أجرى الرئيس التركي السيد رجب طيب أردوغان أمس زيارة رسمية إلى الجزائر، تلبية لدعوة رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، وتندرج هذه الزيارة في إطار تأكيدالتوافق السياسي بين البلدين حول أبرز الملفات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك،خصوصا القضية الفلسطينية والتي ستكون أبرز ملفات هذه الزيارة.
وسيشرف خلالها رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، رفقة الرئيس التركي على أشغال الدورة الثانية لمجلس التعاون رفيع المستوى الجزائري-التركي.
وبموجب هذه الزيارة، قام كل من الرئيسين بمكالمة هاتفية الشهر الماضي، تمحورت هذه المكالمة حول زيارة الرئيس التركي للجزائر والعلاقات الثنائية، حيث ناقشا التطورات والمستجدات الأخيرة في الأراضي الفلسطينية.
هذا واتفق الرئيسان في لقاءاتهما السابقة على فتح آفاق الاستثمار في قطاعات جديدة، وهو ما سيسهم بترسيخ مرحلة جديدة في العلاقات الثنائية بين البلدين، كون تركيا هي أول مستثمر أجنبي خارج قطاع المحروقات بالجزائر، حيث توسع نشاط المؤسسات التركية ليبلغ تعدادها حوالي 1500 شركة تغطي مجالات مختلفة وتساهم في توفير أكثر من 30 ألف منصب شغل.
وتحضيرا لهذه الزيارة، قام وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج أحمد عطاف، بزيارة عمل إلى أنقرة شهر سبتمبر الماضي، وذلك بتكليف من رئيس الجمهورية، أبلغ خلالها الرئيس التركي رسالة شفوية من الرئيس تبون واستعرض معه التطور النوعي الذي تشهده العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات والتأكيد على تطلع قائدي البلدين إلى تثمين المكتسبات المحققة وإحاطتها بكافة سبل العناية والتأطير.
وكشف بنفس المناسبة عن التحضير لمجموعة من الاتفاقيات الثنائية بين الجزائر وتركيا، سيتم التوقيع عليها خلال زيارة الرئيس التركي إلى الجزائر، تشمل مجالات عدة مثل التجارة والاستثمار والطاقة والتعليم والثقافة، كما تم الاتفاق على العديد من الخطوات العملية التي من شأنها إثراء الإطار القانوني للتعاون الثنائي ومواصلة العمل على تحضير مجموعة من الاتفاقيات، وعلاوة على قطاعات هامة مثل الحديد والصلب والنسيج والبناء والأشغال العمومية التي صنعت أهم النجاحات الثنائية، توسعت الشراكة الاقتصادية الجزائرية – التركية إلى مجالات جديدة، على غرار الطاقات المتجددة والمناجم والزراعة الصحراوية والصناعة الصيدلانية في ظل تواصل الجهود لتعزيز التعاون في مجالات الثقافة والتعليم العالي والبحث العلمي والصحة.
وأكد الرئيس أردوغان في تصريح سابق له على متن الطائرة لدى عودته من السعودية، بعد انعقاد القمة الاستثنائية المشتركة لمنظمة التعاون الإسلامي والجامعة العربية، عن أهمية هذه الزيارة بالنسبة له، معتبرا أن مواقف الجزائر دائما واضحة ولها تأثير واسع في افريقيا.
في ذات السياق، أعرب السفير التركي الجديد بالجزائر، السيد محمد مجاهد كوتشوك يلماز، في تصريح له عقب تسليمه أوراق اعتماده لرئيس الجمهورية، قبل أسابيع، عن عزم بلاده على تعزيز العلاقات الممتازة مع الجزائر، معتبرا ان كثافة الزيارات الرسمية بين مسؤولي البلدين هي دليل على المستوى الرفيع الذي بلغته هذه العلاقات، كما أكد على “أنقرة تتابع التطور والتحول الاقتصادي للجزائر في عهد الرئيس تبون بكثير من التقدير”، مؤكدا استعداد بلاده للمساهمة في بناء الجزائر الجديدة من خلال مشاريع منشآت قاعدية كبرى.
هذا وأشار السفير التركي، الى أن حجم التجارة الثنائية بين البلدين بلغت 5.3 مليارات دولار العام الماضي، مؤكدا العزم على رفعها إلى 10 مليارات دولار. وأضاف أنه من المتوقع تجديد الاتفاقية بين الشركة الوطنية الجزائرية للنفط والغاز “سوناطراك” وشركة خطوط أنابيب البترول التركية “بوتاش”. وأوضح أن هناك أكثر من 10 اتفاقيات اقتصادية وأخرى ثقافية، منها افتتاح فرع لبنك الزراعة التركي ومدرسة لمؤسسة المعارف الوقفية ومركز ثقافي تركي.
برحمون دعاء

























مناقشة حول هذا المقال