أكد رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, أمسية امس الخميس, أن سنة 2023 ستعرف تعزيز وتكريس ما تم تحقيقه من إنجازات خلال السنوات الأخيرة.
وخلال لقائه الدوري مع ممثلي وسائل الاعلام الوطنية, وصف رئيس الجمهورية 2023 بسنة تعزيز و “تكريس ما تم تحقيقه من إنجازات”, مؤكدا, بهذا الخصوص, بأنه “ليس راض مائة بالمائة عن ما تم تجسيده لغاية الآن حيث كان من الممكن أن نحقق أكثر من ذلك”.
وعن تقييم ما تم إنجازه لحد الساعة, فضل الرئيس تبون “ترك ذلك للمواطن و لمن ساهموا في إحداث التغيرات الكبرى التي كنا نتمناها”, مثلما قال,
وأردف قائلا في ذات السياق: “هناك تغييرات و نطمح إلى اكثر من ذلك لأن الجزائر الجديدة لا تتعلق فقط برئيس الجمهورية أو تغيير بعض الاشخاص أو الحكومات بل تتعلق بتغيير الذهنيات حتى تنسجم أكثر مع فكرة البناء” عوض السلبيات التي “تميزت بها الجزائر لعدة عقود”.
مسار بناء الجزائر الجديدة قطع اشواطا لا بأس بها
أكد رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, أن مسار بناء الجزائر الجديدة قطع اشواطا لا بأس بها, حيث أن دستور 2020 غير الكثير من الأمور.
حيث قال:”أننا قطعنا اشواطا لا بأس بها في سياق بناء الجزائر الجديدة ولكننا لم نصل بعد”, مشيرا إلى أن الانطلاقة “كانت بدستور 2020 الذي غير الكثير من الأمور”.
ومذكرا في هذا الصدد: “دسترنا لأول مرة الحركة الجمعوية من خلال المرصد الوطني للمجتمع المدني وكذا سلطة الشباب من خلال إنشاء المجلس الأعلى للشباب وكذلك المحكمة الدستورية وكثيرا من الحقوق لفائدة المواطن ليتم بعد ذلك تجسيد بنود هذا الدستور ميدانيا من الناحية المؤسساتية”.
وبالنسبة للحياة السياسية, جدد الرئيس تبون التزامه بفتح الباب أمام الشباب للانخراط في الحياة السياسية والنضال “حتى يصبح في قمة بعض المؤسسات”, لافتا إلى أن قانون الانتخابات “فتح آفاقا واسعة للابتعاد عن المال بصفة عامة, لأن المال يؤدي إلى شراء الذمم وإلى عدم تكافئ الفرص في الانتخابات”.
ولم يفوت رئيس الجمهورية الفرصة ليؤكد “أننا نجحنا في تحقيق هذا المبتغى بنسبة 80 بالمائة وهو الأمر الذي سمح للشباب بولوج المجلس الشعبي الوطني وهم اليوم يمارسون مهامهم”, مشيرا إلى أنه “لم يعد هناك تزوير في الانتخابات” و “لا يمكن لأحد التشكيك فيها”.
وأضاف بأنه “يبقى علينا أخلقة الحياة السياسية والاقتصادية وكذا أخلقة الحياة داخل المجتمع, وهو المسعى الذي ما زلنا نعمل على تجسيده من خلال اعتماد نصوص كانت في البداية ردعية وطبقت بشكل عمدي حتى نبتعد عن القذف والإثارة والكذب”.
كما أكد من جهة أخرى أن جهود أخلقة الحياة السياسية “متواصلة وكل من تظهر عليه تصرفات غير أخلاقية سيدفع الثمن”, مضيفا أن “القطار الذي كان يسير لأكثر من 30 سنة على سكة خاطئة عاد إلى السكة الصحيحة”.
تأكيد التزام الدولة بالمضي دوما نحو تعزيز القدرة الشرائية للمواطن
أكد رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، التزام الدولة بمواصلة مجهوداتها من أجل تعزيز القدرة الشرائية للمواطن.
كما أكد الرئيس تبون على ضرورة “تعميم الرقمنة حتى نتمكن من احصاء العائلات التي لديها دخل واحد”, مبرزا أنه “سيأتي يوم تصبح فيه الرقمنة واقعا وسينكشف المستور”.
و بخصوص محاربة الفساد جدد رئيس الجمهورية التأكيد على سعي الدولة من أجل محاربة هذه الآفة قائلا : “استرجعنا مبالغ معتبرة من الأموال المنهوبة وما زلنا في متابعة ملف الأموال المخزنة”.
و بشأن ملف الاستثمار أكد الرئيس تبون أن “الاستثمار في الجزائر مضمون وليس مغامرة”, مشيرا بالقول : “علاقاتنا مع أوروبا قائمة وسنعمل على تقويتها مستقبلا وسنتوجه نحو الصين و كذلك نحو روسيا”.
الجزائر لن تتخلى عن ملف الذاكرة في علاقاتها مع فرنسا
أكد رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, أن الجزائر تتعامل مع فرنسا بمبدأ الندية، دون أن تتخلي عن ملف الذاكرة أو نسيان ما اقترفته فرنسا الاستعمارية في حق الشعب الجزائري.
وأشار, بالمقابل, إلى أن الجوانب الأخرى من هذه العلاقات تبقى “طيبة”, بحكم وجود “ما يزيد عن 5 ملايين جزائري على التراب الفرنسي”, مضيفا بأنه “لن يتخلى عنهم”, حيث “نعمل على المحافظة على العلاقة الوثيقة التي تجمعهم بالوطن الأم”, مثلما قال.
ومن الناحية الاستراتيجية, أكد رئيس الجمهورية على أن الجزائر التي تعد قوة إفريقية وفرنسا التي تعتبر قوة أوروبية, يتعين عليهما العمل سويا لتعزيز علاقاتهما, مجددا التأكيد على أن ذلك “لا يعني نسيان المجازر والمحارق التي ارتكبتها فرنسا في حق الشعب الجزائري إبان الفترة الاستعمارية”.
كما توقف, في سياق ذي صلة, عند التعاون الأمني الذي أصبح يجمع بين الدولتين على أعلى مستوى والذي عرف “خطوة كبيرة”, مشددا على أنه يتوجب عند الحديث عن هذه العلاقات الثنائية “الخروج من النطاق الضيق الذي يتم حصره في التأشيرة”.
2023 ستتوج بدخول الجزائر إلى مجموعة بريكس
أكد رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, أن العام المقبل 2023 سيكون متوجا بدخول الجزائر إلى مجموعة “بريكس”، وهو ما يتطلب مواصلة الجهود في مجال الاستثمار والتنمية الاقتصادية والبشرية من جهة, والانتقال إلى مستويات أعلى في التصدير, من جهة أخرى.
وفي هذا الإطار, أكد أن رفع قيمة الصادرات خارج المحروقات, لم يعد مجرد شعار, بل أصبح أمرا ملموسا, مشيرا إلى سعي الشركة الجزائرية للمعارض والتصدير “صافكس” إلى افتتاح معارض للمنتجات الوطنية في بعض الدول الافريقية في انتظار تعميمها على دول أخرى.
وأضاف بالقول: “حينما يتجاوز ناتجنا المحلي الخام 200 مليار دولار, حينها يمكننا القول أننا اقتربنا من البركيس”.
وحول موقف أعضاء المنظمة بخصوص رغبة الجزائر الانضمام لها, أكد أن الصين وروسيا وجنوب افريقيا رحبت بذلك, مضيفا أن العمل متواصل لتجسيد ذلك قبل نهاية 2023, من خلال حضور الجزائر رسميا في اجتماعها.
وسيفتح انضمام الجزائر لمجموعة “بريكس” -يقول الرئيس تبون- آفاقا واعدة للاستثمار في الجزائر والشراكة معها في مختلف المجالات الاقتصادية لاسيما في مجال المناجم والبنى التحتية, مؤكدا أنها تشكل “قاعدة اقتصادية قوية”.
وبهذا الخصوص, أعرب الرئيس تبون عن أمله في إقامة استثمارات مشتركة مع دول المجموعة لإنجاز مشروع القطار العابر لأفريقيا, والذي سيسمح بربط الجزائر بدول الساحل.
نجاري ع

























مناقشة حول هذا المقال