أشرف وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، اليوم، بمقر الوزارة وعبر تقنية التحاضر عن بعد، على افتتاح أشغال يوم تكويني لفائدة مفتشات ومفتشي العمل في مجال الوقاية من الفساد ومكافحته، والمنظم بالتنسيق مع السلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته، وذلك في إطار تعزيز قدرات جهاز تفتيش العمل وترسيخ مبادئ النزاهة والشفافية في أداء المرفق العمومي.
وأكد الوزير، في كلمته الافتتاحية، أن تنظيم هذا اللقاء يندرج ضمن تجسيد التوجيهات السامية لرئيس الجمهورية الرامية إلى ترسيخ مبادئ النزاهة والشفافية وأخلقة المرافق العمومية، وبناء إدارة عصرية وفعالة تكون في خدمة المواطن.
وأوضح أن الدولة الجزائرية عملت خلال السنوات الأخيرة على تعزيز منظومتها القانونية والمؤسساتية من خلال إصلاحات وآليات تهدف إلى ترسيخ الشفافية والمساءلة وحماية المال العام، مشيرا إلى أن هذه الجهود توجت بخروج الجزائر من القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي (GAFI)، وهو ما يعد اعترافا دوليا بفعالية التدابير الوطنية في مجال الوقاية من الفساد ومكافحته وتعزيز منظومة الرقابة والامتثال.
وأضاف أن هذا الإنجاز يعكس الإرادة السياسية للدولة والتجند الجماعي لمختلف المؤسسات الوطنية، كما يؤكد التقدم الذي أحرزته الجزائر في مجال الحكامة الرشيدة وتعزيز الثقة في مؤسساتها.
وشدد الوزير على أن الوقاية من الفساد مسؤولية جماعية تتطلب مساهمة جميع الفاعلين، مبرزا الدور المحوري الذي يضطلع به مفتش العمل باعتباره ممثلا لسلطة الدولة في الميدان، والساهر على احترام التشريع والتنظيم المتعلقين بالعمل والضمان الاجتماعي وحماية حقوق العمال والمؤسسات.
ودعا مفتشي العمل إلى التحلي بأعلى درجات النزاهة والحياد واليقظة والالتزام بأخلاقيات المهنة وقواعد السلوك المهني، بما يعزز الثقة في المرفق العمومي ويسهم في ترسيخ ثقافة الشفافية داخل عالم الشغل.
وأشار الوزير إلى أن هذا اليوم التكويني يهدف إلى تعزيز المعارف القانونية والمهنية لمفتشي العمل وتمكينهم من الإحاطة بمختلف الآليات القانونية المعتمدة وطنيا في مجال الوقاية من الفساد ومكافحته، بما يرفع من مستوى أدائهم ويعزز فعالية تدخلاتهم الميدانية.
من جهتها، أشادت رئيسة السلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته بالجهود التي يبذلها قطاع العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي في تكريس مبادئ النزاهة والشفافية ضمن مختلف برامجه ونشاطاته، معتبرة أن تنظيم هذا اليوم التكويني يعكس وعيا مؤسساتيا بأهمية الوقاية من الفساد باعتبارها آلية أساسية لحماية المرفق العمومي وتعزيز ثقة المواطنين في المؤسسات.
كما نوهت بانخراط الوزارة في المبادرات الوطنية الرامية إلى تعزيز الحوكمة الرشيدة، لاسيما من خلال مساهمتها في تجسيد مؤشر النزاهة وتعزيز ثقافة الوقاية داخل هياكلها الإدارية، مؤكدة استعداد السلطة العليا لمواصلة مرافقة القطاع عبر برامج التكوين والتوعية وتبادل الخبرات وتعزيز آليات الرقابة.
وشهد اليوم التكويني مشاركة واسعة لمفتشي العمل عبر مختلف ولايات الوطن، حيث تناولت أشغاله محاور تتعلق بالإطار القانوني والمؤسساتي للوقاية من الفساد، وآليات تعزيز النزاهة والشفافية في أداء المهام الرقابية، وأفضل الممارسات لحماية المرفق العمومي، في إطار الجهود الرامية إلى تطوير كفاءة جهاز تفتيش العمل وتعزيز دوره في حماية حقوق العمال والمؤسسات وخدمة الاقتصاد الوطني.
بوزيان بلقيس

























مناقشة حول هذا المقال