أكد رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، أنّ الجزائر نجحت في إطلاق صناعة صيدلانية حقيقية تلبي متطلبات السوق الوطنية وتتجه نحو التصدير. جاء ذلك خلال زيارة العمل والتفقد التي قام بها إلى ولاية قسنطينة، يوم الخميس، حيث أوضح أن هذا التوجه سيوفر العملة الصعبة ويوفّر فرص عمل لخريجي الجامعات.
وأشار الرئيس إلى رغبة عدة شركاء دوليين في التعاون مع الجزائر في مجال الصحة، بالنظر إلى الإمكانات المتوفرة على المستوى الوطني.
تعزيز البنية الصحية: المركز الاستشفائي الجامعي لقسنطينة
توقف الرئيس عند المركز الاستشفائي الجامعي لقسنطينة، الذي تبلغ سعة أسره 500 سرير، مشددا على ضرورة إنجازه وفق مواصفات تسمح بتوسعته مستقبلاً لمواكبة ارتفاع تعداد السكان وزيادة الطلب على الخدمات الصحية.
وقال تبون: “لا يعقل بناء مستشفى جامعي كل عشر سنوات”، مضيفا أن الرفع من المساحة المخصصة للمركز إلى أكثر من 22 هكتارا إذا اقتضت الحاجة، يعتبر أمراً ضرورياً لضمان تقديم خدمات صحية متكاملة.
كما شدد على أهمية إنشاء مراكز بحثية مرافقة للمركز، مع اختيار مكاتب الدراسات المناسبة واتخاذ كافة الاحتياطات لضمان إنجاز المشاريع في الآجال المحددة وتوفير التجهيزات اللازمة لدخول المركز حيز الخدمة.
دعم الرياضة المدرسية والجامعية
كما وجه الرئيس مرافقة إنجاز الهياكل الرياضية، مع مرافق استقبال النخب الرياضية، مشددا على ضرورة تداول برمجة المنافسات الرياضية عبر مختلف ملاعب الوطن.
الحفاظ على الإرث العمراني والتنمية المحلية
وتوقف الرئيس عند أهمية الإرث العمراني والحضاري لولاية قسنطينة، مؤكداً أن هذا يجب أن يواكب إنجاز المشاريع التنموية في الولاية. وصرّح أنه سيتابع شخصياً تلبية كل حاجيات الولاية المتعلقة بالجانب التنموي.
الاستثمار في جيل النجاحات
أكد الرئيس أن الثروة الحقيقية للجزائر ليست النفط أو الغاز، بل أبناؤها، مشدداً على حرص الدولة على توفير متطلبات الاستثمار في جيل قادر على تحقيق نهضة الوطن عبر العلم والمعرفة.
قطاع السكن: نجاحات قياسية
أوضح الرئيس أن قطاع السكن أصبح يمثل أكبر مؤشر اقتصادي واجتماعي للتنمية، مشيراً إلى أن وتيرة إنجاز السكن تراوحت بين 6 إلى 14 شهراً، مقارنة بالسنوات السابقة، واصفاً ذلك بـ”المعجزة” لكون الإنجاز يتم بأيادٍ جزائرية.
وأشاد تبون بجهود إطارات قطاع السكن، مؤكداً أن هذه الإنجازات ساهمت في خلق وحدة المواطنين ومرافقة جيل نحو مستقبل واعد. كما لفت إلى أن الغاز والماء والكهرباء والبيت اللائق متاحة للجميع، وأن الجزائر قضت على السكنات الهشة، مع العمل المستمر للقضاء على ما تبقى منها تدريجيا.
وأشار الرئيس إلى أن سياسة الرقمنة التي اعتمدتها الدولة ساعدت على تجاوز كل المناورات السابقة في الاستفادة من السكنات، مما يضمن لكل مواطن الحصول على حقه بشكل عادل، مؤكداً أن معالجة ملف السكن في الجزائر تُعد “فريدة من نوعها مقارنة بدول أخرى”.
السياسة الوطنية نحو المواطنين
واختتم الرئيس حديثه بالتأكيد على أن كل هذه الإنجازات والسياسات تعكس حرص الدولة على التوجه الكامل نحو خدمة أبنائها وتحقيق مستقبل واعد للأجيال القادمة.
فاطمة الزهراء عسلون

























مناقشة حول هذا المقال