أحيت وزارة المجاهدين وذوي الحقوق، ليلة أمس، بالمتحف الوطني للمجاهد بمقام الشهيد، الذكرى الثانية والسبعين لاندلاع الثورة التحريرية المجيدة، من خلال تنظيم احتفالية وطنية تحت شعار نوفمبر ذاكرة وطن ومستقبل أمة، بحضور مسؤولين سامين في الدولة وأعضاء من الحكومة، إلى جانب شخصيات وطنية ومجاهدين ومجاهدات وممثلي الأسرة الثورية وفعاليات المجتمع المدني.
وجرت مراسم الاحتفالية بحضور رئيس مجلس الأمة، عزوز ناصري، والمستشار لدى رئيس الجمهورية المكلف بالشؤون المتصلة بالأمن والدفاع، بومدين بن عتو، وعدد من أعضاء الحكومة والأمناء العامين للمنظمات الثورية، في أجواء طبعتها مشاعر الاعتزاز بالذاكرة الوطنية واستحضار التضحيات التي قدمها الشعب الجزائري من أجل استرجاع حريته وسيادته.
وفي كلمة بالمناسبة، أبرز وزير المجاهدين وذوي الحقوق، عبد المالك تاشريفت، عظمة ليلة الفاتح من نوفمبر 1954، التي يستقبلها الشعب كل سنة بمشاعر وطنية عالية، باعتبارها محطة مفصلية في تاريخ الأمة ورمزا لانطلاق الكفاح المسلح ضد الاستعمار من أجل استعادة السيادة الوطنية.
وأكد الوزير أن إحياء هذه الذكرى يمثل وقفة وفاء وعرفان للشهداء الأبرار، الذين سيظلون مثالا خالدا في حب الجزائر ونكران الذات، وقدوة للأجيال في معاني التضحية والإخلاص للوطن، لاسيما من خلال ما قدموه من تضحيات جسام في مواجهة المحن والصعاب والاستشهاد في سبيل الحرية والاستقلال.
وبالمناسبة ذاتها، أشاد تاشريفت بالقرارات التي اتخذها رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، من أجل حماية مصالح الجزائر ومواصلة مسار تنميتها وازدهارها وتحصين أمنها، معتبرا أنها تعكس رؤية استراتيجية تتماشى مع قيم الدولة الجزائرية وتاريخها، كما نوه بالدور الذي يضطلع به الجيش الوطني الشعبي، باعتباره سليل جيش التحرير الوطني والسائر على خطاه، في حماية الوطن وصون وحدته وأمنه واستقراره.
وفي سياق متصل، تطرق الوزير إلى الجلسات الوطنية للذاكرة والتاريخ التي نظمت مؤخرا تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية، موضحا أنها جاءت تنفيذا لتوجيهاته الرامية إلى الارتقاء بملف الذاكرة الوطنية وتكريس الإرث التاريخي للشعب الجزائري، خاصة ما يتعلق بمحطات الثورة التحريرية المجيدة وتضحيات أبنائها.
كما جدد تاشريفت تهانيه للأسرة الثورية، من مجاهدين ومجاهدات وأرامل وأبناء وبنات الشهداء، بمناسبة الذكرى الثانية والسبعين لاندلاع ثورة أول نوفمبر 1954، مؤكدا أهمية مواصلة صون الذاكرة الوطنية ونقل قيم الثورة إلى الأجيال الصاعدة.
وشهدت الاحتفالية تكريم عدد من المجاهدين والمجاهدات، تقديرا لما قدموه من تضحيات في سبيل تحرير الوطن واسترجاع السيادة الوطنية، واعترافا بإسهاماتهم في صناعة تاريخ الجزائر المستقلة.
وعند حلول منتصف الليل، تزامنا مع دخول الفاتح من نوفمبر، أشرف وزير المجاهدين وذوي الحقوق، رفقة رئيس مجلس الأمة وأعضاء من الحكومة والمستشار لدى رئيس الجمهورية المكلف بالشؤون المتصلة بالأمن والدفاع، إلى جانب شخصيات وطنية ومجاهدين ومجاهدات وجمع من المواطنين، على مراسم رفع العلم الوطني بساحة مقام الشهيد برياض الفتح، والاستماع إلى النشيد الوطني، في مشهد رمزي استحضر ذكرى اندلاع الثورة التحريرية وما تحمله من دلالات التضحية والوفاء للوطن.
بوزيان بلقيس
























مناقشة حول هذا المقال