نظمت مجلة “العزيمة” الخميس يوما تحسيسيا تضامنيا لصالح فئة الأطفال من ذوي الإعاقة، و جاء اليوم التضامني تحت شعار “أوفياء لكم دائما “، و في تصريحه لجريدة عالم الأهداف قال عبد القادر عزوز مدير مجلة “العزيمة” ، بأن “هاته الفئة تحتاج للرعاية و التكفل و أن نسمع صوتها و ذلك خلال دعمها و رعايتها و لا يكون ذلك في يوم واحد بل في كل أيام السنة وهذا ليس فضلا أو تكرما بل هو واجبنا جميعا سواء كأفراد أو مؤسسات أو هيئات أو جمعيات أو مسؤولين”، مضيفا بأن “هاته الفئة لديها العديد من المشاكل و العراقيل المادية و المعنوية و تحتاج لرعاية خاصة، و تعاني من التهميش و الإقصاء، وتستوجب الإهتمام بكل جدية من قبل السلطات المعنية لإيجاد حلول فعالة”، كما استغل مدير المجلة فرصة هذا اليوم للإشادة بإنجازات هاته الفئة في جميع المجالات سواء الرياضية أو الاقتصادية أو العلمية و في كل المجالات، خاصة و أنه عايش مشاكلهم و همومهم لأكثر من عشرين سنة، و قال بهذا الشأن “فئة ذوي الإعاقة تتألم في صمت خاصة منهم الذين يقطنون في المناطق النائية و الجبلية أو ما يطلق عليه هذه الأيام “بمناطق الظل” ونحن وصلنا إلى هاته المناطق منذ سنة 2004 و وقفنا على النقائص الكثيرة و المشاكل العديدة التي يتخبطون فيها، خاصة فئة ذوي الإعاقة، “، مشيرا بأن “ذوي الإعاقة ينتظرون من يأخذ بيدهم من أجل كسر الحواجز المحيطة بهم، ليتمكنوا من الانطلاق في عالم الإبداع والمساهمة في تنمية و ترقية الوطن”.
توزيع 25 كرسي متحرك IMC، و25 لوحة رقمية و50 محفظة دراسية، و800 علبة حفاظات من مختلف الأحجام وعتاد شبه طبي خاص بالمرضى وذوي الإعاقة
انطلقت فعاليات اليوم التحسيسي على الساعة العاشرة صباحا، حيث توافدت العائلات مع أطفالها من ذوي الإعاقة الذهنية تريزومي 21، والأطفال ذوي الإعاقة الحركية المصابين بالشلل الدماغي الحركي IMC، حيث تضمنت الفترة الصباحية برنامجا ثريا موجها للأطفال شمل عروضا فكاهية بهلوانية ووصلات غنائية DJ خاصة بالأطفال.
كما استفاد الأطفال من مساحات خاصة بالرسم والتلوين حيث تم توزيع أوراق وألوان على الأطفال الذين يحبون ممارسة هواية الرسم، أما الأطفال الذين يفضلون الرقص والغناء فقد استمتعوا بأوقات رائعة في أجواء مليئة بالفرحة والسرور ظهرت ملامحها في وجوههم الملائكية، معبرين عن سعادتهم من خلال الابتسامة التي لم تفارق محياهم طيلة هذا اليوم، وفي منتصف النهار تم توزيع وجبات أكل جاهز على كل الحضور الذين فاق عددهم 500 شخص، كما تم توزيع 25 كرسي متحرك للأطفال المصابين بالشلل الدماغي الحركي بالإضافة لتوزيع 25 لوحة رقمية و 800 علبة حفاظات من مختلف الأحجام، بالإضافة إلى عتاد خاص بذوي الإعاقة كالعكازات الثنائية و الرباعية، كما استفاد الأطفال من 50 محفظة مليئة بالأدوات خاصة بالطورين الابتدائي و المتوسط.
انطلقت فعاليات الفترة المسائية على الساعة الواحدة و النصف ظهرا و التي شهدت توافد ضيوف الحفل التكريمي، و توزيع الكراسي و اللوحات الإلكترونية و المحافظ و باقي الهدايا، وحضر فعاليات أمسية هذا اليوم عدة شخصيات و ممثلين عن الوزارات و السفارات في الجزائر، وفيما يلي قائمة الحضور: بلقاسم بن شيخ رئيس مصلحة التسويق و الرعاية الاجتماعية في مجمع سوناطراك، سارجي كونياشين ممثل عن سفير روسيا في الجزائر، محمد مشيخ المستشار الأول لسفير الجمهورية العربية الصحراوية في الجزائر، يسين عبد الغرفي ممثل عن وزيرة التضامن الوطني و الأسرة و شؤون المرأة، ركواك ايناس ممثلة وزير المجاهدين، حاجة قدوس ممثلة وزير العمل و التشغيل و الضمان الاجتماعي.
قامت شركة سوناطراك بمرافقة مجلة “العزيمة” في هذا اليوم التحسيسي التضامني مع الأطفال ذوي الإعاقة حيث منحت 25 كرسي متحرك للأطفال ذوي الشلل الدماغي الحركي IMC بالإضافة إلى هدايا قيمة تمثلت في 25 لوحة الكترونية و هذا مساهمة منها في دعم هاته الفئة، و أكد السيد بلقاسم بن شيخ رئيس مصلحة التسويق و الرعاية الاجتماعية في مجمع سوناطراك في تصريحه لعالم الأهداف : “أن شركة سوناطراك هي مؤسسة مواطنة، و تعمل على دعم كل المبادرات التضامنية و الخيرية و هذه ليست المرة الأولى و لن تكون الأخيرة التي تقوم بها سوناطراك بمساعدة الفئات المهمشة في المجتمع، حيث قامت الأربعاء الماضي بتنظيم قافلة تضامنية إلى ولاية بشار، و في هذا اليوم قمنا بإهداء الأطفال ذوي الإعاقة 25 لوحة إلكترونية بالإضافة لـ 25 كرسي متحركة، و ذلك وفاء وتثمينا لسياسة المسؤولية الاجتماعية التي ينتهجها المجمع ومرافقة لهذا العمل الخيري الذي نظمته مجلة “العزيمة” لصالح هاته الفئة التي تحتاج لدعم جميع مؤسسات الدولة”، وأضاف بأنه “يأمل أن يتمكن هؤلاء الأطفال من الاستفادة من وسائل عصرية لمتابعة دروسهم والتخفيف من ثقل المحفظة”.
ممثل سفير روسيا في الجزائر معجب بروح التضامن السائدة في المجتمع الجزائري
على هامش حفل تكريم الأطفال من ذوي الإعاقة كان لنا لقاء مع ممثل سفير روسيا في الجزائر، سارجي كونياشين الذي عبر عن سعادته بالتواجد في هذا الحدث، وقال في تصريحه لجريدة عالم الأهداف: ” أنا جد مسرور بتواجدي رفقة هؤلاء الأطفال من ذوي الإعاقة، ومثل هذه المبادرات الخيرية التضامنية تساهم في بعث الطمأنينة والفرحة في قلوب هؤلاء الأبرياء الذين لم يختاروا أن يعيشوا فوق كرسي متحرك، لذا فمن الواجب مساعدتهم و دعمهم، وبهذه المناسبة اشكر القائمين على مجلة “العزيمة” الذين نظموا هذا اليوم التضامني مع هاته الفئة و بعثوا الفرحة و السرور في قوبهم”، مضيفا بأنه معجب كثيرا بروح التضامن و التعاون التي تسود المجتمع الجزائري، و قال في هذا الشأن: ” لدي سنتين ضمن البعثة الديبلوماسية الروسية في الجزائر، و أنا سعيد بتواجدي في هذا البلد الجميل من ناحية الطبيعة الخلابة حيث حالفني الحظ و قمت بزيارة الصحراء قبل تفشي فيروس كورونا، و أعجبت بجمالها الساحر و مناظرها الخلابة، و أيضا ما يميز هذا البلد هو طيبة أهله و حبهم للتضامن و تقديم العون للآخرين”، مضيفا بأن “روسيا و الجزائر بلدين شقيقين يتقاسمان العديد من وجهات النظر ويتشابهان في كثير من الصفات بما فيها السعي لتقديم المساعدة لمن هم في أمس الحاجة لها”.
ممثلة وزير العمل ” نسعى لترقية فئة ذوي الإعاقة في المجتمع”
، كان لممثلة وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، قدوس حاجة تصريح لجريدة عالم الأهداف، أكدت من خلاله على دعم وزارة العمل لفئة ذوي الإعاقة، وقالت في هذا الشأن: ” قطاع العمل في الجزائر يسعى لإدماج فئة ذوي الإعاقة مهنيا واجتماعيا من خلال توفير مناصب شغل تراعي امكانياتهم الجسدية، كما أن الديوان الوطني للأعضاء الاصطناعية للأشخاص المعاقين ولواحقها التابع لوزارة العمل، يعمل على توفير الأجهزة الاصطناعية لذوي الإعاقة من جميع شرائح المجتمع دون استثناء بغية توفير حياة كريمة لهم و بهدف مساعدتهم و دعمهم و تسهيل تنقلاتهم بأكثر حرية واستقلالية، معبرة عن سعادتها بالتواجد مع هؤلاء الأطفال من ذوي الإعاقة الذين يحتاجون لتظافر جهود الجميع من أجل المساهمة في توفير مناخ أفضل لهم من ناحية تلقي العلاج و الدراسة و بالتالي الاندماج في المجتمع.
أولياء الأطفال يعبرون عن فرحتهم بهذه المبادرة
أكد الأولياء الذين حضروا فعاليات هذا اليوم التحسيسي التضامني عن سعادتهم بهذه المبادرة التي تساهم في كسر الروتين الممل الذي يعاني منه أطفالهم من ذوي الإعاقة و المرضى الذين تتلخص حياتهم بين مصحات العلاج والمراكز البيداغوجية، وعبروا عن أملهم في توفير مناخ أفضل لأطفالهم خاصة من ناحية النشاطات الترفيهية التي تخرجهم من حالة الملل والإحباط التي يعانون منها وتنقلهم إلى أجواء الفرحة وهذا ما يساهم في استرجاع الثقة في الآخرين وبعث الأمل في نفوسهم، و استغل أولياء الأطفال من ذوي الإعاقة هاته الفرصة لنقل شكرهم لمنظمي هذا الحدث، طالبين منهم تكرار هاته المبادرات الخيرية التضامنية التي تنعكس إيجابا على نفسية أطفالهم.
كريمة بندو

























مناقشة حول هذا المقال