بمناسبة شهر أكتوبر الوردي، شهر التوعية بمكافحة سرطان الثدي، أعلنت كتاب حميدة، الأمينة العامة لجمعية الأمل لمساعدة المرضى المصابين بالسرطان، عن انطلاق البرنامج الوطني للتحسيس والتوعية يمتد من 09 أكتوبر إلى غاية 31 ديسمبر الجاري.
وخلال ندوة صحفية نظمتها الجمعية بمناسبة انطلاق فعاليات الشهر الوردي، فقد يتضمن تنظيم عدة محطات عبر مختلف ولايات الوطن، من بينها ولاية أدرار وولاية غليزان، حيث ستقام أيام توعوية وطبية موجهة للنساء.
وأشارت إلى أن القوافل الصحية ستتواصل خلال سنة 2026 لتشمل ولايات جديدة، ضمن خطة وطنية شاملة لترسيخ ثقافة الفحص المبكر كعادة سنوية لدى كل امرأة جزائرية.
كما كشفت المتحدثة أن وزارة الصحة تعمل حاليًا على إنشاء مراكز متخصصة في الكشف المبكر عن سرطان الثدي على مستوى جميع الولايات، وهي مراكز ستُجهَّز بأحدث الوسائل التكنولوجية، من بينها تقنية “القراءة عن بُعد” التي تتيح للأطباء المختصين تحليل الصور الطبية في وقت قصير وبجودة عالية، مما يساهم في تحسين دقة التشخيص وتسهيل متابعة الحالات الطبية في المناطق النائية.
وأوضحت كتاب أنّ الجزائر تسجل سنوياً أكثر من 15 ألف حالة جديدة من سرطان الثدي، مع تسجيل أزيد من 4200 وفاة سنوياً، أي ما يعادل تقريباً عدة حالات يومياً، مؤكدة أنّ هذه الأرقام تستدعي مضاعفة الجهود للتحسيس والكشف المبكر.
وأفادت أن هذا الشهر لا يمثل مجرد مناسبة رمزية فحسب، بل هو محطة أساسية للتفكير والتذكير بأهمية الفحص والتشخيص المبكرين، باعتبارهما من أهم الوسائل التي تساهم في إنقاذ الأرواح ورفع نسب الشفاء من هذا المرض الخبيث.
وأوضحت كتاب أن جمعية الأمل، بصفتها فاعلًا رئيسيًا في ميدان مكافحة السرطان، تسعى من خلال هذا الشهر إلى تكثيف الجهود التوعوية والتضامنية عبر كامل التراب الوطني، بالتنسيق مع وزارة الصحة، والفيدرالية الجزائرية لمرضى السرطان، وعدد من جمعيات المجتمع المدني.
وأكدت المتحدثة أن الهدف الأسمى لهذه الحملة هو ترسيخ ثقافة الفحص المبكر لدى النساء الجزائريات، وتمكينهن من الاستفادة من الفحوصات الضرورية مجانًا وفي أحسن الظروف، مع ضمان وصول هذه الخدمات إلى كل الفئات، لاسيما النساء المقيمات في المناطق النائية والجنوبية التي تعاني من نقص في الإمكانيات الصحية.
وهذا الإطار، أضافت كتاب حميدة أن العمل التوعوي لا يقتصر على شهر أكتوبر فقط، بل إن الجمعية تعمل طيلة أيام السنة على نشر المعلومة الصحيحة وتحديد المفاهيم الخاطئة حول الفحص، وتشجيع النساء على تجاوزهن للخوف أو الحرج الاجتماعي المرتبط به، قائلةً:“الفحص المبكر هو السلاح الأقوى في مواجهة سرطان الثدي، وهو الخطوة الأولى نحو النجاة”.
وبيّنت أن الشفاء الكامل من السرطان ممكن، على عكس الكثير من الأمراض المزمنة التي يصعب الشفاء منها، ولكن بشرط أن يكون الكشف في مرحلة مبكرة تتيح التدخل العلاجي السريع والفعّال.
وفي ذات السياق، شدّدت الأمينة العامة لجمعية الأمل على أهمية ضمان العدالة الصحية وتكافؤ الفرص بين جميع النساء، سواء في المدن الكبرى أو في المناطق الريفية والبعيدة، مشيرةً إلى أن القوافل الطبية التابعة للجمعية ستواصل نشاطها الميداني في مختلف ولايات الوطن، من أجل تقريب الخدمات الصحية من المواطنات اللواتي يواجهن صعوبات في التنقل أو نقصًا في الإمكانيات.
كما أكدت أن نجاح أي برنامج وطني لمكافحة السرطان لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال التعاون الوثيق بين مؤسسات الدولة، والمجتمع المدني، والمخابر الطبية، ووسائل الإعلام، باعتبار هذه الأخيرة شريكًا محوريًا في نشر الوعي الصحي ونقل الرسائل التحسيسية إلى المجتمع.
وختمت كتاب كلمتها بتوجيه دعوة صادقة إلى كل النساء الجزائريات لإجراء الفحص المبكر بانتظام، معتبرةً أن الوقاية ليست رفاهية بل ضرورة حياة، مؤكدةً بالقول: “نريد أن تكون لكل امرأة في الجزائر نفس الحظوظ في التشخيص والعلاج، بغض النظر عن مكان إقامتها أو وضعها الاجتماعي، رسالتنا بسيطة وواضحة: “الفحص المبكر هو الأمان، وهو الخطوة الأولى نحو الشفاء.”
بثينة ناصري

























مناقشة حول هذا المقال