في خطوة نوعية تعزز من حضور الجزائر في مجال الذكاء الاصطناعي، أشرف وزير التعليم العالي والبحث العلمي، كمال بداري، اليوم الثلاثاء، على زيارة مركز بيانات متخصص في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، تم إنشاؤه على مستوى المدرسة الوطنية العليا للذكاء الاصطناعي.
وحسب بيان نشرته الوزارة، فإن هذا المشروع جاء كترجمة فعلية للتوجه الاستراتيجي نحو التحول الرقمي والسيادة التكنولوجية، حيث تم تزويد المركز ببنية حاسوبية فائقة الأداء تضم أحدث الحاسبات الرسومية من طراز H100 وL40S وA4، ما يتيح للباحثين والطلبة إمكانيات متقدمة لتطوير وتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، بالاعتماد على البرمجيات مفتوحة المصدر.
يتميز المركز الجديد بتصميمه المطابق لأعلى المعايير العالمية من حيث كفاءة الطاقة، الأمان، وقابلية التوسع، بما يسمح له بمواكبة التطورات المتسارعة في هذا المجال الحيوي، ويُتوقع أن يسهم بشكل فعّال في تسريع وتيرة البحث والتطوير، لا سيما في مجالات نماذج اللغات الكبيرة (LLMs) ، الرؤية الحاسوبية المتقدمة Computer Vision) ، بالإضافة إلى تطبيقات الذكاء الاصطناعي في القطاعات الفلاحية، الصناعية، المالية، والخدمية.
ويُعد المركز منصة محورية لدعم الابتكار المحلي وتكوين جيل من الخبراء المؤهلين، القادرين على قيادة مشاريع الذكاء الاصطناعي في الجزائر، والمساهمة في بناء اقتصاد رقمي قوي. كما يعكس هذا الإنجاز التزام الدولة بدعم البحث العلمي التطبيقي، وتوفير بيئة خصبة للمواهب الشابة من أجل تطوير حلول ذكية تخدم أولويات التنمية الوطنية.
ويُتوقع أن يلعب المركز دورًا رياديًا في ترسيخ مكانة الجزائر كقطب علمي وتقني صاعد في إفريقيا والعالم العربي، عبر تمكين الجامعات ومراكز البحث من تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة، ودعم مشاريع الابتكار الناشئة والتطبيقات الذكية ذات الأثر المجتمعي والاقتصادي.
بوزيان بلقيس

























مناقشة حول هذا المقال