فقدت الساحة الإعلامية الجزائرية في يوم واحد شخصيتين بارزتين في مجال الإعلام والثقافة، نتيجة إصابتهم بفيروس كورونا، ويخص الأمر كل من الإعلامي والمثقف سليمان بخليلي، والباحث والناقد حاج ملياني.
وشكل خبر رحيل بخليلي صاحب البرنامج الشهير “خاتم سليمان”، صدمة كبيرة للرأي العام، الذي طالب متابعيه في آخر كلمات نشرها عبر صفحته في “فيسبوك”، بالدعاء له، وقال أيضا: “اطمئنوا، فأنا في عناية الله تعالى ورعايته مرفوقا بكتاب الله في صدري، محاطا بتضرعاتكم وأدعيتكم التي تصلني من كل مكان”. ولم تمض ساعات قليلة على كتابته لهذا المنشور، حتى انتشر خبر رحيله كالنار في الهشيم عبر مواقع التواصل، وكان بخليلي يعالج منذ أسبوع بمستشفى مصطفى باشا بالجزائر العاصمة.
بخليلي من أبرز الرموز الإعلامية في الجزائر
ويعد الراحل سليمان بخليلي، الذي ولد في مدينة بسكرة سنة 1963، إعلاميا ومنتجا تلفزيونيا، وهو معد ومذيع لعدة برامج في الإذاعة والتلفزيون، وصاحب البرنامج الشهير “خاتم سليمان”، الذي كان يبث كل شهر رمضان، وعرض في بداياته عبر فضائيات عربية عديدة، كما اشتهر أيضا ببرنامج “فرسان القرآن” في رمضان أيضا، لعدة مواسم على التلفزيون الجزائري.
والتحق الراحل بخليلي بالإذاعة والتلفزيون الجزائري عام 1985 كصحفي، ثم تدرج في مختلف المناصب ليتقلد منصب رئيس تحرير، ثم مدير الإنتاج في التلفزيون الجزائري، وعمل في هذا الأخير بمحطة ورقلة كمحرر ومذيع للنشرة الرئيسية، ثم اتجه نحو الإنتاج التلفزيوني، وهناك أنتج العديد من البرامج منها و”هديناه النجدين” و”أنغام من الجنوب” و”زدني علما”.
وتوج الفقيد سليمان بخليلي بجائزة الإبداع في مهرجان القاهرة للإذاعة والتلفزيون، كما تحصل على الجائزة الذهبية لمهرجان الإعلام العربي في القاهرة في دورته الـ14.
ملياني من أهم النقاد الأكاديميين في الشأن الثقافي
كما خطفت كورونا في اليوم ذاته البروفيسور حاج ملياني عن عمر 70 سنة، الذي يعد واحدا من أبرز النقاد والأكاديميين المتخصصين في الشأن الثقافي، وقد أثرى المكتبة الوطنية بعدة مؤلفات، وسخر الراحل جهده لخدمة التراث اللامادي والهوية والأنثربولوجيا، مخلفا وراءه رصيدا معرفيا كبيرا للطلبة والباحثين في التراث.
ارتفاع أعداد إصابات كورونا في الجزائر مع انتشار عدة سلالات
تزامنت هذه الأخبار خلال نهاية الأسبوع الماضي، مع تواصل ارتفاع أعداد إصابات كورونا في الجزائر، وانتشار عدة سلالات منها الهندية والبريطانية، حيث حذرت وزارة الصحة من عودة الجائحة بالنظر لتوافد العديد من المصابين على مستشفيات العاصمة والبليدة وتيبازة وعدة مدن كبرى.
حيث أكد الباحث في علم الأوبئة والمختص في الطب الوقائي بمستشفى تيبازة، البروفيسور عبد الرزاق بوعمرة، بأن كل المؤشرات العلمية تؤكد أننا في بداية الموجة الثالثة لكورونا، والسبب يعود للانتشار الواسع للسلالة البريطانية في بلادنا.
وكانت وزارة الصحة قد أعلنت أن إجمالي الحالات المؤكدة في الجزائر منذ مارس 2020 بلغت 150 ألف إصابة، بينما بلغ العدد الإجمالي للمصابين الذين تماثلوا للشفاء نحو 97 ألف شخص، والعدد الإجمالي للوفيات 3726 حالة.
كريمة بندو

























مناقشة حول هذا المقال