خصنا البطل البارالمبي اسكندر جميل عثماني، بحوار مطول حدثنا من خلاله على الإنجاز الذي حققه في بارالمبياد طوكيو 2020 بحصوله على ميداليتين، ذهبية وفضية في ألعاب القوى، سباق 100 متر و400 متر، بالإضافة إلى العراقيل التي واجهته لهذا التحدي الكبير والمشاكل التي يتعرض لها رياضيو ذوي الهمم خلال التحضيرات، وأمور أخرى ستكتشفونها خلال هذا الحوار الشيق.. تابعوا
بداية من هو اسكندر جميل عثماني؟
اسكندر جميل عثماني من مواليد سنة 1992 بقسنطينة، عداء مسافات طويلة ومسافات سرعة، خريج جامعي في إدارة الأعمال، صاحب الرقم القياسي الجزائري لـ 100 متر، وصاحب الرقم القياسي العالمي في 400 متر، وحائز على ميداليتين بارالمبيتين بطوكيو، الأولى فضية بمسافة 100 متر، والثانية ذهبية بـ 400 متر.
“لن أنسى فضل مدربي ماهور باشا وأخي الذي دعمني دائما”
كيف دخل اسكندر عالم ألعاب القوى؟
بدأت مشواري الرياضي متأخرا، بالضبط لما كنت أبلغ من العمر 20 عاما، صراحة دخلت هذا العالم على أساس هواية فقط، بعدها بشهرين شاركت في البطولة الجزائرية، أين تحصلت على الميدالية الذهبية في 100 متر، ومن تلك البطولة قررت مواصلة التألق وحصد ميداليات أخرى.
في أي سنة تم استدعاؤك للمنتخب الوطني؟
استدعائي للمنتخب كان سنة بعد دخولي هذا العالم، وبالضبط سنة 2014، أين شاركت في ملتقى بالسعودية، وحققت من خلاله الحد الأدنى للمشاركة الافريقية لألعاب القوى أكابر بمراكش المغربية، كما تمكنت من الفوز بالميدالية البرونزية لسباق 4×100 متر مع رقم قياسي جزائري، بالإضافة للمرتبة الرابعة في سباق 4×400 متر.
“مجهوداتي لم تذهب سدى والتتويج بميداليتين بطوكيو يعتبر إنجازا للجزائر”
توجت بذهبية وفضية في بارالمبياد طوكيو، ما سر هذا النجاح؟
صراحة التتويج بميداليتين بطوكيو يعتبر انجازا، الحمد لله مجهوداتنا لم تذهب سدى، كما اعتبر هذا التتويج بمثابة بداية فقط وفاتحة خير لميداليات أخرى سواء في المحافل العالمية او البارالمبية.
ضيعت ذهبية 100 متر ببعض أجزاء من الثانية، ماذا كان ينقصك للفوز بهذا السباق؟
صراحة في سباق 100 متر الخطأ كان مني، وأنا من أهديت المنافس الميدالية الذهبية، ربما لحظة الانطلاق لم تكن في المستوى وكانت بطيئة، على كل حال هذه هي الرياضة، وما يهم هو عدم تكرار الخطأ مرة أخرى وسنتوج بالذهبية في المرة القادمة ان شاء الله.
“بدأت مشواري الرياضي متأخرا وبعد ذهبية البطولة الوطنية قررت المواصلة”
كيف كان شعورك والنشيد الوطني يعزف في أولمبياد طوكيو من أجلك؟
شرف كبير لأي رياضي أن يكون سببا في عزف نشيد بلاده، ويرفع الراية الوطنية، انا جد فخور بذلك، شعرت انني قدمت شيء لبلدي الجزائر، وهذا كان حلما بالنسبة لي منذ انطلاقي في هذه الرياضة.
أكيد أن التتويج في طوكيو يحتاج لتحضيرات كبيرة، كيف كانت تحضيرات إسكندر لهذا الموعد الكبير؟
بالنسبة للتحضيرات، سأفاجئك إن قلت لك انه منذ دخولي في رياضة ألعاب القوى وانا احضر لهذا التتويج، لأن اي نتيجة محققة هي نتيجة عمل سنوات وليس شهرين أو ثلاث أشهر، الحمد لله قدمت كل ما أملك وحصدت ثمار ذلك، كما استغل الفرصة لأشكر مدربي ماهور باشا، الذي كان سببا وجيها لنجاحي.
“الامكانيات التي نحتاجها لا تختلف عن امكانيات الأصحاء … نريد دعم الفدرالية والمسؤولين”
حسب رأيك، ماهي الامكانيات التي يحتاجها ذوي الهمم لتحقيق نتائج أفضل؟
الامكانيات التي يحتاجها ذوي الهمم، لا تختلف عن الامكانيات التي يحتاجها الأصحاء، خاصة من ناحية الاهتمام من طرف الفيديرالية والمسؤولين على هذا القطاع، لأن الرياضي يحتاج للدعم، سواء نفسيا أو ماديا، وهذا ما نتمنى أن يوفر أثناء التحضيرات للتظاهرات القادمة.
ماهي الصعوبات التي واجهتكم أثناء التحضيرات؟
صراحة أكبر شيء يخشاه الرياضيون على أعلى مستوى هو الإصابات، لأنه من الممكن أن تحضر لعدة سنوات من أجل الفوز بميدالية في منافسة عالمية، فتأتي الإصابة وتقضي على كل حلمك، وبالنسبة لي الرياضي الناجح هو الذي يتجنب الإصابات.
“أخطأت في سباق 100 متر وأنا من أهدى المنافس الميدالية الذهبية”
من هم الأشخاص الذين ساندوك لتصل الى هذا التتويج؟
بالنسبة للأشخاص الذين ساندوني أخص بالذكر مدربي محمد ماهور باشا، الذي كان سببا وجيها في نجاحي، كما أشكر كل عائلتي خاصة أخي الأكبر الذي ساندني ماديا ومعنويا.
رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون استقبلكم مؤخرا، كيف وجدتم الأمر؟
صراحة هذه الالتفاتة الطيبة التي حظينا بها كانت تعتبر دفعة كبيرة لنا للأمام، نشكر الرئيس من هذا المنبر، وأحييه على ذلك، وهذا الأمر سيدفعنا للعمل أكثر وتحقيق نتائج أفضل في المستقبل، كما أريد أن أؤكد لكم ان الاستقبال كان في المستوى ويليق بالأبطال الجزائريين، كما أعطى صورة مشرفة للجزائر على المستوى الخارجي.
“منذ دخولي في رياضة ألعاب القوى وانا أحضر لأفوز بالذهبية في طوكيو”
ما هي التحديات التي تنتظر اسكندر مستقبلا؟
بالنسبة للتحديات التي تنتظرني مستقبلا، أؤكد لك انني سأسيرها منافسة بمنافسة، سباق بسباق، سأشارك في ملتقيات عالمية، وأعد الجمهور الجزائري من هذا المنبر أنني سأبذل قصارى جهدي لرفع الراية الوطنية مجددا.
كلمة أخيرة..
أشكركم على هذا الحوار الشيق، وإلى فرصة قادمة إن شاء الله.
أجرى الحوار: بلال بولغلم

“مجهوداتي لم تذهب سدى والتتويج بميداليتين بطوكيو يعتبر إنجازا للجزائر” 























مناقشة حول هذا المقال