التحضير لإطلاق حملة تشجير كبرى بمشاركة الكشافة
أشرف وزير الفلاحة والتنمية الريفية ياسين المهدي وليد، الى جانب وزير الشباب المكلف بالمجلس الاعلى للشباب مصطفى حيداوي والقائد العام للكشافة حمزاوي، على فعاليات الافتتاح الرسمي للدورة العادية السنوية التاسعة والثلاثين (39) للمجلس الوطني “دورة المجاهد العميد حمو عبد الجبار – رحمه الله” وذلك أمس السبت بالمركز الكشفي الدولي سيدي فرج بالجزائر العاصمة.
وفي مستهل كلمته ذكر القائد العام للكشافة الاسلامية انه تم اختيار شهر جانفي رمزًا للربط بين جيلين: جيل الروّاد الذين أسّسوا العمل الوطني والكشفي، وفي مقدمتهم المجاهد والعميد الكشفي حمو عبد الجبار رحمه الله، الذي كرّس حياته لخدمة الكشافة والوطن، وجيل فتيان وفتيات الجزائر اليوم، ممثلًا في الطفلة أمينة، رئيسة برلمان الطفل الجزائري، تكريمًا لاستمرارية الرسالة وحمل المشعل عبر الأجيال.
مشيرا إلى الشراكات مع مختلف القطاعات، خاصة مع الشركاء في مجال حماية الطفولة، وممثلة اليونيسيف بالجزائر، في إطار مشاريع موجهة للشباب وتنمية المجتمع.
وأوضح أن الكشافة الإسلامية الجزائرية تضم أكثر من 300 ألف منخرط عبر مختلف ولايات الوطن، وتسعى لربط الشباب بالديناميكية الوطنية والمشاركة في خدمة الوطن بروح وطنية عالية.
كما استعرض أهم الأنشطة التضامنية، منها عمليات الدخول المدرسي، والتحضير لبرامج شهر رمضان، لمساندة العائلات المحتاجة، بالشراكة مع قطاعات وشركاء اقتصاديين.
حيث أشار إلى انطلاق برامج جديدة مستوحاة من مبادئ وقانون الكشافة، وخاصة ارتباط الكشاف بالطبيعة، مؤكدًا أن حضور وزير الفلاحة والمدير العام للغابات يشكل فرصة لإعادة الاعتبار لحياة الخلاء والنشاط الكشفي في المساحات الغابية، واستغلال المؤهلات الطبيعية الهائلة التي تزخر بها الجزائر في تنظيم الأنشطة والمخيمات الكشفية.
كما أبرز أهمية فتح المجال أمام الكشافة للمساهمة في حماية الغابات والوقاية من الحرائق، والتدخل أثناء الكوارث الطبيعية، من خلال برامج إعداد وتكوين في الإغاثة والتدخل، بدعم من شركاء من بينهم اليونيسيف، مع التأكيد على تطوير هذه البرامج مستقبلاً.
التحضير لإطلاق حملة تشجير كبرى بمشاركة الكشافة
من جانبه عبّر وزير الفلاحة عن سعادته بالمشاركة في دورة المجلس الوطني للكشافة الإسلامية الجزائرية، مؤكدًا أن الكشافة شريك أساسي ومهم لوزارة الفلاحة وللمديرية العامة للغابات، وأن التعاون بين الطرفين يمتد منذ عقود وحقق نتائج مثمرة، خاصة في نشر الثقافة البيئية، حماية الغابات، وحملات التشجير.
وأبرز الدور الكبير للكشافة الإسلامية الجزائرية في استقطاب وتأطير أعداد هائلة من الشباب الجزائري، وتنمية روح الوطنية وحب البيئة لديهم، مشيدًا باستجابتهم الدائمة لنداءات الوطن في مختلف الظروف. كما نقل دعم الحكومة ورئيس الجمهورية لهذه المنظمة ودورها التربوي والوطني.
وتوقف عند حملة التشجير الوطنية التي نُظمت بالتعاون بين وزارة الفلاحة، المديرية العامة للغابات، الكشافة الإسلامية الجزائرية، وجمعية الجزائر الخضراء، والتي كان هدفها في البداية غرس مليون شجرة، لكنها تجاوزت ذلك لتصل إلى أكثر من مليون وأربعمائة ألف شجرة، بفضل تجند مختلف فئات المجتمع، مع حضور قوي وفاعل للكشافة في جميع الولايات.
وفي هذا السياق، أعلن عن التحضير لإطلاق حملة تشجير كبرى، تهدف إلى غرس خمسة ملايين شجرة في 24 ساعة، مؤكدًا أن الكشافة الإسلامية الجزائرية شريك أساسي في إنجاح هذه المبادرة.
وختم الوزير كلمته بتوجيه التحية لأكثر من 300 ألف منخرط في الكشافة الإسلامية الجزائرية عبر التراب الوطني، مجددًا دعم وزارة الفلاحة الكامل لهم ولمسار هذه المنظمة الوطنية الهامة، ومتمنيًا لها المزيد من النجاح والتألق.
تقاطعً كبيرًا في الأهداف بين قطاع الشباب والكشافة
في سياق متصل، أكد وزير الشباب أن ما يقدمه أبناء الكشافة الإسلامية الجزائرية يُعد أثرًا عميقًا وبالغًا في المجتمع، مشيرًا إلى أن السنة الماضية شهدت تقاطعًا كبيرًا في الأهداف بين قطاع الشباب والكشافة، بحكم أن الوزارة تُعنى بهيكلة الشباب الجزائري، تأطير مهاراته، ترسيخ قيمه، وتعزيز انخراطه في الحياة العامة.
وأوضح أن الكشافة الإسلامية الجزائرية كانت من أوائل الهيئات التي أبرمت معها الوزارة اتفاقية تعاون بعد تنصيبه، معتبرًا إياها من أكثر المنظمات تنظيمًا واستمرارية وتأثيرًا إيجابيًا في المجتمع، خاصة وهي مقبلة على إحياء الذكرى التسعين لتأسيسها، مع حفاظها على نفس العقيدة الوطنية الخالصة التي أسسها الشهيد محمد بوراس، والقائمة على قيم المواطنة، المسؤولية، والعمل المدني.
مشيرا إلى أن وزارة الشباب عملت على الاستثمار في هذه المنظمة العريقة وجعلها منطلقًا لتقوية مؤسسات الشباب التابعة للوزارة، والتي يفوق عددها ثلاثة آلاف مؤسسة.
أين شدد الوزير على أن استراتيجية وزارة الشباب ترتكز على إحياء المؤسسة الشبانية وجعلها حجر الأساس في هيكلة الشباب الجزائري، والخروج بها من حالة الركود إلى الفعالية، عبر إطلاق مشاريع وطنية كبرى تهدف إلى الاستثمار في الإنسان والشباب، مؤكّدًا أن الكشافة الإسلامية الجزائرية شريك أساسي في تحقيق هذه الرؤية
وفي هذا الإطار، أشار إلى إدماج أنشطة عصرية داخل المؤسسات الشبانية، مثل الروبوتيك، الحساب الذهني، وغيرها من الأنشطة الحديثة، بما يسمح للشباب بالعثور على كل ما يحبونه داخل فضاء واحد، ويعزز ارتباطهم بالمؤسسة الشبانية.
وشدد على ضرورة تعزيز هذه التوجهات بالشراكة مع الكشافة الإسلامية الجزائرية، معتمدًا على ما يتمتع به أبناؤها من قدرات كبيرة تؤهلهم لأن يكونوا من أبرز الفاعلين في تجسيد رؤية الدولة في هيكلة أكبر عدد ممكن من الشباب، ورفع منسوب الوعي والمشاركة في الحياة العامة.
اتفاقية شراكة بين الكشافة الإسلامية الجزائرية والمديرية العامة للغابات
وبهذه المناسبة تم توقيع اتفاقية شراكة بين الكشافة الإسلامية الجزائرية والمديرية العامة للغابات تهدف إلى تمكين الكشافة من استغلال المرافق والمساحات الغابية لتنظيم أنشطتهم الكشفية، بما يتيح لهم ممارسة الحياة في الهواء الطلق والتعلم في الطبيعة.
كما تشمل الاتفاقية مشاركة الكشافة في عمليات التشجير وحماية الغابات، وذلك ضمن برامج بيئية وطنية لتعزيز الوعي البيئي لدى الشباب والمساهمة الفعلية في الحفاظ على الثروات الطبيعية للبلاد.
وفي الختام تمت عملية غرس رمزية لشجيرات بالمخيم الكشفي محمد بوراس لإعلان انخراط الكشافة الإسلامية الجزائرية في المبادرة الوطنية لغرس 05 ملايين شجرة خلال شهر مارس المقبل.
إطلاق وزار الشباب لبرنامج قاد شباب
وعلى هامش هذه الدورة أعلن مصطفى حيداوي عن إطلاق وزار الشباب لبرنامج قاد شباب والذي يستهدف ألف شاب بين 18 و28 سنة، مع استفادة غير مباشرة لـ30 ألف شاب. ويركز البرنامج على تنمية قدرات الشباب، تطوير مهاراتهم، وتعزيز قناعاتهم الوطنية، من خلال تكوين رفيع المستوى بمشاركة كفاءات وطنية، مقيمة في الخارج، ودولية. أين سيقود كل شاب منتقى مبادرة ميدانية تضم 30 شابًا على الأقل، في مجالات مثل المشاركة المجتمعية، الروبوتيك، حماية البيئة، والتغير المناخي. وأكد حيدوي أن الرنمج يهدف أساسا إلى خلق ديناميكية مجتمعية، رعاية المشاريع الميدانية، وتعزيز الوعي والمشاركة الفعالة للشباب في الحياة العامة والسياسية والاقتصادية، مع توفير فرص تدريبية عالية المستوى.
يذكر أن هذه المراسيم تمت بحضور المفوّضة الوطنية لحماية وترقية الطفولة، مريم شرفي، والمدير العام للغابات، جمال طواهرية، وممثلة منظمة اليونيسف في الجزائر كاترينا جوهانسون، إلى جانب ممثلي القطاعات الوزارية، وهيئات ومؤسسات الدولة، وممثلي المؤسسات الاقتصادية الشريكة، وأعضاء القيادة العامة، والمحافظين الولائيين، وأعضاء المجلس الوطني.
مراس سهى

























مناقشة حول هذا المقال