شهدت العاصمة هذا الأسبوع أشغال الجلسات الوطنية حول اقتصاد المعرفة، بحضور أكثر من 1300 مشارك، والتي اختتمت مساء يوم الثلاثاء بالجزائر العاصمة بالتأكيد على ضرورة “التقييم الصارم” لمدى التنفيذ الميداني لمخرجات هذه التظاهرة التي تعتبر “انطلاقة حقيقية لخلق اقتصاد قوي”.
إعداد استراتيجية وطنية لإرساء دعائم اقتصاد المعرفة
على مدار يومين، احتضن المركز الدولي للمؤتمرات، تحت رعاية رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، وأشرف على افتتاحها الوزير الأول، عبد العزيز جراد، وتضمن اختتام الفعاليات، عرضا لأهم التوصيات التي ركزت على ضرورة إعداد استراتيجية وطنية لإرساء دعائم اقتصاد المعرفة ومداخلات لكل من رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، رضا تير، والوزير المنتدب لدى الوزير الأول مكلف باقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة، ياسين المهدي وليد، وعدد من الخبراء، أجمعت على ضرورة التنفيذ الميداني لمخرجات هذه الجلسات تعزيزا للقدرات الوطنية في خلق اقتصاد قوي وتنافسي.
إمكانية استدعاء وزراء وهيئات عامة للمسائلة حول مدى تطبيق التوصيات
التزم رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي و البيئي، رضا تير أمام المشاركين بـ”المتابعة المتواصلة” لمراقبة مدى تنفيذ التوصيات، مؤكدا أن “التقييم سيكون صارما خلال الجمعية العلنية للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي التي سيعقد قريبا”، مشيرا إلى إمكانية “استدعاء وزراء وهيئات عامة” لمساءلتها حول مدى تطبيق توصيات هذه الجلسات التي قال إنها “انطلاقة حقيقية لإرساء دعائم اقتصاد المعرفة كنموذج حقيقي لخلق اقتصاد السوق في الجزائر”، مطالبا المسؤولين عبر الإدارات والمؤسسات الاقتصادية بـ “تحمل مسؤولياتهم في إطار التطبيق الميداني لتوصيات الخبراء”، لافتا إلى أن الجزائر “عانت كثيرا في السابق من مشكل عدم التطبيق”، كما أعلن عن خلق “فضاء للتشاور المستمر بشأن آليات إرساء اقتصاد المعرفة”.
جراد يدعو المؤسسات الاقتصادية إلى مرافقة الباحثين وأصحاب المشاريع
خلال أشغال الجلسات دعا الوزير الأول، عبد العزيز جراد، المؤسسات الاقتصادية والصناعية إلى مرافقة أصحاب المشاريع والباحثين في عملية الإنتاج، وذلك في إطار تنمية الاقتصاد الوطني وتثمين اقتصاد المعرفة، مؤكدا على ضرورة “مرافقة المؤسسات الاقتصادية والصناعية للباحثين والمبدعين وأصحاب المشاريع في عملية الانتاج”، مضيفا أن دور الحكومة هو “مساعدة الباحثين في ربط الاتصال بالمؤسسات ومختلف الزبائن من أجل تجسيد إبداعاتهم واختراعاتهم”.
الاقتصاد الوطني “لم يعد يحتمل هذا البطء والتأخر”، وضرورة التركيز على المؤسسات الناشئة
أكد رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي، أن الجزائر بحاجة إلى “إعداد كافة الأطر القانونية والتنظيمية لرفع العراقيل والمضي قدما نحو اقتصاد المعرفة الذي يعد من أهم دعائم مخطط عمل الحكومة”، مضيفا بأن الاقتصاد الوطني “لم يعد يحتمل هذا البطء والتأخر”، مما يتطلب “الدفع بالعمل والاستثمار لتنمية المؤسسات بكل أنواعها مع التركيز على المؤسسات الناشئة وإعطاء قيمة حقيقية لذكاء الفرد، وكذا تمويل الاقتصاد الوطني بشفافية وموضوعية لخدمة الصالح العام”، وأوضح أن هذه الجلسات تهدف إلى “تنمية الفكر والممارسة حول اقتصاد المعرفة في البلاد، قصد الاندماج الحقيقي في اقتصاد السوق المبني على الإبداع والابتكار والنمو”، مشيرا إلى مشاركة عدد كبير من الخبراء الجزائريين داخل الوطن وحتى من المهجر، الذي يعد “دليل على ارتباط الجزائريين المغتربين بالبلاد واهتمامهم بكيفية تطوير الاقتصاد الوطني”.
ياسين المهدي: اقتصاد المعرفة يتطلب تظافر الجهود للوصول إلى تغييرات حقيقية
قال الوزير المنتدب لدى الوزير الاول مكلف باقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة، ياسين المهدي وليد، أن الجلسات الوطنية لاقتصاد المعرفة “حدث أول من نوعه في الجزائر وفرصة لخلق فضاء يضم أكبر عدد ممكن من الخبراء”، وبخصوص التوصيات المنبثقة عن مختلف الورشات، أكد أنها “تمت بمراعاة آراء جميع الخبراء من الداخل وكذا المشاركين من الخارج عبر تقنية التحاضر المرئي، وذلك نظرا لأهمية اقتصاد المعرفة الذي يتطلب تظافر كل الجهود للوصول إلى تغييرات حقيقية على مستوى التنظيم والرؤية المشتركة للاقتصاد الجزائري الذي لن يبنى إلا بفضل المعرفة والكفاءات التي تزخر بها بلادنا”.
كريمة بندو

























مناقشة حول هذا المقال