جمعية سفير من بين الجمعيات الثقافية البارزة على المستوى الولائي حيث تأسست في 18 سبتمبر 2018 ، الواقعة في المركز الثقافي 11 ديسمبر ببلوزداد بالعاصمة , من طرف مجموعة من الشباب والمتطوعين برئاسة الانسة “قاصد حنان ” ، حيث جاءت الفكرة لميولها الى الجانب الثقافي حيث تسعى الجمعية بالأساس الى الحفاظ على العادات ,والتقاليد الجزائرية، وللإشارة تعتبر الجمعية من بين الجمعيات التي تحصلت على جائزة رئيس الجمهورية للعمل التطوعي لسنة . 2021
تنشيط الساحة الثقافية من خلال برامج مختلفة
من اهم الأهداف التي تسطرها الجمعية هي العمل على تنشيط الساحة الثقافية من خلال عمل برامج مكثفة يشارك فيها العديد من الشباب, وتكمن هذه الأنشطة حسب ما صرحت لنا به رئيسة الجمعية “قاصد حنان ” : ان من ابرز المحطات والمبادرات التي عملنا عليها ومازلنا نعمل لحد الان، أبرزها تنظيم خرجات ثقافية وأيضا فنية للعديد من الولايات للتعرف على عادتها, وتقاليدها والتماس مميزاتها واهم معالمها واقعيا مع عمل مخيمات صيفية للتبادل الثقافي, والفكري هذا ونفتح المجال أيضا لاكتشاف مواهب الشباب في الميدان الثقافي لتنمية قدراتهم اكثر من خلال العديد من الدورات, واللقاءات لتشجيع روح المبادرة ,والابداع لدى الشباب”.
الجانب الاجتماعي حاضر في مبادرات الجمعية
ورغم الطابع الثقافي للجمعية الا انها تحرص دائما على المشاركة والقيام بنشاطات إنسانية واجتماعية حيث كانت من بين ابرز الجمعيات التي ساهمت في مواجهة جائحة كورونا بالقيام بالعديد من الحملات التحسيسية, والمبادرات في المستشفيات, وحملات أخرى للتعقيم على مستوى الساحات، إضافة الى مشاريع أخرى في رمضان كتوزيع قفف رمضان للعائلات المحتاجة، كما أنها عرفت المبادرة التي قامت بها لإيصال إفطار الصائم الى العائلات, والأشخاص بمشاركة شباب سائقين للدرجات النارية وقد لاقت المبادرة استحسانا واسعا .
الحفاظ على الموروث الثقافي وتثمينه ضرورة ومسؤولية
لجمعية سفير منهجية مدروسة من أجل الحفاظ على التراث الثقافي والعادات والتقاليد للتعريف به ولحماية الهوية، و ذلك من خلال عمل برامج للتوعية بأهمية التراث ومكونات الهوية الوطنية للأجيال القادمة, واعتبارها من الجذور الممتدة في عمق تاريخ البلاد، إضافة الى النشر عبر صفحاتها لاهم التقاليد, والعادات الجزائرية من كل ربوع وولايات الوطن، مع المشاركة في عدة مهرجانات ثقافية وطنية كالأيام الوطنية للباس التقليدي الجزائري, وغيرها لتمثيل الجمعية وذلك تحت رعاية وزارة الثقافة وأيضا وزارة الشباب والرياضة، وفي هذا الشأن قالت الانسة “حنان” : “في ظل محاولة السرقة التي يتعرض لها تراثنا والتي شاهدناها، ولا تزال للأسف تمارس، من واجبنا نحن كجمعية سفير وكشباب, ومواطنين أيضا غيورين على وطننا وتراث أجدادنا ان تكون لنا المساهمة, والدفاع عليه وهذا ما نقوم به لأنه من المهم جدا ان تتناقل هذه القيم والعادات بصفة صحيحة للأجيال القادمة” .
إحياء العديد من المناسبات الوطنية والدينية
في كل المناسبات والأعياد تتألق جمعية سفير من خلال احتفالات وانشطة تحيي فيها مختلف المناسبات الوطنية، حيث قامت هذه الأخيرة بحفل ختان وإفطار للأطفال في المولد النبوي الشريف تحت رعاية مديرية الشباب والرياضة وذلك على مستوى بلدية محمد بلوزداد بالعاصمة، إضافة الى احتفالات أخرى كاليوم العالمي للمرأة، أين تم فتح المجال للعديد من النساء في مسابقة لاحسن حرفية, وأيضا المشاركة في مناسبات تاريخية كاحتفالات عيدي الاستقلال والشباب 5 جويلية, مع القيام بأنشطة خاصة بعيدي الفطر والاضحى، كالقيام بأمسيات ثقافية وترفيهية للأطفال مع مسابقات وعروض بهلوانية، اما في عيد الأضحى فقد تم توزيع أضحيات على العائلات الفقيرة.
مشروع سفراء التراث عبر عدة محطات
ومن المشاريع الأخيرة التي قامت بها جمعية سفير “برنامج مشروع سفراء التراث” وهو تحت إشراف وزارة الثقافة والفنون حيث كانت محطة المشروع الأولى بزيارة ولاية تيميمون أين تم الذهاب الى العديد من المعالم التاريخية التي تتميز بها المنطقة كمنطقة ماسين وحضور العديد من المهرجانات بمشاركة فرق البارود ,ولعبيد والقرقابو كما شارك الأطفال باللباس التقليدي الخاص بهم، ثم ولاية أدرار أين تخللت الزيارة سهرات فنية وتبادل ثقافي بين الطابع الصحراوي من قبل جمعية احياء تراث تمنطيط والشعبي العاصمي, وولايات أخرى كسطيف وعنابة وأيضا ولاية تيبازة، أين تم زيارة الاثار الرومانية منها المدرج الذي شهد العديد من المعارك البحرية في القرنين الرابع والخامس, ومناطق أخرى سياحية كالمجمعات والحمامات والمباني الرومانية .
اما في المحطة الأخيرة فقد تم استقبال العديد من الضيوف وهم الجمعيات من الولايات الأخرى التي تم زيارتهم اين حضروا الى العاصمة، حيث تم القيام بجولة معهم في القصبة او بما تسمى بالقلعة, والمدينة المحصنة ثم الى الشوارع العتيقة المعروفة كباب الوادي وشارع النصر والمعالم الدينية كالجامع الكبير, وجامع سيدي رمضان، كما تم القيام بجلسة مناقشة حول هذا الرصيد الهام والكبير من التراث الذي تتميز به مختلف الولايات والتي احتضنها قصر رياس البحر، وفي الختام تم القيام بسهرة ختامية لهذا المشروع متمثل في عشاء تقليدي عاصمي وحفل فني شعبي على شرف الضيوف مع تكريم كل الحاضرين, والفاعلين في المشروع .
نشاط حافل بمناسبة رأس السنة الامازيغية
وبمناسبة الاحتفال برأس السنة الامازيغية كانت لجمعية سفير مشاركة في معرض ساحة البريد المركزي من اول يوم الى غاية 14 جانفي بمشاركة العديد من الحرفيين والموروث الثقافي الامازيغي وازياء امازيغية تقليدية .
ايمان مكيداش

























مناقشة حول هذا المقال