تخليدا لذكرى الجزائريين الذين تم نفيهم من الوطن بطرق تعسفية، من قبل الاستعمار الفرنسي، إبان الاحتلال بين الفترة (1830-1962)، قام رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، أمس الاثنين بتدشين جدارية فنية بساحة الشهيد بوجمعة حمار بالعاصمة.
تم المراسيم بحضور رئيس مجلس الأمة، صالح قوجيل، الوزير الأول، أيمن بن عبد الرحمن، رئيس المجلس الدستوري، كمال فنيش، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، الفريق السعيد شنقريحة وكذا مدير ديوان رئاسة الجمهورية، نور الدين بغداد الدايج، الى جانب مستشار رئيس الجمهورية المكلف بالأرشيف الوطني وملف الذاكرة، عبد المجيد شيخي والسلطات المحلية يتقدمها والي العاصمة، يوسف شرفة.

الجزائريين تعرضوا للنفي إلى عدة مناطق من العالم
تأتي هذه الجدارية الفنية، لتعبر عن عرفان الجزائريين ووفائهم لإخوانهم الذين قامت فرنسا بنفيهم إلى كاليدونيا الجديدة، غويانا (أمريكا الجنوبية)، مارغريت (فرنسا)، الشام وبرازافيل (إفريقيا)، حيث تصور قيام المستعمر الفرنسي بجر الجزائريين نحو السفن لنقلهم إلى المنفى حيث تظهر فيها سفينة ورجل يحمل علم الجزائر.
الجدارية “وفاءا وعرفانا لأبنائها المنفيين …”
جاءت الجدارية كتعبير عن الشكر وعرفان لتضحيات أبناء وطننا من المنفيين، حيث كتب فيها عبارة “وفاءا وعرفانا لأبنائها المنفيين إلى أقاصي الأرض تنحني الأمة الجزائرية بكل خشوع أمام أرواحهم الطاهرة”.
شيخي “قصة المنفيين …يمكن أن تذكي الروح الوطنية وتؤجج المشاعر النبيلة”
تلقى رئيس الجمهورية شروحات من قبل شيخي حول الجدارية وما تخلده من تاريخ، موضحا بأن “قصة الجزائريين المنفيين إلى أقاصي الأرض، تعد من أروع القصص التي يمكن أن تذكي الروح الوطنية وتؤجج المشاعر النبيلة”، مضيفا بأن هذا النصب التذكاري “تميز بالبساطة مع العبرة البليغة والرسالة الأصيلة، يروي قصة حشد من أبطال الجزائر وهم يساقون إلى السفينة وسوط الجلاد يدفعهم للركوب، بينما يقف على الجانب الأيمن رجل يفهم من قامته أنه يحمل كل معالم الأصالة والشجاعة يرفع يده وكأنه يستشرف المستقبل بقناعة راسخة أن التضحية لابد منها، بينما في الجانب الأيسر، يقف فتى يحمل علما منتكسا على أمل أن يكبر ذات يوم ويرفع العالم عاليا مرفرفا”، مؤكدا بأن هذه التضحيات تشكل “الدرس البليغ” الذي لابد أن تستخلصه الأجيال المتعاقبة، لتنطلق في العمل الخلاق، ولتكون خير خلف لخير سلف.
كريمة بندو

























مناقشة حول هذا المقال