في حوار خصنا به رئيس الاتحادية الجزائرية للملاحة الشراعية اجابنا من خلاله على عديد التساؤلات المتعلقة بهذه الرياضة التي تجمع بين الرياضة والمتعة، سواء ما تعلق بتعميمها أو بالتحضير للمنافسات القادمة:
ماذا عن التربص التحكيمي الذي أقيم بالمدرسة الوطنية للرياضات المائية وتحت المائية ببرج البحري ؟
هو تربص تكويني للحكام الجزائريين منظم تحت إشراف الاتحادية الجزائرية للملاحة الشراعية وكان تحت تأطير الخبير الدولي الفرنسي رومان غوتي و الذي يشغل منصب رئيس لجنة التحكيم الفرنسية هو شخصية معروف على الساحة الدولية وهو كذلك مكون للحكام الفرنسيين يملك مستوى رفيع وهو ما ترك حكام الجزائريين يستفيدون في هذه الأيام التكوينية من خبرته حيث أعطى معلومات وافية تخص سن وتحديث قوانين للملاحة الشراعية لسنة2021-2022 وكل التغيرات الطارئة وكل ما هو جديد في قوانين التحكيم، التربص كان ناجحا بكل المقاييس، بحيث لم يسبق على مستوى الاتحادية تنظيم مثل هذه التربصات للحكام بهذا المستوى، وكنا محظوظين من تنظيم هذا التربص حيث بسط المعلومة والتي كانت جد قيمة استفاد كثير ا منها الحكام الجزائريين .
إلى أين وصلت تحضيرات عناصر النخبة الوطنية للملاحة الشراعية للحدث المتوسطي الذي تستضيفه بلادنا هذه السنة ؟
أكيد أن الكوفيد كان له تأثير سلبي فيما يخص برنامج التحضيرات، ولكن بعد رفع الحظر واستئناف النشاطات الرياضية سمح لنا للعودة مجددا وتم تسطير برنامج للتحضيرات، والنقطة الإيجابية هي أن الدولة سخرت كل الإمكانيات مما ساعدنا كاتحادية على برنامج ثري وتجسيده في الميدان، كما أن المشكل الثاني الذي عانينا خلال مرحلة الكوفيد هو صعوبة الحصول على تأشيرة للتنقل خارج البلاد للتحضير، ولكن الحمد تحصلنا مؤخرا على التأشيرة لفرق النخبة الوطنية للمشاركة في المنافسة والدورة الدولية والتي ستقام هذه الأيام في إيطاليا، وبالمناسبة نتمنى أن تكون هذه الدورة في مستوى تطلعاتنا ومفيدة للعناصر الوطنية للتحضير الجيد ن بحيث شاركنا في هذه الدورة بـأربعة عناصر (2 إناث و2 ذكور) في اختصاص إيلكا 6 و إيلكا7، كما أن هذه الدورة ستكون لتقييم مستوى عناصرنا بحيث وصل عدد المشاركين فيها ل25 دولة أغلبها ستشارك في ألعاب البحر الأبيض المتوسط وهران 2022 .
وهل هو التربص الأخير ؟
لا بالعكس تحضيراتنا تبقى متواصلة للألعاب المتوسطية بحيث انطلقنا في تنظيم تربص وطني داخل الوطن وبالمدرسة الوطنية ببرج البحري وهذا بإقامة تربص ابتداء من 06 ماي إلى غاية 11 من نفس الشهر في اختصاص الألواح الشراعية، هذا التربص يشرف عليه طاقم تقني ومدربين وطنيين، بحيث وفرت الاتحادية كل الظروف لنجاح التربص حتى الظروف الطبيعية هذه الأيام تساعد العناصر الوطنية للتحضير الجيد، ولكن ما يؤسفني هو ظروف استقبال وإقامة العناصر الوطنية والتي تبقى ليست في مستوى طموحاتنا وطموحات العناصر الوطنية التي تحضر للحدث الدولي لألعاب البحر الأبيض المتوسط وهران 2022.
هل من توضيح أكثر ؟
المدرسة الوطنية للرياضات المائية وتحت المائية بالجزائر الشاطئ هي من بين أهم المدارس الوطنية للملاحة الشراعية المتواجدة عبر ولايات الوطن لإمكانياتنا قررنا التحضير في الوطن وبمدرسة متواجدة ببرج البحري، لكن هذه المدرسة لم نلقى منها ما كنا ننتظر لدعم رياضة الملاحة الشراعية في الجزائر، خاصة من جانب الإقامة وعدم توفر وسائل الاسترجاع وغيرها من الوسائل التي تحتاجها العناصر الوطنية باختصار الظروف التي تتواجد عليها المدرسة غير لائقة لتحضير العناصر الوطنية للحدث المتوسطي .
وهل هذه المدرسة هي الوحيدة لتحضير الفرق الوطنية ؟
لا بالعكس الدولة الجزائرية قامت بإنشاء عدة منشآت والمنشآت متواجدة على طول الشريط الساحلي وتبقى للتحضيرات الجهوية وهي متواجدة في كل من (جيجل، مكيلة، رشقون عين تموشنت وغيرها ) ولكن المدرسة الوطنية لبرج البحري لديها طابع وطني والخليج برج البحري من أحسن المناطق الساحلية على المستوى الوطني، هذا ما جعل الاتحادية تبرمج هذا التربص بالجزائر شاطئ برج البحري وهذا من حيث التكوين والعتاد الاتحادية كله متواجد على مستوى هذه المدرسة من الناحية اللوجستية، لابد من أموال طائلة من أجل نقل العتاد الى باقي المدارس الوطنية المتواجدة بباقي ولايات الوطن.
للإضافة هناك تحضير أخر للعناصر الوطنية قبل موعد ألعاب البحر الأبيض المتوسط والذي سيكون في ولاية وهران في اختصاص إيلكا 7 وإيلكا 6 و اختصاص ألواح شراعية وهذا بمشاركة كل العناصر الوطنية المتأهلة للألعاب المتوسطية وهران 2022.
هذه الرياضة أصبحت تعرف انتشارا واسعا في السنوات الأخيرة ما أسباب ذلك ؟
منذ انتخابي على رأس الاتحادية الجزائرية للملاحة الشراعية، سطرت برنامج طموح رفقة أعضاء المكتب التنفيذي والطاقم التقني والفني، حيث عملنا على إعداد برنامج لتكوين مربي الفئات الشبانية من أجل اكتشاف المواهب، حيث قمنا بتنظيم تربصات للمكونين والمربين في اختصاص الألواح الشراعية فيما يخص الدرجة الأولى والدرجة الثانية لكي يسمح بتأطير نشاطات المنظمة على المستوى الوطني، بعدما عانينا سابقا من هذا الجانب تكوين المدربين، هدفنا تعميم هذه الرياضة على المستوى الوطني بما أن الجزائر تملك شريط ساحلي لا يستهان به، كما أننا نعمل على تأطير النشاطات على مستوى النوادي المنخرطة على مستوى الرابطات الولائية للملاحة الشراعية والمتواجدة عبر القطر الجزائري، بحيث نظمنا خلال 6 أشهر الأخيرة أكثر من 12 سباق وطني، وللمرة الأولى نظمنا بطولة وطنية للكايت سرف 2021، كما اننا سنسعى لتنظيم عدة بطولات وطنية بعد ألعاب البحر الأبيض المتوسط مباشرة تخص عدة طرازات واختصاصات هذه الرياضة ومن خلال هذه المنافسات الوطنية سنتمكن من اكتشاف عدة مواهب وعناصر بإمكانها تمثيل رياضة النخبة وهو الهدف الرئيس الذي تعمل الاتحادية على تطبيقه من خلال إقامة مثل هذه المنافسات والنشاطات.
فيما يخص المستلزمات وعتاد هذه الرياضة هل هي متوفرة ؟
لا وسائل العمل والعتاد تبقى ناقصة والمستلزمات من قوارب الإنقاذ وغيرها تبقى ناقصة ونعاني من نقص في العتاد الخاص بهذه الرياضة ولابد من سياسة جديدة فيما يخص إدماج اقتصادي للعتاد الرياضي، وهذا ما سيسمح للمقاولين الجزائريين لتنمية الإنتاج والاقتصاد الوطني، بحيث كان لي تدخل في لقاءنا مع وزير الشباب والرياضة حيث تحدثنا في هذا الجانب بالاعتماد على المقاولين الجزائريين وتشجيعهم على توفير العتاد الرياضي ومنها صناعة القوارب الخاصة بالملاحة الشراعية، وأكيد هذا الاقتراح سيكون له أثر إيجابي على الاقتصاد الوطني، من توفير اليد العاملة ودخل آخر للاقتصاد الوطني والتنمية المحلية .
هل كان لكم اقتراحات فيما يخص تطوير رياضة الملاحة الشراعية أكثر في بلادنا ؟
نعم اقترحنا على الوزير وتلقينا الموافقة لكي ننشأ مقر للاتحادية الجزائرية للملاحة الشراعية وحتى مقر للكونفدرالية الإفريقية للملاحة الشراعية وهذا على مستوى المدرسة الوطنية للرياضات المائية وتحت المائية المتواجد ببرج البحري لأن الاتحادية بحاجة ماسة إلى مقر لتسييره بإمكانياتها وإطاراتها وهذا ما سيخلق ظروف حسنة للمؤطرين والطاقم الفني والتقني لكل يشتغل ويعمل بأريحية والاتحادية ستعمل على إضافة كل المستلزمات المتعلقة بتطوير رياضة الملاحة الشراعية على المستوى الوطني والإفريقي.
فيما يخص انتخابكم على رأس الكونفدرالية الإفريقية مؤخرا ما الذي ستقدمونه لرياضة الملاحة الشراعية الإفريقية والرفع من مستواها؟
أسعى خلال ترأسي للكونفدرالية الإفريقية لإقامة وتنظيم عدة بطولات إفريقية في الجزائر بالإضافة كذلك إلى تنظيم بطولات إفريقية في باقي البلدان التي تتوفر على شروط التنظيم مثل هذه المنافسات، أما عن المستوى نسهر رفقة أعضاء الكونفدرالية على تنمية وتطوير رياضة الملاحة الشراعية الإفريقية خاصة من جانب رفع المستوى التقني ورفع كذلك مستوى الحكام، كما أن مشكل المنشآت يبقى العائق الكبير وسلطات هذه البلدان تبقى معنية بإنشاء منشآت خاصة بالملاحة الشراعية، على كل حال نبقى نشجع هذه الدول من أجل تنمية رياضة الملاحة الشراعية.
كلمة أخيرة ؟
نأمل أن نحقق نتائج مشرفة خلال ألعاب البحر الأبيض المتوسط التي تستضيفها بلادنا، كما نشكر الدولة الجزائرية التي سخرت كل الإمكانيات من أجل نجاح هذه التظاهرة الدولية، ويبقى واجبنا كاتحادية أو كرياضيين العمل على تشريف بلادنا وتحقيق أحسن النتائج لتشريف بلادنا والرياضة الجزائرية، كما أطلب كذلك من أسرة رياضة الملاحة الشراعية في بلادنا أن تتجند من أجل النهوض بهذه الرياضة أكثر في بلادنا، لأنها تتطلب بذل مجهودات أكبر من أجل ترقية هذه الرياضة خاصة أننا نملك شريط ساحلي 1200 كلم علينا أن نستغل هذا الشريط الساحلي فيما يخدم هذه الرياضة وتكوين أكبر عدد من الشباب ممارس لهذه الرياضة.
حاوره علي جماح

























مناقشة حول هذا المقال