“الجيدو الجزائري يعاني نقصا في الإمكانيات المادية، المعنوية والبشرية”
“ضعف مستوى المؤطرين تسبب في تراجع مستوى رياضيينا”
“نمتلك 3 أسماء قادرة على بلوغ طوكيو وتنتظرنا تربصات أخرى”
اغتنمنا فرصة تواجد المنتخب الوطني للجيدو في تربص مغلق بأعالي تيكجدة، لإجراء حوار شيق مع الناخب الوطني والبطل الأولمبي عمار بن يخلف، الذي حدثنا فيه عن وضعية الجيدو الجزائري في الوقت الحالي، أهداف المنتخب خلال الأولمبياد القادم، وعدة أمور ستكتشفونها في حوارنا معه…
السلام عليكم عمّار، كيف الحال؟
وعليكم السلام، الحمد لله أنا بخير، وأشكركم على هذه الالتفاتة.
اتصلنا بك لنتحدث عن المنتخب الوطني والاستحقاقات التي تنتظره في القريب العاجل، إن كان الوقت يسمح طبعا…
بالتأكيد، مرحبا بكم، على الرحب والسعة.
بداية، كيف يرى عمار بن يخلف وضعية الجيدو الجزائري حاليا؟
للأسف الشديد، الجيدو في الجزائر كأي رياضة أخرى يعاني كثيرا، ويجب أن نعترف بأن المستوى في تراجع كبير، وهذا الأمر يعود لعدة أسباب وعدة عوامل أثرت على هذه الرياضة.
هل تقصد بالمشاكل، نقص الإمكانيات؟
أكيد، فأي رياضة تحتاج لتوفير الإمكانيات، ولا يمكن النجاح من دونها، فنحن في رياضة الجيدو نعاني من نقص كبير في الإمكانيات، على غرار الإمكانيات المادية، المعنوية وحتى البشرية، الجيدو يحتاج لدعم مادي كبير لإجراء تربصات والاحتكاك بالمستوى العالي، من أجل التألق في البطولات العالمية والأولمبية.
ب
اعتبارك بطل أولمبي، ما الذي ينقص الجيدو الجزائري لإنجاب أبطال أولمبيين آخرين؟
كوني مدربا للمنتخب الوطني، أؤكد لك أننا نعاني كثيرا، بسبب تراجع مستوى البطولة الوطنية، حيث لاحظنا تراجعا كبيرا في مستوى الرياضيين الذين يمارسون هذه الرياضة، وهذا راجع لنقص تكوين المدربين، حيث أصبح من هبّ ودبّ يفتح قاعات رياضية ليدرّب الجيدو، وهو ما ولّد خروج جيل دون المستوى في هذه الرياضة، لذا أتمنى من السلطات العليا للرياضة الجزائرية النظر بجدية في هذا الأمر ليس في الجيدو فقط وإنما في كل الرياضات، كما أريد أن أضيف شيئا.
أكيد، تفضل؟
أنا كناخب وطني مهمتي اقتناء أفضل المواهب والرياضيين الموجودين في البطولة الوطنية وضمهم للمنتخب الوطني، لكن بسبب ضعف بعض المؤطرين والمكونين نفاجأ برؤية أحسن الرياضيين الموجودين في البطولة الوطنية يعانون من الناحية التقنية والفنية، إذ تجد أفضل الرياضيين لا يجيدون عمل حركة سليمة، وهذا راجع أيضا إلى ذهنيات بعض الرياضيين التي تغيرت إلى الأسوأ للأسف الشديد.
وما هو الحل حسب رأيك؟
الحل واضح وبسيط وهو العمل والاهتمام بهذه الرياضة من كل الجوانب، لأنه وللأسف أغلب المسؤولين في الأندية الرياضية لا يقومون بواجبهم كما ينبغي، وما لاحظناه أن المسؤول يعمل لمصالحه الشخصية ولا يهتم بالرياضيين إلا من رحم ربي، لأن هناك فئة قليلة تعمل على تطوير هذه الرياضة يجب أن ندعمها.
دخلتم مؤخرا في تربص بتيكجدة، كيف وجدتم هذا المركز؟
صحيح، عدنا إلى التدريبات بعد غياب عن المنافسة لأكثر من ستة أشهر، حيث يعتبر هذا التربص الأول منذ بداية جائحة كورونا، وسيدوم لثلاث أسابيع، أما فيما يخص هذا المركز فسعداء لأننا وجدنا فيه كل الظروف مهيأة، حيث تم استقبالنا بطريقة جيدة من طرف العمال، كما قمنا باحترام البروتوكول الصحي، إلا أن هذا المركز ينقصه فقط قاعة رياضية للجيدو والملاكمة، أتمنى أن يضيفوهما له ليكون في المستوى مستقبلا.
وكيف وجدت وضعية الرياضيين بعد غياب طويل عن المنافسة؟
لا أخفي عليك أن الغياب عن المنافسة لمدة ستة أشهر يعتبر فترة كبيرة جدا، خاصة في رياضة تعتمد على القوة البدنية كالجيدو، صراحة وجدنا الرياضيين يعانون كثيرا من الناحية البدنية وهذا أمر عادي، لهذا قررنا البدء تدريجيا في التدريبات لتجنب الإصابات التي قد تكلفنا كثيرا، وهذا التربص يعتبر تمهيدا للتربصات المقبلة.
ما هو هدفكم الأول من هذا التربص؟
الهدف الأول الذي دخلنا من أجله هذا التربص، هو التأهل إلى الأولمبياد المزمع إقامته السنة المقبلة، حيث نملك ثلاث رياضيين على أعلى مستوى في سباق التأهل، كما أنني واثق من وصولهم إلى طوكيو، لكن ينتظرنا عمل كبير، من أجل إعادتهم تدريجيا إلى مستواهم المعهود ومع مرور الوقت سنصل إلى المستوى، والبداية بهذا التربص، في انتظار تربصات أخرى مبرمجة في القريب.
ما الهدف المحدد للمنتخب الوطني في حال الوصول إلى الأولمبياد؟
أولا علينا أن نضمن التأهل إلى أولمبياد طوكيو وهذا يعتبر الهدف الأول الذي نعمل عليه حاليا، وبعد التأهل هدفنا ككل الأهداف في مختلف الرياضات الأخرى وهو اعتلاء منصة التتويج، والفوز بميدالية ستكون تاريخية نشرف بها الراية الوطنية، لكن حاليا نعمل على تأهيل الرياضيين الثلاث إلى طوكيو.

عمّار بن يخلف، نشكرك كثيرا على رحابة صدرك، ونترك لك الكلمة الأخيرة لتنهي بها الحوار؟
أولا أريد أن أشكر جريدة “عالم الأهداف” التي استضافتنا وسمحت لنا بالكلام عن الجيدو، كما أؤكد للشعب الجزائري أننا سنعمل المستحيل لتشريف الراية الوطنية في المحافل الدولية القادمة.
حاوره: بلال بولغلم

























مناقشة حول هذا المقال