شرعت وزارة التربية، رسميا، في تجسيد قرار رئيس الجمهورية، بتوظيف 12 ألف أستاذ لتأطير الرياضة المدرسية في التعليم الابتدائي، حيث تقرّر إسناد تدريس المادة للأساتذة الحاملين الشهادات الجامعية في التخصص، مما سيسمح بتقليص الحجم الساعي في هذا الطور، بإعفاء أساتذة اللغة العربية.
وصف وزير التربية الوطنية، عبد الحكيم بلعابد، قرار رئيس الجمهورية توظيف 12 ألف أستاذ لتأطير الرياضة المدرسية في التعليم الابتدائي، مكسبا إضافيا ونقلة نوعية واستراتيجية ستسمح بترقية هذه المادة في الوسط المدرسي لجعل المدرسة “خزانا” للنخب الرياضية، خاصة وأنه سيتم إسناد تأطير هذه المادة للأساتذة من حاملي الشهادات الجامعية في التخصص مقابل إعفاء أساتذة العربية من هذه المهمة التي كانت تقع على عاتقهم، ليتم بذلك تقليص الحجم الساعي لهؤلاء في هذا الطور التعليمي.
وفي هذا الإطار، عقد الوزير، ندوة وطنية، عبر تقنية التحاضر المرئي، حضر أشغالها إطارات من الإدارة المركزية ومديرو القطاع، وذلك عقب اجتماع مجلس الوزراء المنعقد الأحد الماضي، وخصِّصت الندوة تلك لتقديم التعليمات والتوجيهات الكفيلة بتجسيد قرار رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، بتوظيف 12 ألف أستاذ لتأطير الرياضة المدرسية في التعليم الابتدائي من حاملي الشهادات الجامعية في التخصص.
وأشار وزير التربية في ندوته مع إطاراته المركزيين والولائيين، إلى اللقاء الذي جمعه برؤساء التنظيمات الوطنية المعتمدة لأولياء التلاميذ، حيث تم اطلاعهم بمخرجات مجلس الوزراء في شقه المتعلق بالتربية وبالمكاسب التي سيعود بها على التلاميذ.
وأكد المسؤول الأول عن القطاع، أن هذا “المكسب” الإضافي يُعدّ نقلة نوعية واستراتيجية، سيسمح بترقية التربية البدنية والرياضية في الوسط المدرسي وسيجعل من المدرسة خزانا للنخب الرياضية، خاصة وأن رئيس الجمهورية، يضيف، أمر بإنشاء مديرية عامة للرياضات المدرسية على مستوى الوزارة، تُمكّن من التحكم في هذا الملف بجميع أبعاده، كما أن تداعياته الإيجابية ستتجلى على عدة مستويات، يقول الوزير.
فعلى المستوى المهني، سيتم إسناد تأطير هذه المادة لأساتذة حاملي الشهادات الجامعية في التخصص مقابل إعفاء أساتذة مادة اللغة العربية من هذه المهمة، فيما سيساهم القرار في تقليص الحجم الساعي للأساتذة. أما على المستوى الاجتماعي، فإن الأمر يتعلق بتوظيف 12 ألف من خريجي الجامعات الجزائرية المتخصصين في التربية البدنية والرياضية، “ليُضاف إلى المجهودات الجبارة التي تبذلها الدولة في الحد من البطالة”.
وعلى المستوى العالمي، يعتبر القرار، حسب الوزير، خطوة هامة في مسار ترقية المدرسة الجزائرية، إلى مصاف المنظومات التربوية المتقدمة، بتجسيدها لتوصيات الميثاق الدولي للتربية البدنية والنشاط البدني والرياضة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “يونيسكو”، خاصة المادة الرابعة منه التي تنص على أن دروس التربية البدنية ينبغي أن يقدّمها معلّمون مؤهلون في التربية البدنية في جميع المراحل التعليمية.
أما على المستوى الاستراتيجي، يقول الوزير بلعابد، سيكون هذا الإجراء بمثابة دعم مؤكد للتلاميذ ذوي الاحتياجات الخاصة، كون التأطير المتخصص، حسبه، يمتلك الكفاءات والمهارات التي تسمح له بتكييف ما يجب تكييفه من النشاطات الرياضية لتستفيد منها هذه الفئة من التلاميذ.
ن ع

























مناقشة حول هذا المقال