تؤكد نورة بوزيدة مديرة “دار سمر” للنشروعضو المكتب الوطني للمنظمة الوطنية لناشري الكتب ، أن الكتاب في السنوات الأخيرة فقد مكانته التي كانت تميزه طيلة عقود من الزمن، وصارت دور النشر على قلة إمكانياتها تتخبط في الكثير من المشاكل، ولعل أهمها غياب المقروئية، وارتفاع سعر تكلفة نشر الكتاب، كما أن قلة نقاط بيع الكتب تطرح إشكالا أخر، وبعض النقاط الموجودة حسب محدثتنا يتم بيع الكتب مع مواد التجميل والعطور وهذا ما يضر بمكانة الكتاب ويقلل من مكانته في المجتمع.
ومن جهة أخرى تشير بوزيدة على أن هناك نقص كبير للمكتبات التي تحتوي على قاعات للمطالعة خاصة في المدن الكبرى، فالمكتبات الموجودة تعد على الأصابع،وهذا يرجع بالأساس إلى غياب برامج لدعم الشباب في الميدان، فعلى الرغم من التسهيلات المقدمة للشباب في ميادين كثيرة نجد أن الدعم فيما يخص الكتاب غائب.
وللنهوض بالمقروئية وإعادة إحياء الكتاب تقترح مديرة النشربوزيدة مجموعة من الميكانيزمات التي يجب تفعيلها،منها العمل على تنمية روح المطالعة لدى الطفل ابتداءا من السنوات الأولى من عمره وهنا على الأولياء تشجيع أطفالهم على القراءة ، كما على المدرسة أن تسطر برنامج للمطالعة من شأنه يخلق في شخصية الطفل حب المعرفة والفضول الذي يؤهله ليكون فردا ناجحا في المجتمع.
أما فيما يتعلق بمشاكل النشر،تؤكد ذات المتحدثة أن على السلطات تقديم الدعم الكافي لدور النشرمن خلال حذف ضريبة القيمة المضافة من أجل تخفيض سعر الكتب لتكون في متناول الجميع، وعلى المسؤولين التفرقة بين الناشرين الحقيقين وبين الإنتهازين الذين يفتقدون لأخلاقيات النشر،وهذا ما ينعكس بشكل إيجابي على نشر الإبداعات الشبانية والتي غالبا ما تعترضها العقبات المادية .
زهور بن عياد
























مناقشة حول هذا المقال