أكد وزير الصحة، محمد صديق آيت مسعودان، اليوم الاثنين، أن الدولة تولي أهمية قصوى للصحة المدرسية، باعتبارها ركيزة أساسية لبناء أجيال سليمة وتحقيق التنمية المستدامة، مشدداً على ضرورة تنسيق الجهود بين مختلف القطاعات لتجسيد رؤية مشتركة نحو مدرسة صحية وآمنة.
جاء ذلك خلال افتتاح الطبعة الأولى لليوم الوطني للصحة المدرسية، بحضور وزير التربية الوطنية، محمد صغير سعداوي، حيث أوضح آيت مسعودان أن تخصيص هذا اليوم الوطني يعكس التزام الدولة برعاية صحة التلاميذ وتقييم البرامج المنجزة في هذا المجال، مع تسليط الضوء على التحديات التي تواجه المنظومة وتأثيرها المباشر على التحصيل الدراسي.
وكشف وزير الصحة عن أبرز المكاسب المحققة، من بينها توفير 2093 وحدة كشف ومتابعة عبر ولايات الوطن، وتجنيد 7176 إطاراً صحياً يشملون أطباء عامين وأطباء أسنان وممرضين وأخصائيين نفسانيين وأرطفونيين، إلى جانب بلوغ نسبة 93 بالمائة في التغطية الصحية والتلقيحات خلال السنة الفارطة.
ودعا الوزير جميع الفاعلين إلى جعل هذا اليوم منطلقاً لعمل منسق وفعال، حتى تكون الصحة المدرسية رافعة أساسية لنجاح المنظومة التربوية ولتحقيق أهداف التنمية الوطنية.
من جانبه، أكد وزير التربية الوطنية، محمد صغير سعداوي، أن دور المدرسة يتجاوز التعليم الأكاديمي ليشمل إعداد جيل متوازن بدنياً ونفسياً وذهنياً، مبرزاً أن “الصحة ليست شأناً ثانوياً بل شرطاً ضرورياً لنجاح العملية التربوية”.
وأوضح أن قطاع التربية يعمل على ترسيخ الثقافة الصحية في الوسط المدرسي، وتعزيز الكشف المبكر والوقاية، لاسيما من “الثلاثي القاتل” المتمثل في الاستخدام المفرط للشاشات والمحتوى الرقمي، المؤثرات العقلية والمخدرات.
كما ذكّر الوزير برؤية رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، الذي جعل من الصحة والتعليم أولوية وطنية، انطلاقاً من قناعته بأن بناء الجزائر الجديدة يمر عبر تنشئة إنسان سليم متمكن من العلم والمعرفة.
واقترح سعداوي أن تُتبع فعاليات اليوم الوطني للصحة المدرسية بعمليات تقييم دوري ومؤشرات دقيقة لقياس الأثر على صحة التلاميذ وتحصيلهم الدراسي، مؤكداً تطلع قطاعه إلى تحويل الصحة المدرسية إلى ثقافة مجتمعية وبرنامج وطني دائم يتكامل مع الاستراتيجيات العمومية في مجالات الوقاية والدعم النفسي والاجتماعي وصحة الفم والأسنان.
وقد شهدت الفعاليات مشاركة رئيس الوكالة الوطنية للأمن الصحي، البروفيسور كمال صنهاجي، ورئيس اللجنة الوطنية للوقاية من السرطان ومكافحته، البروفيسور عدة بونجار، إلى جانب عدد من الفاعلين والمهنيين في مجالي الصحة والتربية.
بوزيان بلقيس

























مناقشة حول هذا المقال