الامتحان هو المقياس الذي يُعرف به مدى استيعاب الطالب لمعلوماته ودراسته السنوية.
هذه هي النصائح والإرشادات ليلة الامتحان والمراجعة وكيفية التعامل مع ورقة الإجابة
ليس النجاح في الامتحانات هو معيار النجاح في الحياة والشهادة هي خطوة أولية لمواصلة دراستك الجامعية
من المهم أن تتجنب الأسرة الضغط الزائد على الممتحن
من بداية الامتحانات السنوية لمختلف الأدوار الدراسية ، يبدأ التلميذ في التحضير الجيد لاستقبال الامتحانات بكل ثقة و عزيمة ، و في هذا الباب جمعنا حوار مع مفتش التربية الوطنية لمادة العلوم الاسلامية نصرالدين خالف ، و عضو المجلس الوطني للبرامج، المشارك في لجان تأليف الكتاب المدرسي، الذي حدثنا عن الارشادات و الطرق الصحيحة البيداغوجية للتحضير للامتحانات المدرسية و امتحانات الشهادة .
بداية أستاذنا ، ما هو المفهوم البيداغوجي للامتحانات وكيف ينبغي أن ننظر إليها؟
المفهوم البيداغوجي للامتحانات: هو آلية ضرورية من آليات التقويم والتقييم تتعلق بالعملية التعليمية التعلمية، إذ لا يمكننا أن نتصور تعليما وتعلما دون مرحلة التقويم، وهي تختلف باختلاف الغايات والأهداف التي وضعت له، فهناك تقويم …
يُعتبر يوم الامتحان بالنسبة للطالب المجد كأي يوم من أيام الاختبار خلال سنته الدراسية، فيسير إليه بكل ثقة وعزيمة، أما غيره فيقدم عليه وهو خائف متردد، والامتحان هو المقياس الذي يُعرف به مدى استيعاب الطالب لمعلوماته ودراسته السنوية.
كيف ينبغي أن ننظر إليها: كأداة من أدوات القياس العادية دون تضخيم ولا احتقار، نظرة توسط لا غلو فيها ولا تفريط.
ما هي عوامل وأسس الاستعداد النفسي والفكري للامتحانات التي توفر للطالب الحيوية والتركيز؟
يُعدّ الاستعداد للامتحان عملية شاملة لا تقتصر على التحصيل المعرفي فحسب، بل تمتد لتشمل الجوانب النفسية والفكرية التي تُسهم في تحقيق الأداء الأمثل. ومن أهم المرتكزات التي ينبغي للطالب أن يعتني بها:
ــ ترسيخ الثقة بالله تعالى أولاً ثم الثقة بالنفس،
ــ الابتعاد عن مظاهر التشاؤم وما يرافقها من إحباط،
ــ التخلّص من الرسائل السلبية واستبدالها بإيحاءات إيجابية محفّزة.
ــ ترك التسويف وتنظيم الوقت بفعالية.
ــ كما يُعدّ الإلمام الجيد بالمادة العلمية أساساً متيناً، يعزّزه اعتماد أساليب ذكية في الاستعداد للامتحان، بما يضمن التوازن بين الفهم والاسترجاع، ويُهيّئ الطالب لخوض الامتحان بثبات واطمئنان.
ما هي الطريقة البيداغوجية النموذجية الأفضل في المراجعة وكذا في التعامل مع ورقة الامتحانات؟
ـ المراجعة:
ـ صحح نيتك وقوِّ رغبتك في المذاكرة، واعرف كمية ونوعية المذاكرة المطلوبة لكل مادة.
ـ تذكر أن طريقة الجلوس تساعد على التركيز.
ـ استخدم أثناء المراجعة طريقة التعليم (وضع علامات) بالقلم الأحمر، أو لون مخالف.
ـ ضع تساؤلات أو تعليقات، أو ملخصات أو جداول مختصرة أو استعمال التشجير، ويكون ذلك في كراس خاص بذلك.
ـ حدِّد ما تريد مراجعته وتعلُّمه.
ـ لا تستمر في المراجعة دون فترة راحة.
ـ ابتعد عن كل ما يؤثر على التركيز أثناء المراجعة؛ كالمجلات أو التلفاز أو المسجل، أو الهاتف… وراجع للفهم والاستيعاب.
ـ اعلم أن التحرر من الخوف والصحة الجيدة من العوامل المساعدة على المراجعة.
ـ معظم المواد تتطلب استيعابا في المفاهيم النظرية والتطبيقات العملية.
ـ افهم معنى ما تريد مذاكرته ومراجعته.
ـ راجع وذاكر، وفي نيتك أن تستحضر ما تعلمته.
ـ أعد النظر في المادة التي ترغب في مذاكرتها مرة بعد مرة (التكرار).
ـ ليكن انتباهك فعالا، ولا تذاكر وأنت مرهق.
ـ امزج بين المواد التي تحتاج إلى تركيز مع المواد السهلة.
ـ فن التعامل مع ورقة الامتحان:
لا تنس في البداية أن تبدأ بالدعاء القرآني (اللهم اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي)، وإن استعصى عليك أمر فقل (اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلا، وأنت إن شئت جعلت الحزن سهلا). ثم على المترشح اتباع الخطوات التالية :
. اقرأ الأسئلة قراءة شاملة وعابرة، لتأخذ عنها فكرة عامة، وقبل ذلك سمِّ الله تعالى واستغفره.
. أعد قراءة الأسئلة بتمهل، فإذا كان الاختبار من اختيار متعدد اختر الموضوع الذي يناسبك والذي ترى أنك ستأخذ فيه علامات أكثر.
. بعد ذلك اقرأ الأسئلة وسطر تحت الكلمات المهمة لكل سؤال (الكلمة المفتاح).
. خطط للإجابة على الأسئلة، وضع لها إطارا عاما قبل الشروع في الإجابة.
. اعلم أن فهم السؤال نصف الجواب، هذا إن لم نقل إنه كل الجواب، فإياك والتسرع في الإجابة.
. وزع الوقت بحسب العلامات المخصصة لكل سؤال، ولا تضيع وقتك في سؤال واحد قد عرفت جوابه.
. استعمل المسودات التي تقدم إليك قبل تبييض الأجوبة على الورقة المخصصة لذلك.
. ابدأ بالسؤال الذي يعطيك ثقة في نفسك وفي مواصلة الإجابة، لأن ذلك يرفع من معنوياتك، وخصوصا السؤال الذي تشعر بأنك قادر على الإجابة عليه بصورة أفضل من غيره من الأسئلة.
. انقل إجابة السؤال التي أنهيتها – وذلك بعد تأكدك من صحتها – على ورقة الإجابة الرسمية بخط واضح وإجابة منظمة، ولا تنس أن تبدأ قبل ذلك بملء المعلومات الضرورية على ورقة الامتحان (الاسم، اللقب، الرقم….)، والتزم بالتعليمات المسجلة في ورقة الامتحان.
. حاول أن تبقي ورقتك نقية من غير شطب، ورقم أوراق إجابتك، ونظمها أحسن تنظيم باستعمال الألوان والتسطير والعناوين الظاهرة وترقيم الأجوبة، واحذر من وضع علامات مميزة.
. التركيز مطلوب أيضا عند كتابة الأجوبة، فلا تتسرع في ذلك.
. في حالة تعذر الإجابة، أو استشكل عليك أمر، فتريث، واستجمع أفكارك ومعلوماتك، واستغفر الله تعالى.
. بعد إتمام الإجابة على الأسئلة، لا تتسرع في إرجاع ورقة الإجابة، بل راجعها وتأكد من كونك لم تنس أي سؤال.
. لا يغرك انصراف وخروج زملائك في أسرع وقت، فليس كل سباق للخروج سباق للنجاح.
. لا تلتفت إلى من يحاولون استعمالك للغش لصالحهم، لأنهم سيضيعون عنك وقتك.
. احذر أنت كذلك من الغش والتزوير.
كيف ينظم الطالب نفسه ليلة الامتحان، وما هي العوامل المساعدة التي تجعله يقبل عليه بكل ثقة وعزيمة وارتياح؟
. يمكنك قبل أيام الامتحان الاستعانة بزملائك من أجل المراجعة الجماعية المحدودة.
. في اليوم السابق للامتحان استعد للمراجعة، وأجب عن أسئلة الكتاب أو السنوات السابقة، أو أسئلة الأستاذ، وراجع الأفكار الأساسية للمادة.
. لا تجهد نفسك كثيرا بالدراسة المركزة ليلة الامتحان.
. احذر من تناول المنبهات ليلة الامتحان أو السهر إلى ساعة متأخرة من الليل.
. نم مبكرا، وكن واثقا بنفسك أنك قد أديت ما عليك من جهد.
. رتب أدواتك ووثائقك الضرورية، واطلع على جدول الامتحان ومواد اليوم الأول.
. تحل بالصبر والثبات وكثرة ذكر الله تعالى.
. ابتعد عن القلق والأحاديث غير المفيدة.
. حافظ على إرضاء الوالدين عسى أن تحظى برضاهما ودعائهما.
. استعن بالله تعالى ولا تعجز، وادعه سبحانه وتعالى، فهو القائل (وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ).
وصبيحة يوم الامتحان:
. ابدأ اليوم بصلاة الفجر حتى تنشط روحك وترتفع معنوياتك، واتل بعض الآيات القرآنية وأكثر من الاستغفار.
. تناول فطور الصباح، ومن الأحسن أن يكون غنيا بالمواد المنشطة.
. راجع لفترة وجيزة عموميات المواد، مستندا في ذلك على الملخصات التي أعددتها في الكراس الخاص بذلك.
. أعد ترتيب أدواتك اللازمة (أقلام، بطاقة التعريف، استدعاء المشاركة في الامتحان، مصاريف..).
. حاول يوم ذهابك إلى مركز الامتحان أن ترافق جارك أو أحد زملائك الذين سيمتحنون.
وبعد نهاية الامتحان:
ــ بعدما تنتهي من الامتحان، لا تشغل نفسك بما مضى، فقد أديت ما عليك.
ــ تجنب ما استطعت التجمع مع بقية المترشحين ومناقشة الحل ومعرفة الجواب الصحيح للأسئلة، فقد يتسرب إليك اليأس والفشل، وهما علة السقوط.
ــ إذا شعرت بأنك لم تحسن الإجابة في الامتحان الأول، فاعلم أن لك امتحانات أخرى، فلا تستهن بها.
ــ حاول بعد كل امتحان أن ترتاح، وتناول وجبة الغذاء، واحرص أن تكون خفيفة.
كيف تؤدي الأسرة دورا في توفير الجو النفسي والتربوي المريح والمناسب في أجواء الامتحانات؟
تُسهم الأسرة في توفير الجو النفسي والتربوي المريح من خلال تهيئة مكان مناسب وهادئ للدراسة، يبعث على التركيز ويُعين على الفهم والاستيعاب.
الحرص على إدخال فترات من الترفيه بين الحين والآخر لتجديد النشاط وتخفيف الضغط النفسي.
من المهم كذلك أن تتجنب الأسرة الضغط الزائد على الممتحن، فتترك له حرية اختيار أسلوبه في التحضير مع متابعته بطريقة غير مباشرة، قائمة على التشجيع والثقة، مما يعزز دافعيته ويزيد من قدرته على النجاح.
حبذا لو نقدم المفهوم الحقيقي للنجاح، وهل النجاح الدراسي مصيري في حياة الطالب؟
ـ المفهوم الحقيقي للنجاح:
هو نجاح في الدنيا، والنجاح الحقيقي هو نجاح وفوز الآخرة.
ـ هل النجاح الدراسي مصيري في حياة الطالب؟
ليس النجاح في الامتحانات هو معيار النجاح في الحياة، بل الخير فيما اختاره الله تعالى، فكم من راسب نجح في حياته نجاحا باهرا.
ما هي الحالة النفسية التي ينبغي أن يكون عليها التلميذ والأسرة في الفترة التي تسبق إعلان النتائج وعند إعلانها؟
على الطالب المترشح للبكالوريا وأسرته أن ينتظروا نتائج البكالوريا بكل اطمئنان، لأن الطالب الممتحن قد قدم كل ما عليه وبذل كل الأسباب للنجاح، وكذلك الأسرة عليهم أن يتحلوا بما يلي:
. عند سماعك ببداية إعلان النتائج، كن متزنا، ولا تكن قلقا، واستقبلها بكل شجاعة.
. احذر من سماع الإشاعات وما يقال هنا وهناك من ظهور بعض النتائج.
. اعلم أنك ستكون إما من الناجحين أو الراسبين.
إن كنت من الناجحين:
أ ـ فإن كنت من الناجحين – إن شاء الله – فعليك بما يلي:
- احمد الله تعالى على أن وفقك إلى النجاح في الامتحان، واسجد سجدة الشكر.
- لا تنس فضل والديك وأساتذتك وكل من علمك، واعلم أن النجاح يعني الإحسان إليهم.
- احذر من أن يصيبك الغرور والافتخار، والتكبر على باقي زملائك.
- تمنَّ لباقي زملائك النجاح والتوفيق.
- قم بتكريم أساتذتك وجيرانك وأصدقائك.
- اعلم أن هذه الشهادة ما هي إلا خطوة أولية لمواصلة دراستك الجامعية.
- عليك بعد ذلك باختيار الشعبة التي تناسبك، وهذا بضرورة الاطلاع على الدليل الذي سيوزع عليك، واختر ما يناسبك، وكن حكيما في اختيارك، فلا تغتر بالشعب التي لا تلائمك.
- شاور عائلتك وأساتذتك عند اختيار الشعبة أو التخصص.
ب ـ أما إن كنت من الراسبين:
- تسلح بالصبر، واحمد الله تعالى على كل حال.
- لا تيأس، ولا تقنط من رحمة الله.
- اجعل ما مضى في رصيد تجربتك، واعزم على النجاح في السنة المقبلة.
- عليك بعد ذلك بمحاسبة نفسك ومعرفة موطن الخلل بعد اطلاعك على كشف النقاط.
- ادرس عوامل الرسوب وطرق علاجها، معاهدا نفسك أن يكون هذا آخر رسوب لك.
في الختام، ما النصيحة التي توجهونها للمقبلين على الامتحانات؟
ــ الصبر والمصابرة، وما هي إلا أيام وينصرم الامتحان.
ــ وعليهم بالأمل في الله تعالى وعدم اليأس، وحسن التوكل عليه.
ــ الرضا بقضاء الله تعالى وقدره.
ــ أداء حقوق الله تعالى وواجباته، واتباع نبيه، والبعد عن معصية الله تعالى.
ــ الصلاة على النبي (صلى الله عليه وسلم).
ــ الإلحاح في الدعاء.
ــ بر الوالدين عسى أن تحظى برضاهما ودعائهما.
ــ رد المظالم والمسامحة، والبعد عن البغضاء والشحناء.
وأخيرا نسأل الله تعالى الخير والصلاح لكل المترشحين والمترشحات.
اجرت يمينة سادات


























مناقشة حول هذا المقال