شدد المشاركون في اليوم الدراسي الموسوم ب “الإطار القانوني والطبي والشرعي لنزع وحفظ وزرع الأعضاء البشرية” الذي نُظم نهاية الأسبوع الماضي بقسنطينة، على ضرورة إبراز أهمية توعية المجتمع حول زرع الأعضاء، لترسيخها، كممارسة من شأنها إنقاذ حياة الكثير من المرضى، فضلا عن العمل على تسريع تطبيق العملية على أرض الواقع، لما لها من أهمية في توفير مبالغ هامة للخزينة العمومية بالنظر إلى التكلفة المرتفعة للعديد من الأمراض التي يمكن التقليل منها عن طريق عمليات زرع الأعضاء.
عدد كبير من المرضى المحتاجين للتبرع، ينتظرون الحصول على أعضاء
أكد المشاركون من أطباء وأساتذة قانون وشريعة في اليوم الدراسي الذي احتضنه مجلس قضاء قسنطينة، أن النزع المتعدد للأعضاء يُنبئ بمرحلة جديدة في مجال التبرع بالأعضاء انطلاقا من أشخاص متوفين، خاصة أن الجزائر، اليوم، بحاجة إلى تطوير هذا المسعى، كون عدد كبير من المرضى المحتاجين للتبرع، ينتظرون الحصول على أعضاء تمنحهم حياة جديدة، حيث أجمع المشاركون على أن زراعة الأعضاء تشهد تطورا تشريعيا وقانونيا متقدما مقارنة بما كان عليه الحال حيث كان الأمر يطرح إشكالات مرتبطة بالجانب الديني وحتى القانوني، متحدثين عن قانون 2018، الذي أعاد النظر في المنظومة القانونية بربط التبرع بالأعضاء بقبول المعني قبل وفاته أو أحد أفراد عائلته بعد وفاته، وهو الإطار المتوفر حاليا لزرع الأعضاء بالجزائر من دون أن يعتبر القانون أن الأمر غير مسموح به.
ضرورة مساهمة رجال الدين في نشر التوعية، والتحسيس بأهمية تعميم فكرة التبرع
ومن جهتهم، أكد المتدخلون من المختصين في الفقه والشريعة الإسلامية، على ضرورة مساهمة رجال الدين في نشر التوعية، والتحسيس بأهمية تعميم فكرة التبرع بالأعضاء، من خلال تمكين الأئمة من التكوين في المجال، ما يؤهلهم للحصول على المعارف الأساسية التي يمكن أن يوظفها الإمام في خطابه الدعوي التوعوي، مطالبين بتنسيق الجهود بين المساجد المتواجدة بمحيط المؤسسات الاستشفائية، ورؤساء مصالح الإستعجالات، لضمان حضور الإمام في الوقت اللازم للحديث مع عائلة الشخص المتوفى، وإقناعهم رفقة الطاقم الطبي، بالتبرع بأعضائه من أجل إنقاذ حياة أشخاص آخرين.
داود تركية

























مناقشة حول هذا المقال