أكد الوزير الاول, وزير المالية, أيمن بن عبد الرحمان, أن قانون المالية 2022 يعتبر “ثورة” في مجال الاصلاح الضريبي, مبرزا تضمنه لعدة إجراءات تهدف لتحسين القدرة الشرائية للمواطن و تشجيع الاستثمار .
إجراءات لتحسين القدرة الشرائية
و أوضح بن عبد الرحمان, خلال ندوة صحفية نظمت الخميس بقصر الحكومة, ان قانون المالية 2022، “يعتبر ثورة فيما يتعلق بالإصلاح الضريبي والعدالة الضريبية وتوسيع الوعاء الضريبي”, مشيرا الى تضمنه إجراءات جديدة لتشجيع الاستثمار.
وذكر الوزير الأول أن الحكومة ستقدم في “قادم الأيام” مشروع قانون الاستثمار للمناقشة في مجلس الوزراء والمصادقة عليه من طرف رئيس الجمهورية، كما اشار الى استحداث منحة البطالة, في إطار هذا القانون, مؤكدا انها ستدخل حيز التطبيق ابتداء من 2022، مؤكدا أن قانون المالية 2022 تضمن عدة إجراءات تهدف لتحسين القدرة الشرائية للمواطن, من بينها التخفيف من العبء الضريبي بمراجعة سلم الضريبة على الأجور.
الاقتصاد الوطني ينمو بمؤشرات إيجابية
وأوضح في ذات السياق أن الاقتصاد الجزائري ينمو و يتقدم بمؤشرات إيجابية, كاشفا أن نسبة النمو مع نهاية سنة 2021 ستتعدى 1ر 4 بالمائة.
كما كشف السيد بن عبد الرحمان عن تقلص فاتورة الواردات الى 8ر33 مليار دولار إلى غاية الأسبوع الأول من شهر ديسمبر الجاري, “بالرغم مما كانت تنتظره بعض المؤسسات الدولية التي راهنت على بلوغ فاتورة الاستيراد 50 مليار دولار”.
و ذكر أن الجزائر حققت فائضا في الميزان التجاري بلغ 4ر1 مليار دولار, في 30 نوفمبر 2021″, و هو رقم, “يسجل لأول مرة منذ سنوات رغم الظروف الصعبة”.
تقرير البنك العالمي متناقضا مع تقارير حديثة سابقة
وفي رده على سؤال حول تقرير البنك العالمي, اعتبر الوزير الأول، انه جاء متناقضا مع تقارير حديثة صدرت عن نفس الهيئة و هيئات دولية اخرى, قائلا انه بالعودة شهر او شهرين الى الوراء, “نجد تقارير جد إيجابية عن الجزائر, بل تقارير لم تصدر حتى عن بعض الاقتصادات الكبرى, بما فيها تقارير صندوق النقد الدولي أو تقارير البنك العالمي”.
ويضيف بن عبد الرحمان، ” لا تكون هناك حساسيات بين هاته المؤسسات والجزائر فنحن دعونا الى الرجوع بقراءات متأنية الى الواقع الاقتصادي الجزائري”، مذكرا بأن الجزائر “دولة ليست لها مديونية خارجية”، ومستطردا بالقول، “نشكل استثناء بالنسبة للمحيط الموجود حولنا، وحتى الدول المجاورة “، مؤكدا انه “لن نذهب الى المديونية وقد وفقنا في هذا المسار، وتمكنا من حشد كل مقدرات الاقتصاد الوطني حتى نتمكن من القضاء على هذه الذهنيات التي كانت تدفع بالجزائر دفعا الى الاستدانة الخارجية”.
خطة الانعاش الاقتصادي
من جانب اخر افاد بن عبد الرحمن أن الحكومة تسعى إلى مضاعفة حجم المنتوج المحلي في افاق 2024 ،
وأن خطة الانعاش الاقتصادي “مبنية على مقاربة شاملة تسمح للجزائر باستغلال كل الروافد الاقتصادية الموجودة والتي كانت في طي النسيان من فلاحة وصناعة وسياحة وصيد بحري ومناجم وغيرها..”
وبخصوص الدعم الاجتماعي أبرز أن الحكومة “أدرجت في قانون المالية 2022 أكثر من 1.941 مليار دج أي ما يقارب 17 مليار دولار للدعم الاجتماعي لكل الفئات دون تمييز”, مشيرا إلى الدولة الجزائرية “توفر مجانية التعليم لأكثر من 5ر12 مليون تلميذ و طالب”، كما ذكر أن الدولة تدعم النقل والكهرباء والغاز والماء والسكن وهذه السياسة الاجتماعية هي التي “سمحت للجزائر أن تتبوأ أحسن المجالات في المؤشرات الدولية”.
نجاري ع

























مناقشة حول هذا المقال