أشرف رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، اليوم الاثنين، على الافتتاح الرسمي للطبعة السابعة والخمسين لمعرض الجزائر الدولي، بقصر المعارض بالصنوبر البحري في الجزائر العاصمة، المنظم هذه السنة تحت شعار “الثقة والاستقرار من أجل نمو مستدام”، بمشاركة واسعة لفاعلين اقتصاديين ومؤسسات وطنية وأجنبية تمثل 36 دولة.
وكان في استقبال رئيس الجمهورية لدى وصوله إلى قصر المعارض كبار المسؤولين في الدولة وأعضاء من الحكومة، إلى جانب ممثلين عن الهيئات والمؤسسات الاقتصادية، قبل أن يستهل جولته بزيارة جناح إسبانيا، ضيف شرف هذه الطبعة، التي تشارك بعدد معتبر من المؤسسات الاقتصادية، في خطوة تعكس التحسن الذي تشهده العلاقات الجزائرية الإسبانية وتفتح آفاقا جديدة لتعزيز الشراكة الاقتصادية بين البلدين.
وخلال مراسم الافتتاح، تابع رئيس الجمهورية عرضا قدمته وزيرة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية، آمال عبد اللطيف، تناول واقع النسيج الاقتصادي الوطني وتطور النشاط الاقتصادي، إلى جانب إحصائيات خاصة بالطبعة الحالية للمعرض. واستعرض العرض توزيع النسيج الاقتصادي إلى غاية 17 جوان الجاري، وتطور عدد السجلات التجارية، فضلا عن ارتفاع عدد المقيدين في النشاطات الإنتاجية والخدماتية منذ تنظيم معرض الإنتاج الوطني في ديسمبر الماضي.
وأكد العرض أن الصناعة الوطنية انتقلت من مرحلة تعزيز الإنتاج إلى مرحلة بناء السيادة الاقتصادية، حيث سجلت عدة شعب صناعية نتائج ملموسة من خلال ارتفاع نسب تغطية السوق الوطنية والتوجه نحو التصدير، لاسيما في قطاعات مواد البناء، والصناعات الكهرومنزلية، والصناعات الغذائية، ومواد التجميل والعناية الجسدية، ومواد التنظيف المنزلي، والصناعة الصيدلانية، والنسيج، والأثاث المنزلي والمكتبي. وبلغت نسب تغطية السوق الوطنية في هذه القطاعات ما بين 50 و80 بالمائة، فيما حققت بعض المنتجات اكتفاء كاملا بنسبة 100 بالمائة.
كما أبرز العرض أن المعرض يعكس ثمار السياسة الصناعية الوطنية، من خلال عرض منتجات أصبحت تصنع محليا بعدما كانت تستورد بالكامل، إلى جانب مشاريع استثمارية تجسد التحول الذي يشهده الاقتصاد الوطني عبر تعزيز الإنتاج المحلي، وتقليص التبعية للاستيراد، ونقل التكنولوجيا، وخلق مناصب الشغل، وزيادة الصادرات خارج قطاع المحروقات.
وكشفت المعطيات المقدمة أن الطبعة السابعة والخمسين لمعرض الجزائر الدولي تعرف مشاركة 781 مؤسسة عارضة، منها 579 مؤسسة وطنية و202 مؤسسة أجنبية، تمثل 36 بلدا، ما يؤكد المكانة التي باتت تحظى بها هذه التظاهرة الاقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي.
وخلال جولته في مختلف أجنحة المعرض، اطلع رئيس الجمهورية على عدد من المشاريع والاستثمارات التي حققتها المؤسسات الجزائرية في مختلف القطاعات. واستهل هذه الجولة بجناح الوكالة الوطنية للدراسات ومتابعة إنجاز الاستثمارات في السكك الحديدية “أنسريف”، حيث تلقى عرضا حول المشاريع الكبرى المنجزة عبر مختلف ولايات الوطن في مجال النقل بالسكك الحديدية.
كما زار جناح مؤسسة “إريس” لصناعة العجلات، واطلع على نشاطها وبرامجها الصناعية، قبل أن يتوجه إلى جناح الخطوط الجوية الجزائرية، حيث استمع إلى عرض حول مخطط تعزيز استثمارات الشركة وتطوير خدماتها.
وشملت الزيارة أيضا جناح شركة “بلاط” الناشطة في مجال إنتاج اللحوم البيضاء، والتي تشهد توسعا في مشاريعها الاستثمارية، إلى جانب جناح مجمع “سيم” للصناعات الغذائية الذي يعزز حضوره في السوق الوطنية باستثمارات متنامية وإنتاج يغطي نسبة معتبرة من الطلب المحلي.
وعلى صعيد المشاركات الأجنبية، زار رئيس الجمهورية أجنحة سلطنة عمان وتونس وفلسطين والسنغال وتشاد، حيث اطلع على المنتجات والخدمات التي تعرضها المؤسسات المشاركة، في إطار تعزيز التعاون الاقتصادي والشراكة مع الجزائر.
كما توقف رئيس الجمهورية عند جناح وزارة الدفاع الوطني، حيث تلقى شروحات حول مختلف الصناعات العسكرية الوطنية والهياكل الإنتاجية التابعة للجيش الوطني الشعبي، والتي تعرض أحدث التقنيات والمنتجات العسكرية المصنعة محليا، في تجسيد لتطور القدرات الصناعية الوطنية في هذا المجال.
بوزيان بلقيس

























مناقشة حول هذا المقال