استقبل رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، اليوم، الوزيرة المنتدبة المكلفة بقدامى المحاربين لدى وزيرة الجيوش الفرنسية، أليس روفو، التي سلمته رسالة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في زيارة تعكس رغبة البلدين في إعادة بعث العلاقات الثنائية وتعزيز الحوار بين الجزائر وفرنسا.
ورافق الوزيرة الفرنسية خلال هذا اللقاء سفير فرنسا بالجزائر ستيفان روماتيه، بحضور كل من وزير الدولة المكلف بالمفتشية العامة لمصالح الدولة والجماعات المحلية إبراهيم مراد، ووزير الدولة وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية أحمد عطاف، إلى جانب مستشار رئيس الجمهورية المكلف بالشؤون الدبلوماسية عمار عبة.
وأكدت أليس روفو، في تصريح عقب استقبالها من طرف رئيس الجمهورية، أن المحادثات التي جمعتها بالرئيس تبون كانت جد بناءة، مشيرة إلى أن زيارتها جاءت عقب مشاركتها بمدينة سطيف في إحياء ذكرى مجازر الثامن ماي 1945، بتكليف من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
وأعربت المسؤولة الفرنسية عن تأثرها الكبير بحفاوة الاستقبال الذي حظيت به في سطيف، مؤكدة إدراك فرنسا لما تمثله تلك الأحداث المأساوية بالنسبة للشعب الجزائري، كما شددت على أن الرئيس ماكرون كلفها بالتأكيد على إرادة بلاده في إيجاد كل السبل الكفيلة بإعادة بناء علاقة تقوم على الاحترام المتبادل والندية والهدوء والثقة بين البلدين.
وتطرقت المحادثات بين الجانبين إلى عدة ملفات إقليمية ودولية، لاسيما الأوضاع في الشرق الأوسط ومنطقة الساحل ومضيق هرمز، إضافة إلى أزمة الطاقة العالمية والتحديات المرتبطة بمنطقة البحر الأبيض المتوسط، حيث أكدت الوزيرة الفرنسية أهمية مواصلة الحوار البناء والمعمق بين البلدين.
كما تناولت اللقاءات سبل تطوير التعاون الأمني والدفاعي، حيث أوضحت روفو أنها ناقشت هذا الملف مطولا مع الفريق أول السعيد شنقريحة الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، معتبرة أن هذا التعاون يكتسي أهمية كبيرة في ظل الأوضاع الدولية والإفريقية غير المستقرة.
وفي سياق متصل، أشادت المسؤولة الفرنسية باستئناف التعاون بين الجزائر وفرنسا في مجال الهجرة عقب زيارة وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز إلى الجزائر، مؤكدة أن الطرفين بحثا أيضا آفاق تعزيز التعاون القضائي ومكافحة تهريب المخدرات باعتبارهما من الملفات ذات الاهتمام المشترك.
وأكدت أليس روفو أهمية مواصلة تنفيذ البرنامج الثنائي الذي تم الاتفاق عليه بين البلدين، معربة عن أمل الرئيس الفرنسي في أن تشهد الأشهر المقبلة خطوات عملية تعزز العلاقات الجزائرية الفرنسية وتجعل السنة الجارية مثمرة على مختلف الأصعدة.
كما كشفت أن الرئيس الفرنسي يعتزم التعامل مع ملف الذاكرة والتاريخ بكل تبصر وشجاعة وصدق، مضيفة أن لقاءها مع الرئيس تبون تناول أيضا استئناف أشغال اللجنة المشتركة للتاريخ والذاكرة، حيث أبدى رئيس الجمهورية موافقته على إعادة تفعيل عملها دون تأخير.
بوزيان بلقيس

























مناقشة حول هذا المقال