وقع رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، اليوم السبت، مرسوما رئاسيا يقضي بالعفو عن 5539 محبوسا، وذلك في إطار إحياء الذكرى الثانية والسبعين لاندلاع الثورة التحريرية المجيدة، حسب ما أورده بيان لرئاسة الجمهورية.
ويأتي هذا القرار استنادا إلى أحكام الدستور، لاسيما المادتين 91 (الفقرة 8) و188، وبعد استشارة المجلس الأعلى للقضاء، حيث يشمل الأشخاص المحبوسين وغير المحبوسين الذين صدرت في حقهم أحكام نهائية إلى غاية تاريخ توقيع المرسوم، وتساوي عقوباتهم أو ما تبقى منها 24 شهرا أو تقل عن ذلك.
وفي المقابل، حدد المرسوم الرئاسي جملة من الاستثناءات التي لا يشملها هذا العفو، إذ يستثني المحكوم عليهم من طرف الجهات القضائية العسكرية، إلى جانب المدانين في قضايا الإرهاب والخيانة والتجسس والتقتيل والمتاجرة بالمخدرات، فضلا عن جرائم الهروب وقتل الأصول والتعدي عليهم.
كما لا يستفيد من هذا الإجراء المحكوم عليهم في جنح وجنايات الأفعال المخلة بالحياء، المرتكبة ضد قاصر، سواء بالعنف أو بدونه، وجرائم الاغتصاب، إلى جانب الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم 06-01 المتعلق بالوقاية من الفساد ومكافحته.
ويمتد نطاق الاستثناءات أيضا إلى قضايا تبييض الأموال وتزوير النقود والتهريب، وكذا المخالفات المرتبطة بالتشريع والتنظيم الخاصين بالصرف وحركة رؤوس الأموال.
ويأتي هذا العفو الرئاسي تزامنا مع إحياء إحدى أبرز المحطات التاريخية في الذاكرة الوطنية، والمتمثلة في الذكرى الـ72 لاندلاع ثورة أول نوفمبر 1954، التي تشكل مناسبة لاستحضار تضحيات الشعب الجزائري وتخليد مسيرة كفاحه من أجل استرجاع السيادة الوطنية.
بثينة ناصري























مناقشة حول هذا المقال