فتح رئيس الإتحادية الجزائرية للتجديف والكانوي كاياك إلياس شوقي قلبه لجريدة عالم الأهداف معلقا على النتائج التي أحرزتها عناصر النخبة الوطنية في المحافل الدولية السابقة، وأبرز أهدافه في قادم الاستحقاقات، كما لم يفوت شوقي إلياس الفرصة للحديث عن أبرز الانشغالات التي تواجهها الإتحادية الوصية بالإضافة الى البرنامج المسطر للسنة الرياضية المقبلة.
نستهل حديثنا ببطولة العالم التي تجري فعالياتها بجمهورية التشيك أين شاهدنا بعض العناصر الوطنية على غرار سيدعي بودينة ونهاد بن شادلي تتألق وتبرز علو كعبها ما هو تعليقك على ذلك؟
تعتبر النتائج المحققة الى حد الآن من طرف عناصر النخبة الوطنية في البطولة العالمية جد إيجابية، خاصة بالنظر الى المستوى العالي للبطولة الذي يتطلب العديد من الإمكانيات للوصول الى النهائيات التي تمكنا من الوصول لها بفضل الجداف “سيدعلي بودينة” الذي سيلعب النهائي “ب” والذي يخول له فرصة احتلال مرتبة محترمة عالميا (من 7الى 12) من أصل 30 دولة مشاركة في هذا المحفل العالمي، حيث سهرت الإتحادية على مرافقة هؤلاء الرياضيين وتوفير الجو المناسب لهم للتحضير في أعلى مستوى وذلك بإبرام اتفاقية مع الإتحادية الفرنسية لتحضير رياضيي النخبة لمدة سنة رياضية كاملة والى غاية أولمبياد باريس 2024.
أما بالنسبة لنهاد بن شادلي فنتيجتها هي الأخرى كانت إيجابية بحكم مشاركتها مؤخرا في البطولة العالمية لأقل من 23 سنة، قررنا إدخالها في البطولة العالمية للأكابر للاحتكاك مع رياضيين من دول رائدة في هذه الرياضة لاكتساب خبرة أكثر تؤهلها للتواجد في أولمبياد باريس 2024.
كأس العالم للكانوي سلالوم بفرنسا إختصاص جديد على الإتحادية الجزائرية كيف كانت مشاركتكم في هذه البطولة؟
لا يخفى علينا ان هذا الإختصاص يعتبر جديد بالنسبة للإتحادية الجزائرية للتجديف والكانوي كاياك كوننا لا نتمتلك مجرى مائي يتوالم مع هذا الإختصاص، استغلينا فرصة تواجد رياضية مزدوجة الجنسية التي أرادت تغيير جنسيتها الرياضية وتمثيل بلدها الأصلي الجزائر، راسلنا الإتحاد الفرنسي وكانت الموافقة سريعة من طرف هذا الأخير، انضمت الرياضية للفريق الوطني الجزائري وشاركت في العديد من الكؤوس والبطولات العالمية وكانت النتائج جد إيجابية لهذه الرياضية في تخصص الكانوي سلالوم حيث دائما ما يكون مركزها في الترتيب العام من 15 الى 20 من أصل حوالي 60 رياضي مشارك في هذا الإختصاص، الرياضية تملك كل المؤهلات للمشاركة في أولمبياد باريس 2024 ونحن نعمل على تطوير مستواها بتوفير كل الإمكانات اللازمة.
البطولة الوطنية التي أقيمت مؤخرا بجيجل شهدت مشاركة قياسية من حيث عدد الرياضيين كيف كانت الأجواء التنظيمية وما هو تعليقك على المستوى؟
البطولة الوطنية التي أقيمت بجيجل تعتبر خبرة جديدة بالنسبة لنا كإتحادية، إكتشفنا هذا السد مؤخرا وأقمنا فيه العديد من التربصات لفريق الكانوي كاياك، وبالتنسيق مع السلطات المحلية لولاية جيجل الذين وفروا لنا كل التسهيلات لإقامة بطولة وطنية، إنطلقت البطولة وكانت المشاركة متميزة بالنسبة للنوادي والنتائج كانت مرضية على العموم، بعدها بفترة قصيرة أقمنا البطولة الوطنية للتجديف وعرفت بدورها نجاح كبير خاصة وأن المضمار عالمي والموقع يعد استراتيجي وخلاب في نفس الوقت وفيه كل المؤهلات التي جعلتنا نضع الرياضيين، النوادي والرابطات في أحسن الظروف لممارسة هذه الرياضة، وسيبقى هذا المضمار المائي مكسب جديد للإتحادية الجزائرية للتجديف والكانوي كاياك، ولما لا التفكير في إقامة بطولات دولية في المستقبل القريب.
ماذا عن البرنامج المسطر من طرف الإتحادية للموسم الرياضي الجديد؟
على المدى القريب لدينا البطولة الإفريقية للشاطئ وهو إختصاص يعد قديم جديد بالنسبة للجزائر لأننا شاركنا لأول مرة في هذا الاختصاص في ألعاب “بيسكارا” لألعاب البحر المتوسط للشاطئ سنة 2009 وتحصلنا على ميداليات فضية وبرونزية، اليوم هذا الاختصاص راح يكون عندو صدى أكبر لأنه مبرمج للدخول في الألعاب الأولمبية 2028 بلوس أنجلوس، سطرنا البرنامج والوزارة أعطتنا الميزانية لاقتناء العتاد ومن الممكن أن تكون أول بطولة جزائرية للشاطئ السنة المقبلة إن شاء الله، وفي إختصاص الكانوي كاياك ستشارك الجزائر في البطولة العربية في مصر ممثلة بتسعة رياضيين في الفترة الممتدة ما بين 04 الى 06 أكتوبر المقبل، هذه البطولة ستسمح لرياضيي هذا الإختصاص بالعودة الى المنافسات الدولية الذين غابوا عنها في السنوات القليلة الماضية بسبب جائحة كورونا، بالإضافة الى البطولة العربية والإفريقية التي ستقام بتونس أواخر شهر أكتوبر والتي سنسجل فيها حضورنا بقوة.
أما على المدى البعيد وضعنا برنامج خاص للتحضير للدورات والبطولات العالمية، دون أن ننسى الحدث الأكبر الذي سيكون العام المقبل بالتأهل الى الألعاب الأولمبية باريس 2024، حيث سنضع كل الإمكانيات المسخرة من طرف الوزارة واللجنة الأولمبية لتحضير الرياضيين لهذه المناسبة وتأهيل أكبر عدد ممكن منهم لهذا المحفل العالمي.
بعيدا عن المنافسات بصفتك عارف بشؤون هذه الرياضة ماهي أبرز المعيقات التي تحول دون تطور وانتشار هذه الرياضة في الجزائر؟
هذه الرياضة تتطلب إمكانيات كبيرة جدا للنهوض بها والجزائر تحاول فعل ذلك بفضل الإمكانيات التي توفرها لنا السلطات المختصة، لكن ورغم وجودها فهي لا تكفي فأرخص قارب في رياضة التجديف قد يصل ثمنه الى حوالي سبعة آلاف دولار، هنا نستنتج أن العائق الوحيد للنهوض بهذه الرياضة هو العتاد ويستحيل فعل ذلك من دونه، فآخر مرة إقتنينا فيها العتاد الخاص بالتجديف كانت سنة 2007 في الألعاب الإفريقية، أما العتاد الخاص بالكانوي كاياك فتم إقتناؤه سنة 2018 بمناسبة البطولة الإفريقية للشباب ولو لا هذه التظاهرات الكبيرة نحن كإتحادية لا نمتلك الميزانية لشراء القوارب كل سنة، نفس الشيء بالنسبة للنوادي والرابطات التي تعاني نقص الإمكانيات، نحن نقوم بإيصال انشغالاتنا للسلطات المعنية وننتظر ردا إيجابيا في أقرب الأوقات للمباشرة بعدها في تكوين المدربين وإستحداث نوادي ورابطات جديدة على مستوى الولايات الداخلية أين توجد السدود وفي الولايات الساحلية على مستوى الموانئ الكبيرة، الاستراتيجية موجودة ونحن متفائلين بما ستأتي به قادم الأيام.
ما هي اهداف الإتحادية للنهوض بهذه الرياضة؟
نسعى جاهدين للترويج لهذه الرياضة من خلال مواقع التواصل الاجتماعي ولما تكون هنالك شركات كبرى من أجل الترويج لهذه الرياضة والنهوض بها، نحاول بكل الطرق لخلق نوادي جديدة تجذب المزيد من المواهب، فرياضة التجديف في الشاطئ مثلا راح تعطي دفعة أكبر لهذه الرياضة لأنها تمارس على كل الشواطئ الجزائرية ولا تتطلب مجرى مائي معين، فنحن نحاول كل مرة برمجة بطولة وطنية في الولايات الساحلية للنهوض بهذه الرياضة والتعريف بها.
كلمة أخيرة
أشكر جريدتكم جريدة عالم الأهداف على كل المجهودات المبذولة في تغطية نشاطات كل الرياضات وليس بالأخص رياضة التجديف، نحن نتابعكم في كل صغيرة وكبيرة، مشكورين من هذا المنبر وأتمنى أن يصل صوتنا بأقلامكم للنهوض بهذه الرياضات خاصة رياضة التجديف والكانوي كاياك.
بلال عمام

























مناقشة حول هذا المقال