نظمت وكالة تنظيم الفعاليات We Make Events، يوم الثلاثاء، بمقر Algeria Venture، ندوة صحفية للإطلاق المسبق للنسخة الثانية من Caravan to Digital.
وتتمثل هذه المبادرة الطموحة والمتنقلة في تقديم تكوينات مجانية لفائدة الشباب في مختلف ولايات الوطن، بهدف تمكينهم من اكتساب المهارات الأساسية المرتبطة بمهن المستقبل.
وخلال هذا اللقاء، استعرض المدير الشريك لوكالة We Make Events، فؤاد بن جليل، رؤية وتطور Caravan to Digital، حيث صُممت هذه المبادرة لفائدة الشباب المهتم بالتكنولوجيات الحديثة، وحاملي المشاريع، ومؤسسي المؤسسات الناشئة، والمهنيين الطموحين، استجابة للديناميكية الوطنية المتسارعة في مجال الرقمنة، مؤكدا أن القافلة تنطلق من قناعة راسخة بأن الشباب الجزائري هو المحرك الأقوى للتحول، مشيرا إلى أن النجاح الذي حققته النسخة الأولى عزز التزام القافلة بالمساهمة في تقليص الفجوة الرقمية وإبراز المواهب والإمكانات المحلية، بهدف جعل كل ولاية منظومة حقيقية للفرص والمواهب.
كما ذكر أن الجولة ستنطلق رسميا بداية شهر أكتوبر 2026، تحت الرعاية السامية لوزارة اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة، ووزارة السياحة والصناعة التقليدية.
جولة استراتيجية عبر 4 ولايات
وأشار إلى أن Caravan to Digital ستحط رحالها، خلال نسختها الثانية، في أربع ولايات، معسكر، تيبازة، برج بوعريريج، وغرداية، حيث ستنظم التكوينات على مدار يومين كاملين في دور الثقافة المحلية، ببطاقة استيعاب تصل إلى 300 مشارك في كل دورة
أين سيشرف على هذه التكوينات مجموعة من المدربين والخبراء المعترف بهم في مجالاتهم، حيث ستتمحور حول أربعة محاور رئيسية:التسويق الرقمي وشبكات التواصل الاجتماع، الذكاء الاصطناعي مع التركيز على كيفية إطلاق مؤسسة ناشئة والتجارة الإلكترونية.
على هامش الندوة الصحفية، صرّح لنا خالد جبلون، مؤسس والشريك في We Make Events، أن القافلة هي فعالية متنقلة تهدف إلى تكوين الشباب الجزائري في مهن الرقمنة، من خلال تنظيم تكوينات مجانية لمدة يومين في كل ولاية، تتناول التجارة الإلكترونية، والذكاء الاصطناعي، والتسويق الرقمي، وكيفية إطلاق مؤسسة ناشئة في الجزائر.
وأشار إلى أن القافلة تنتقل إلى أربع ولايات سنويا، مع اختيار مناطق داخلية من مختلف جهات الوطن، بهدف إيصال التكوينات والخبرات إلى الشباب في المناطق التي تشهد عددا أقل من الفعاليات.
كما دعا الجميع إلى التسجيل والاستفادة من التكوينات المجانية، مؤكدا أن المشاركين سيحصلون على شهادات تكوين.
وفي سؤالنا له عن فكرة هذا البرنامج، أكد أن المبادرة جاءت نتيجة شغفهم بالجزائر وخبرتهم الطويلة في مجال الرقمنة، ورغبتهم في نقل الفعاليات من المدن الكبرى إلى مختلف مناطق الوطن، مشيرا إلى دور الشركاء والرعاة في إنجاح القافلة، ومن بينهم Numilog التي توفر الوسائل اللوجستية لنقل التجهيزات والمعدات بين الولايات.
من جهته أوضح فؤاد بن جليل، خلال تصريحه لـ«عالم الأهداف»، أن قافلة هذه السنة تشهد مستجدات على مستوى برنامج التكوين مقارنة بالسنة الماضية، حيث تم إلغاء إحدى الورشات التي كانت مبرمجة في الدورة السابقة، مقابل تخصيص حيز أكبر لموضوع إنشاء الشركات الناشئة. وجاء هذا التوجه انطلاقًا من ملاحظة وجود عدد كبير من الشباب الذين يمتلكون أفكارًا وطموحات، لكنهم يحتاجون إلى التأطير والتوجيه من أجل تحويل هذه الأفكار إلى مشاريع فعلية على أرض الواقع.
وأشار إلى أن القافلة لا تقتصر على تقديم التكوين فقط، بل تسعى أيضًا إلى مرافقة الشباب وتعريفهم بمختلف الآليات والإجراءات التي وضعتها الدولة لدعمهم، إلى جانب الامتيازات المتاحة أمام أصحاب المشاريع والشركات الناشئة. أين تهدف هذه المرافقة إلى مساعدة الشباب على فهم الخيارات المتوفرة أمامهم بشكل أفضل، وتمكينهم من الانتقال من مرحلة امتلاك الفكرة إلى مرحلة التفكير في كيفية تجسيدها وتطويرها.
وفيما يتعلق بتأثير القافلة على الشباب، أوضح أن الفئة المستهدفة تمتلك بالفعل العديد من الأفكار والطموحات، غير أن هذه الأفكار قد تكون في كثير من الأحيان غير منظمة أو غير واضحة الاتجاه. لذلك، تعمل القافلة على تقديم تكوين منظم وذي جودة، بدل الاكتفاء بالمعلومات المتفرقة التي يمكن للشباب الحصول عليها من خلال البحث عبر الإنترنت.
وأكد أن البرنامج التكويني المعتمد تم إعداده وتجريبه بالتعاون مع مدرسة معتمدة، وهو ما يسمح، حسبه، بضمان معلومات ذات جودة وتقديم محتوى واضح ومنظم للمشاركين. كما توفر القافلة فضاءً للتبادل والنقاش، بما يسمح للشباب بطرح تساؤلاتهم ومناقشة أفكارهم وتحديد المجالات التي يمكن أن يتوجهوا إليها.
وبيّن أن بعض الشباب قد يصلون إلى القافلة وهم غير قادرين على تحديد طبيعة المشروع الذي يريدون إطلاقه، أو ما إذا كان الأنسب لهم التوجه نحو التجارة أو تقديم خدمات عبر الإنترنت وغيرها من المجالات. ومن خلال التكوين والنقاش والتبادل، يمكن مساعدتهم على تحديد توجهاتهم بشكل أفضل وترتيب أفكارهم، بحيث يغادرون بعد يومين من التكوين برؤية أوضح حول المسار الذي يمكن أن يسلكوه.
يذكر أن Caravan to Digital، تهدف إلى جانب اكتساب المهارات التقنية، إلى ترسيخ روح الابتكار والإبداع التطبيقي وثقافة ريادة الأعمال، من خلال التبادل المباشر وتقاسم الخبرات والتجارب، وذلك بدعم من شركاء ملتزمين بتعزيز الرقمنة في الجزائر، من بينهم الرعاة الرسميون، إلى جانب Numilog كشريك لوجستي، وGoMyCode كشريك في التكوين من خلال توفير المدربين، فيما تشارك Algeria Venture بصفتها شريكا في المنظومة (Ecosystem Partner).
مراس سهى
























مناقشة حول هذا المقال