“كنت بطل الجزائر في الكونغ فو وحادث مرور قلب حياتي كلّها”
“هكذا التحقت بالمجمع البترولي وسباق 400 متر اختصاصي المفضل”
“حماد بطل أولمبي يعرف متطلبات الرياضيين”
“نتمنى أن نحظى بنفس امتيازات الأسوياء في التحضير لـ طوكيو”
خصت يومية”عالم الأهداف”، البطل العالمي وصاحب عدة تتويجات في المشاركات الأولمبية محمد برحال بحوارشامل فيما يخص مسيرته التي خاضها خلال مشواره الرياضي، منذ التحاقه بالمجمع البترولي لذوي الاحتياجات الخاصة اختصاص المسافات 100 و200 و400 متر ورمي القرص، وعن تمثيله للألوان الوطنية في المحافل الدولية وأمور أخرى مثيرة للاهتمام…
بداية محمد شكرا على قبولك إجراء الحوار معنا..
الشكر موصول إليكم ومرحبا بكم.
كيف كانت بداياتك في عالم الرياضة؟
بدأت ممارسة الرياضة في سن 15 سنة، التحقت بالنادي الهاوي الكاليتوس، وكنت أمارس رياضة الكونغو فو، بعد ثلاث سنوات تحصلت على لقب بطل الجزائر سنة 1997، لأتعرض بعدها لحادث مرور في في نفس السنة، حيث كنت مقبل على شهادة البكالوريا، والحادث أبقاني في المستشفى مدة سنتين من آجال إعادة التأهيل الحركي، لكن للأسف تبين لي عدم القدرة على المشي، والحمد لله على كل حال، بحيث قضيت سنوات بين العلاج وإعادة التأهيل قصد عودتي مجددا للمشي العادي، لم أوفق في مواصلة دراستي رغم شدة رغبتي في المواصلة وأنا الذي كنت مقبل على نيل البكالوريا.
وكيف استطعت أن تمضي في المجمع البترولي؟
كان ذلك إثر مشاركتي في الدورة التي نظمتها إحدى الجمعيات والتي كانت بمناسبة اليوم العالمي لذوي الاحتياجات الخاصة، والتي أعلنت بها أنها ستمنح لأصحاب الثلاث المراتب الأولى كرسي متحرك، انطلقت في السباق وتحصلت على المرتبة الثانية، وأثناء تسلمي الجائزة اتصل بي عرض عليّ المدرب المجمع البترولي والذي كان متواجد في السباق الالتحاق بالفريق بعدما اقتنع بإمكانياتي.
أكيد أن عزيمة كبيرة كانت تحذوك بعد إمضائك في المجمع البترولي؟
نعم التحقت بالمجمع البترولي وفي نفس السنة، سنة 2009 تحصلت على لقب بطل الجزائر في ثلاث اختصاصات 100 متر و200 متر ورمي القرص، وفي السنة الموالية حققت الحد الأدنى للمشاركة في البطولة العالم أواخر سنة 2010 في ملتقى دولي في تونس وهي المؤهلة للألعاب العالمية سنة 2010 حيث تأهلت للبطولة العالمية التي جرت في نيوزيلندا وهي أول مشاركة لي في هذا المستوى العالمي وحققت المرتبة الخامسة في 100 متر و200 متر.
ومتى كانت الانطلاقة الحقيقية بالتتويجات والنجاحات العالمية لمحمد برحال؟
كانت في الألعاب شبه الأولمبية سنة 2012، حققت الميدالية الذهبية ورقم قياسي عالمي في رمي القرص وميدالية برونزية في 100 م وكانت أول ميدالية وأول رياضي يحقق ميدالية عالمية في اختصاص سباقات الكراسي المتحركة منذ نشأة هذه الرياضة، في كل مرة كان طموحي يكبر من أجل رفع الراية الوطنية، بعدها كانت المشاركة في البطولة العالمية بفرنسا سنة 2013، حققت الميدالية الذهبية في رمي القرص، ورقم قياسي عالمي، وميدالية فضية في 100 متر ورقم قياسي إفريقي، بعدها جاءت بطولة العالم التي جرت في قطر سنة 2015، حققت خلالها ميدالية برونزية في 100 متر، وفشلت في تحقيق ميدالية في 400 متر والسبب تكسر كرسيّ للأسف.
بعدها جاءت الألعاب شبه الأولمبية بريو دي جانيرو 2016 وحققت الميدالية فضية في سباق 100 متر، وتعرضت للإصابة على مستوى الظهر قبل دخول 400 متر والسبب هو السقوط في الحمام، لتكون بعدها المشاركة في البطولة العالمية سنة 2017، حققت الذهبية في 400 متر ورقم قياسي عالمي، وحققت خلالها برونزية في 100 متر، وبعدها في سنة 2019 بطولة عالمية بدبي، حيث حققت ميدالية برونزية في 200 متر، كما أنني حققت التأهل للألعاب شبه الأولمبية طوكيو 2021.
وهل في هذه المسيرة الناجحة تلقيت عروض للإحتراف؟
نعم تلقيت عرضا من نادي بفرنسا عن طريق مناجير كان حاضر في البطولة العالمية ومهمته تجنيس أحسن العناصر لصالح فرنسا، لكن رفضت طلبه جملة وتفصيلا، رفضت لأن الجزائر قبل كل شيء، الراية الوطنية والبلد أمانة تركها الشهداء في أعناقنا ودورنا هو تمثيل الراية الجزائرية أحسن تمثيل.
بعد تأهلك للألعاب شبه الأولمبية القادمة كيف تحضر لها؟
تم الترخيص لمزاولة التدريبات هذا الأسبوع وكلنا شوق وشغف للانطلاق تمهيدا للمنافسات التي تنتظرنا، لدينا رخصة الآن بحيث أنتظر دوري لإجراء الفحوصات اللازمة في المركز الطبي الرياضي وهذا للتأكد من العافية وسلامتي وهذا احتراما للبرتوكول الصحي، بعدها سننطلق مباشرة في التحضير حسب البرنامج المسطر.
وهل الإمكانيات موفرة لكم؟
نتمنى أن يوفر لنا إمكانيات خاصة بنا والوقت مناسب لذلك، الأمور غير مهيأة كما يجب لذوي الاحتياجات الخاصة، فالحمام يفتقد لتهيئة خاصة بنا والمصاعد منعدمة، في كل مرة نصطدم من هذه النقائص والتي تؤثر سلبا على نتائجنا بطبيعة الحال، لا نملك مركز خاص بذوي الاحتياجات الخاصة من أجل التحضير هنا وعدم صرف العملة الصعبة في الخارج.
وكيف ترى مستقبلك في بقية المنافسات؟
أسعى دائما للبقاء في القمة، البداية ستكون في الألعاب البارالمبية المقبلة بطوكيو، بحيث يحذوني إصرار من أجل التمثيل الجزائر أحسن تمثيل والتتويج بالذهب، نملك حب ودعم الشعب الجزائري وهو حافزنا لإسعاده بنتائج مميزة، ونتمنى فقط أن نحظى بتغطية إعلامية في المنافسات القادمة.
ما هي رسالتك للسلطات؟
فيما يخص رسالتي لوزارة الشباب والرياضة أقول، لولا الإمكانيات والدعم الذي كانت توفره الدولة والوزارة الوصية عن طريق الاتحادية لما وصلنا لما نحن عليه اليوم، فالنتائج لا تأتي من عدم، ونكران الجميل ليس من شيم الأبطال، لكن في كل مرة نطمح لتوفير المزيد من الإمكانيات لمواصلة المشوار وتشريف الراية الوطنية.
وهل يفكر برحال في إنهاء مشواره ودخول عالم التدريب؟
نعم بعد اعتزالي لا بد عليّ المساهمة في مد يد المساعدة، أملك شهادة مدرب درجة ثالثة اختصاص ألعاب القوى لذوي الاحتياجات الخاصة، سأكون في الميدان وسأقدم الإضافة.
وكيف ترون تعيين حماد على رأس اللجنة الأولمبية؟
ارتحت كرياضي لتعيينه على رأس اللجنة لأنه ابن الرياضة، هو بطل أولمبي يعرف متطلبات وانشغالات الرياضيين، ويعلم جيدا ما يعانيه الرياضيون، فقط عليه أن يخص ذوي الاحتياجات الخاصة بنفس الامتيازات التي يتحصل عليها الأسوياء، خاصة في المنحة الخاصة بالتحضير الأولمبي.
شكرا لك محمد، ولك الكلمة الأخيرة؟
شكرا لجريدة “عالم الأهداف” التي تولي اهتمام بكل الرياضات، نتمنى لكم التوفيق، وإن شاء الله نكون في مستوى تطلعات الشعب الجزائري خلال الاستحقاقات القادمة.
حاوره: علي جماح

























مناقشة حول هذا المقال