أكد وزير الشباب المكلف بالمجلس الأعلى، مصطفى حيداوي، على ضرورة تعزيز وعي الشباب الجامعي بأهمية المشاركة في الحياة السياسية، داعياً إلى جعلها ثقافة دائمة تعكس روح المسؤولية والانخراط الفعّال في بناء مستقبل البلاد.
وجاءت تصريحات الوزير خلال جلسة حوارية جمعته، مساء يوم الثلاثاء ، برئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات بالنيابة، كريم خلفان، بجامعة العلوم والتكنولوجيا محمد بوضياف بوهران، تحت عنوان “أهمية المشاركة السياسية لدى الشباب والتسجيل في القوائم الانتخابية”.
الجلسة نُظّمت في إطار الطبعة الثانية من مبادرة “هيا شباب 2.0” التي يشرف على تنظيمها المجلس الأعلى للشباب، لتشجيع الوعي السياسي لدى الطلبة وتحفيزهم على المشاركة في الشأن العام. وتزامن اللقاء مع المهرجان الطلابي الوطني المخلد للذكرى الواحدة والسبعين لاندلاع الثورة التحريرية المجيدة، والسابعة والثلاثين لتأسيس الرابطة الوطنية للطلبة الجزائريين، بحضور أعضاء من مكتب المجلس، وممثلين عن ولاية وهران، وعدد كبير من الطلبة من مختلف ولايات الوطن.
وقد استُهل اللقاء بكلمات افتتاحية شددت على الدور الحيوي الذي يضطلع به الشباب في دعم المسار الديمقراطي وترسيخ قيم المواطنة الفاعلة، باعتبارهم طاقة متجددة قادرة على المساهمة في صناعة القرار السياسي الوطني.
وفي مداخلته، أكد الوزير مصطفى حيداوي أنّ تمكين الشباب من أدوات الفهم والمبادرة في الشأن العام يمثل خطوة أساسية نحو بناء الجزائر الجديدة، مشيراً إلى أن التسجيل في القوائم الانتخابية هو البوابة الأولى للمشاركة في صنع القرار. وأضاف أن “الشباب اليوم يجب أن يكونوا شركاء حقيقيين في العملية الانتخابية، لا مجرد متفرجين على مجريات الحياة السياسية”.
من جانبه، أوضح رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات بالنيابة، كريم خلفان، أن السلطة تعمل على رقمنة وتسهيل إجراءات التسجيل وتحديث القوائم الانتخابية، لتشجيع الطلبة على المشاركة الواعية والمسؤولة، مشدداً على أن الانخراط الفعلي للشباب في العملية الانتخابية يعد عاملاً أساسياً في تجديد النخب السياسية وتعزيز الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.
وعرفت الجلسة تفاعلاً واسعاً من الطلبة وممثلي الفاعلين الشبابيين، الذين قدموا مجموعة من التساؤلات والمقترحات حول سبل رفع نسبة المشاركة السياسية وتطوير آليات التحسيس والتوجيه داخل الوسط الجامعي، بما يسهم في تكوين جيل واعٍ بمسؤولياته ومتمكن من المساهمة في صناعة القرار الوطني.

























مناقشة حول هذا المقال