نشط رئيس مجلس الأمة المجاهد صالح قوجيل، اليوم، محاضرة بعنوان “ثورة الأبطال وعهد الرجال”، لفائدة طلاب المدرسة الوطنية للإدارة، بمناسبة الذكرى الـ 69 لاندلاع ثورة أول نوفمبر.
افتتحت الندوة بالنشيد الوطني ، والوقوف دقيقة صمت ودعاء رحمة على شهدائنا، وشهداء فلسطين المحتلة.
وبعد ترحيب مدير المدرسة بالضيوف والحضور في القاعة، الذي كان منهم وزير الداخلية والجماعات والتهيئة العمرانية، براهيم مراد، ومستشار رئيس الجمهورية شفيق مصباح، ممثل لوزارة الدفاع وعدة اطارات للمدرسة والدولة.
قال قوجيل أنه “يمكن تشبيه الاستعمار الفرنسي سابقاً بما يفعله الاحتلال الصهيوني بفلسطين، فقد كان الاستعمار الفرنسي يريد تهجير وابادة مواطني الجزائر”، وأضاف أن القصد هو استيطان الأوروبيين واليهود، وأكد أنه “لا يمكن لاستعمار في بلاد أن يخرج بالعمل السياسي فقط، بل وجب العمل المسلح، لأن ما أخذ بالسلاح لا يرد الا بالسلاح”.
وكشف قوجيل، عن معلومات تاريخية وأحداث عاصرها، مثل درسه الأول عندما دخل المقاومة، والذي كان مقولة “لاتسكتو عن حقوقكم أليس لكم منكم فم يتكلم”، وأضاف “كنا نتبادل الدروس والخبرات والمعلومات مع بعضنا البعض قصد الدراسة والتثقف”.
وسرد نفس المتحدث عن أكبر معركة وأشرسها، معركة الجرف، وجندت فرنسا فيها كل جنودها تقريبا، وأضاف أنه “لم يحضر في مؤتمر الصومام، كل جبهات وقيادي الثورة منهم من في الخارج وفي الاوراس، كما أنه وضع تاريخ له وتأجل حتى تاريخه، وتم فيه الفصل بين الشخص العسكري والسياسي، المناضلين بالداخل والخارج، هذه القرارات ألغيت في مؤتمر القاهرة، وقال “انا اسميه المؤتمر الجامع الذي كان إعادة انطلاق لثورتنا المجيدة”.
كما أوضح رئيس مجلس الأمة أن فرنسا كانت تسميهم بالإرهابيين ثم اسمتنا الشجعان، وهذا ما سيحدث مع فلسطين التي تسمى مقاومتها لدى الكيان بالإرهابيين ثم ستسميهم بالشجعان، وأضاف أنه “لو وافقنا على التفاوض مع فرنسا لما نلنا الاستقلال، حتى أنه كانت هناك عدة وساطات لدول كبيرة، لكن المجاهدين رفضوا ذلك وطلبوا المعونة بالمال والسلاح فقط، رغم وجود عدة رجال من الدول العربية كانت راغبة في الجهاد معنا، لكن ردت الجبهة ان من يقاتل ويموت لأجل الجزائر هم الجزائريون فقط”.
وأوضح قوجيل أن ما تفعله الجزائر اليوم “هي أمور لا تعجب الحاقدين، ووصلنا اليوم إلى هذه المرحلة المميزة، وأكمل “في الاستقلال كنا 7 ملايين واليوم نحن نحو 45 مليون ونحن مسؤولون عن نقل الثورة والاستقلال إلى أولادنا لان هناك بعض التحريفات في دراستهم ومناهجهم”.
واسترسل قائلا: “نوفمبر والثورة هما ملك للشعب وشعارها “من الشعب وللشعب” وفقط ولا يملكها أي أحد”.
وختم قوجيل بالشكر للحضور وكلمة تحيا الجزائر، وقال “انا لست مجاهد كبير، والمجاهد الكبير هو الشهيد الذي مات وضحى بنفسه لأجل الثورة والجزائر”.
وتم تكريم المجاهد قوجيل، من طرف إدارة المدرسة الوطنية للإدارة، وتسلم التكريم من طرف وزير الداخلية براهيم مراد، وكتب في السجل الذهبي للمدرسة.
عليوان شكيب

























مناقشة حول هذا المقال