العطل المدرسية.
مضيفة بان الاتحادية الجزائرية للجيدو وضعت برنامج للعمل على تطوير وترقية ممارسة رياضة الجيدو من القاعدة عن طريق متابعة الفئات الصغرى ومرافقتهم على المدى البعيد.
وقالت أيضا “بمناسبة وجودي هنا في بسكرة للمشاركة في فعاليات الطبعة الرابعة عشرة للأسبوع الأولمبي رياضة جنوب، أتيحت لنا فرصة لاكتشاف اشبال ووجوه شابة ومواهب برزت في هذه المناطق ويمكنها إعطاء الإضافة للرياضة الجزائرية بصفة عامة ولتخصص الجيدو بصفة خاصة، واليوم مثلا لاحضنا فوز إناث في الجيدو وهذا يشكل دعم للرياضة النسوية في الجزائر وهذا ما نصبوا إليه باعتباري مسؤولة عن اللجنة النسوية في اللجنة الأولمبية الجزائرية”.
محمد بسعد “نسعى للوقوف على النقائص والمشاكل التي يعانيها تخصص التنس في الجنوب“
في لقاءنا بمحمد بسعد نائب رئيس الاتحاد الافريقي للتنس، ورئيس المنطقة الأولى التي تضم الجزائر المغرب وموريتانيا وتونس وليبيا ومصر، كما يشغل منصب أمين المال باللجنة الأولمبية الجزائرية، أكد محدثنا أن الأسبوع الأولمبي رياضة جنوب الذي جرت فعاليته هذه السنة بولاية بسكرة، يعد موعد هام لاكتشاف الوجوه الجديدة في الرياضة بهدف دعم هذا القطاع بمواهب يمكنها تمثيل الراية الوطنية في المحافل الدولية، وعن حضوره في هذا الحدث قال بسعد أن دوره هنا يحمل بعدين يتمثل الأول في الوقوف على الأمور المالية الخاصة بالتكفل بإقامة الوفود المشاركة في الحدث والسهر على راحة المنظمين و المشاركين في هذا الموعد الرياضي باعتباره يشغل منصب أمين المال باللجنة الأولمبية الجزائرية، ويتمثل الشق الثاني في تمثيل رياضة التنس والوقوف على النقائص التي تعاني منها الرابطات والنوادي في الجنوب، والبحث عن الحلول الممكنة لنشر هذا التخصص في هاته المناطق، وعن دوره كنائب لرئيس الاتحاد الافريقي للتنس ورئيس المنطقة الأولى قال محدثنا أنه يعمل على دعم هذا التخصص وترقيته في القارة الافريقية بصفة عامة وفي الجزائر بصفة خاصة من خلال السعي لترقية ممارسة التنس ونشرها وتنظيم البطولات لإتاحة الفرصة للمواهب الشابة من أجل البروز.
محمد علالو “تواجدنا في هذا الحدث يهدف لتقريب الابطال الأولمبيين والعالميين من المواهب الرياضية الشابة”
وصف محمد علالو، الأسبوع الأولمبي رياضة جنوب ب”المبادرة الجيدة”، التي تحرص اللجنة الأولمبية على تنظيمها في كل سنة، وتهدف من خلالها للتشجيع على ممارسة الرياضة ومنح فرص للرياضيين الشباب لإبراز مواهبهم والاحتكاك بغيرهم من المواهب واكتساب خبرات جديدة في الميدان، كما تهدف أيضا لاكتشاف المواهب الشابة وبروز أسماء جديدة يمكن الاعتماد عليها في تشريف الراية الوطنية في المستقبل، وعن الهدف من حضوره في هذا الحدث رفقة أبطال أولمبيين آخرين، فيتمثل في العمل على تقريب الرياضي الصغير من الأبطال الأولمبيين والعالميين والافريقيين الذين ساهموا في رفع الراية الوطنية في الماضي، لكي يكونوا حافزا وقدوة لهم من أجل حمل المشعل في المستقبل.
وأضاف علالو أنه يرى أن هذه المبادرات مهمة جدا في تطوير الرياضة في الجزائر، مضيفا بأن اللجنة الأولمبية الرياضية الجزائرية تحرص على تنظيمها سنويا وفي مختلف ولايات الوطن، من أجل إعطاء فرصة للمواهب الشابة لإبراز امكانياتهم من خلال توفير أجواء تنافسية مشابهة للأولمبياد.
في الأخير وجه علالو شكره لمنظمي المبادرة وتنمياته بالتوفيق والنجاح للرياضيين الجزائريين ليتمكنوا من رفع الراية الوطنية عاليا في مختلف المحافل الدولية.
تغطية كريمة بندو / صور بختة بن يمينة


























مناقشة حول هذا المقال